حراك سعودي مريب في أمريكا وأجندات مكشوفة مع قادة اللوبي الصهيوني

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30 يناير 2026مـ – 11 شعبان 1447هـ

في توقيت يتزامن مع حشد الولايات المتحدة لأساطيلها العسكرية باتجاه المنطقة العربية، يتحرّك المسؤولون السعوديون نحو واشنطن، حيث وصل وفد رسمي يرأسه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إلى البيت الأبيض، في زيارة حملت دلالات سياسية وأمنية لافتة.

وخلال الزيارة، عقد خالد بن سلمان سلسلة لقاءات شملت وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الحرب الأمريكي بيتر بيريان هيغسيث ، إضافة إلى المبعوث الأمريكي الخاص للمنطقة ستيفن ويتكوف ، وسط حديث إعلامي عن بحث العلاقات الاستراتيجية بين العدوين السعودي والأمريكي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وبحسب المعطيات، انطلق جدول التحركات السعودية من لقاء جمع خالد بن سلمان بعضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام،، العائد حديثًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي عقد لقاءين سابقين مع مجرم الحرب نتنياهو، حرّض خلالهما على استئناف اجتياح غزة وتوسيع الحرب باتجاه إيران، واصفًا المواجهة بأنها ذات طابع ديني.

وعقب لقائه بوزير الدفاع السعودي، نشر غراهام صورة جمعته به، وأرفقها بعبارة سبق أن استخدمها قبل أسابيع عند نشر صورة مع أحد مسؤولي جهاز الموساد في كيان العدو الإسرائيلي، في تطابق لافت أثار علامات استفهام واسعة، خصوصًا مع صدور ذلك عن شخصية أمريكية معروفة بعلاقاتها الوثيقة مع الصهيونية وكيان العدو.

وفي سياق متصل، كشف موقع ““جويش إنسايدر”” عن لقاء مرتقب يجمع خالد بن سلمان مع عدد من اللوبيات اليهودية الداعمة لكيان العدو الإسرائيلي، بدعوات رسمية من اللجنة اليهودية الأمريكية، ورابطة مكافحة التشهير، ورؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، إضافة إلى التحالف اليهودي الجمهوري.

وتشير المعلومات إلى أن ملفات العدوان على إيران، والتطورات في اليمن، ومآلات العدوان على غزة، تتصدر جدول الأعمال في الاجتماعات السعودية الأمريكية، في وقت تسعى فيه الرياض إلى الظهور بدور الوسيط وناقل الرسائل بين أطراف الصراع، في محاولة لتقديم نفسها طرفًا متوازنًا في مشهد إقليمي شديد التعقيد.

ويرى مراقبون أن هذا الدور الذي يروّج له النظام السعودي عبر وسائل الإعلام، يعكس في جوهره انسجامًا كاملًا مع الرؤية الأمريكية، حيث تتحول التحركات السياسية إلى امتداد مباشر للأجندة الأمريكية، في ظل تصعيد عسكري متواصل، وتحركات دبلوماسية تحمل الكثير من الإشارات المقلقة على مستوى المنطقة بأكملها.