نتنياهو ينسف “الاتفاق” ويعلن مرحلة “فرض الشروط بالقوة”.. تهديد بالتصعيد وإلغاء كل حقوق الفلسطينيين

1

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
28 يناير 2026مـ – 9 شعبان 1447هـ

تقريــر || نوح جلّاس

كشفت تصريحات مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، عن حقيقة التعامل الصهيوني مع اتفاق وقف إطلاق النار بصورة خاصة، واستحقاقات الشعب الفلسطيني بشكل عام، ما يؤكد أن العدو يهندس لاستغلال الاتفاق لتمرير كامل أهدافه غير المشروعة، مقابل تجريد فلسطين وشعبها من أدنى الحقوق التي كفلتها كل القوانين.

تصريحات مليئة بالإجرام، جاهر فيها المجرم نتنياهو بسلسلة مواقف تؤكد أن العدو لن يلتزم بأي من الاستحقاقات الإنسانية أو السياسية التي نصت عليها التفاهمات والاتفاقات، فضلًا عن تأكيده توسيع النزعة الإجرامية حتى حرمان الشعب الفلسطيني من إقامة دولة، ولو شكلية، وفرض واقع احتلالي إجرامي بالقوة والطغيان.

مجرم الحرب أعلن صراحة انتهاء ما وصفها بـ”مهمة إعادة جميع المختطفين”، ليؤكد أن المرحلة التالية تتركز على “المهمتين الأخيرتين وهما نزع سلاح حماس ونزع السلاح من كامل قطاع غزة”، في خطاب ينسف جوهر اتفاق شرم الشيخ، ويكشف أن ما وقّع عليه العدو كان مجرد مناورة تكتيكية لتحقيق أهدافه التي يرمي إليها.

كما أن الحديث الصريح للمجرم نتنياهو بأن المهمة المقبلة هي “نزع السلاح”، وتجاهل أية استحقاقات إنسانية لسكان غزة، يكشف بوضوح أن العدو يعمل جاهدًا على مفاقمة معاناة الغزيين نحو الضغط لتمرير مساعيه، حتى في حالات “التهدئة الشكلية”.

وفي السياق ذاته، كرر مجرم الحرب رسائله بأن استحقاقات الشعب الفلسطيني الإنسانية ستظل مربوطة بتحقيق أهداف العدو أولًا، فقد ربط نتنياهو بشكل فجّ ملف إعادة الإعمار بنزع السلاح، قائلًا: “لن نسمح بإعادة الإعمار في قطاع غزة قبل نزع السلاح”، في موقف يُظهر استخدام الدمار والمعاناة كورقة ابتزاز جماعي، ويؤكد أن العدو ينظر إلى إعادة الإعمار كأداة ضغط سياسية وأمنية، لا استحقاقًا إنسانيًا وقّع عليه في شرم الشيخ.

وفيما يتعلق بالمعابر، قال رئيس حكومة الإجرام: “وافقنا على فتح معبر رفح مع وجود مراقبة منا وسنفحص من يدخل ويخرج منه”، مضيفًا: “معبر رفح لن يُفتح أمام البضائع”، ما يعني عمليًا استمرار الحصار وهندسة المعاناة والمجاعة.

وفيما يؤكد هذا تجاوز العدو لكل التفاهمات والبنود القاضية بفتح المعابر وتخفيف المعاناة، فإن ما صرّح به مجرم الحرب يؤول إلى مؤشرات خطيرة، إذ تظهر هذه التصريحات أن العدو يسعى لتوسيع نفوذه على حساب الجانب المصري فيما يتعلق بمعبر رفح، فقد أوضح مجرم الحرب أنه يسعى لإخضاع حركة الأفراد لرقابة صهيونية مباشرة، في تجاوز صريح لأي تفاهمات سابقة بين الجانبين الصهيوني والمصري.

وواصل نتنياهو استعراض إجرامه وغطرسته بتكرار القول إن “نزع سلاح حماس” سيتم “سواء بالطريقة السهلة أو الصعبة”، ما يعكس انتقال العدو من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى التهديد العلني باستئناف العدوان تحت عناوين واضحة ومستفزة.

وأوضح النتن أنه ينسّق مع المجرم ترامب في الأمور المتعلقة بالجوانب التي تحدث عنها، في تأكيد على وجود غطاء أمريكي كامل لأي تصعيد قادم.

وتجاوز مجرم الحرب الدوس على استحقاقات الغزيين، بالمجاهرة الفاضحة بعزمه على مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني بكامله، حيث قال: “لن نسمح بأن تقوم دولة فلسطينية في غزة”، في اعتراف مباشر بأن الهدف النهائي من مناوراته في العدوان و”التهدئة المشتعلة” والجلوس على طاولة المفاوضات يقوم على إلغاء أي حق فلسطيني، وفرض واقع خالٍ من أي كيان فلسطيني مستقل، حتى في حدوده الدنيا.

هذه التصريحات، مجتمعة، تكشف أن المجرم نتنياهو يتعامل مع الاتفاقات بوصفها أدوات مرحلية تُنفذ فقط بما يخدم الأهداف الصهيونية، فيما يتم تعطيل أو إعادة تفسير البنود الإنسانية والمعيشية وفق أولويات العدو القاضية بإحكام قبضته وتشديد خناقه على الفلسطينيين.

وفي المحصلة، فإن ما صدر عن مجرم الحرب يتجاوز كونه مواقف تفاوضية أو رسائل ضغط، ليصبح إعلانًا سياسيًا وعسكريًا عدوانيًا صريحًا بأن العدو يسعى إلى نزع سلاح غزة، ومنع الإعمار، والتحكم بالمعابر، ورفض أي كيان فلسطيني، متجاهلًا كليًا حقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته، فضلًا عن كونه إعلانًا واضحًا بأن المرحلة المقبلة هي مرحلة فرض الشروط بالقوة، لا احترام الاتفاقات ولا الاستجابة للاستحقاقات الإنسانية، ولا المبالاة بالاتفاقيات المتعلقة ببقية الأطراف العربية المحيطة بفلسطين المحتلة.

وبهذا، فإن الدول العربية، شعوبًا وأنظمة، باتت أمام اختبار أخير ومفصلي لوضع حد للشهية العدوانية الصهيونية المتوسعة في الجسد العربي، سيما أن مجرم الحرب بات يجاهر بإلغاء أي اعتبارات أو اتفاقات تتعلق بجمهورية مصر وأمنها القومي وسيادتها على الحدود والمنافذ المشتركة مع فلسطين، بالتوازي مع نسف الاتفاقيات على الجبهة السورية، بما فيها الاتفاقان الأخيران مع سلطات الجولاني، إذ يواصل العدو زحفه وانتهاكاته، ليوصل رسائله بوضوح أنه ماضٍ في تنفيذ مشروع ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، الأمر الذي يُظهر بجلاء أن خيار المقاومة والردع هو الكفيل بكبح جماح توسّع “الغدة السرطانية الصهيونية” في جسد أمتنا.

المصدر: “المسيرة نت”