طوفان الأقصى يدفع آلاف الصهاينة للهروب ويهزّ سردية “الدولة الآمنة”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
29 يناير 2026مـ – 10 شعبان 1447هـ
تكشف معطيات رسمية صهيونية عن تصاعد حاد في موجة الهجرة العكسية من كيان الاحتلال، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي فجّرتها الحرب المستمرة على غزة ولبنان، ويضرب في صميم ادعاءات “الاستقرار والأمن”.
إعلام العدوّ، وتحديدًا القناة 12، أقرّ بارتفاع نسبة المغادرين من الكيان بنسبة 40%، في وقت يغادر فيه الغاصبون الإسرائيليون بلا عودة، بينما يفشل القادمون الجدد في البقاء، في مؤشر واضح على اهتزاز الثقة بمستقبل الكيان.
وبحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية للاحتلال، فقد تم تسجيل أكثر من 82 ألف صهيوني كمهاجرين إلى خارج فلسطين المحتلة خلال عام 2024، وهو رقم غير مسبوق منذ سنوات، يعكس حالة هروب جماعي من تبعات الحرب وعدم اليقين.
وتُظهر البيانات ارتباطًا مباشرًا بين اندلاع الحرب وتفاقم موجة الهجرة، حيث سجّل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2024 – ذروة العدوان على غزة ولبنان – أعلى معدلات المغادرة، مع تصنيف 14,800 صهيوني كمهاجرين خلال شهر واحد فقط.
ولا تبدو المؤشرات مطمئنة للاحتلال؛ إذ تفيد معطيات أولية لعام 2025 باستمرار الاتجاه نفسه، ما ينذر بتعمّق النزيف البشري في الداخل الصهيوني.
اللافت أنّ جزءًا من المغادرين هم من “المهاجرين الجدد” القادمين من دول الاتحاد السوفياتي السابق، والذين جاؤوا إلى الكيان هربًا من حرب أوكرانيا، ليجدوا أنفسهم أمام حرب أشدّ قسوة وعدم استقرار.
في المقابل، تكشف الأرقام عن تطور أكثر خطورة، يتمثل في ارتفاع أعداد الصهاينة المولودين في فلسطين المحتلة ضمن موجة الهجرة، حيث بلغ عددهم 34,500 شخص في 2024، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بعام 2023، في مؤشر على تصدّع داخلي عميق وضرب جذور “الانتماء” التي طالما روّج لها الاحتلال.
هذا النزيف المتسارع يضع كيان الاحتلال أمام واحدة من أخطر أزماته الوجودية، حيثُ تتحول الحرب من جبهة خارجية إلى عامل تفكك داخلي يهدد مستقبله الديمغرافي والاستراتيجي.
