مقرر أممي: أوروبا لم تتبن تجاه غزة موقفاً مشابهاً لأوكرانيا

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30 يناير 2026مـ – 11 شعبان 1447هـ

أكد المقرر الأممي المعني بالنظام الدولي، جورج كاتروغالوس، أن رد فعل الاتحاد الأوروبي تجاه ما يحدث في قطاع غزة لا يرقى إلى مستوى الموقف القوي الذي تبناه تجاه أوكرانيا في حربها مع روسيا، معتبراً أن هذا التقاعس يُضعف المنظومة القانونية الدولية ويعكس ازدواجية غير مبررة في المعايير الدولية تجاه الأزمات الإنسانية والعدوان العسكري.

وقال كاتروغالوس، في مقابلة مع وكالة الأناضول، إن الاتحاد الأوروبي لم يُبدِ إزاء ما يجري في غزة من قتل واسع النطاق ودمار شامل – بما في ذلك استهداف المدنيين والمخيمات والأحياء السكنية – الموقف نفسه الذي اتخذه تجاه أوكرانيا.

وأشار المقرر الأممي إلى أن هناك دولاً أوروبية لا تكتفي بالصمت فقط، بل تتخذ إجراءات معاكسة لمواقف التضامن مع الشعب الفلسطيني، بما في ذلك معاقبة أشكال التضامن مع غزة، وهو ما يُعد مؤشرًا إضافياً على التراجع عن المبادئ الإنسانية التي يُفترض أن تُجسدها أوروبا في سياساتها الدولية.

وأوضح كاتروغالوس أن هذا التعاطي المختلف مع الأزمات الدولية يُضعف مصداقية أوروبا ويُثير انتقادات دولية واسعة، خصوصاً في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في غزة التي خلفت آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في البنية التحتية المدنية.

وأضاف أن تقاعس الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ موقف حازم تجاه غزة يُمثل تحدياً صارخاً لقواعد القانون الدولي ويُفقد النظام القانوني الدولي فعاليته في حماية المدنيين ووقف الانتهاكات.

ولفت المقرر الأممي إلى تحولات داخل الشارع الأوروبي نفسه، حيث خرجت مظاهرات حاشدة في العديد من الدول رفضاً لما يجري في غزة، ما يعكس وعيًا شعبياً متزايداً يُحتمل أن يتحول إلى ضغط ملموس على الحكومات الأوروبية لدفعها نحو مواقف أكثر وضوحاً ودعماً لقضية الفلسطينيين.

تأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات متصاعدة للمواقف الأوروبية الرسمية، التي قام بعض السياسيين والنشطاء بوصفها بـ«التواطؤ باسم الحياد» أو بـ«الضعف الأخلاقي»، خاصة في ظل التمويل والمواقف السياسية المترددة تجاه جرائم الاحتلال الصهيوني في غزة.