أنعم: خلافات أدوات الاحتلال السعودي والإماراتي وراء تعثر تنفيذ تفاهمات مسقط لتبادل الأسرى
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
27 يناير 2026مـ –8 شعبان 1447هـ
قال مستشار المجلس السياسي الأعلى محمد طاهر أنعم، إن سبب التأخر في تنفيذ تفاهمات مسقط بشأن تبادل الأسرى يعود إلى الخلافات العميقة والصراعات المحتدمة بين أدوات ومرتزقة الاحتلال السعودي الإماراتي، والتي انعكست بشكل مباشر على هذا الملف الإنساني، وحوّلته إلى ورقة ابتزاز سياسي داخل معسكر العدوان.
وأوضح أنعم في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم الثلاثاء، أن ملف الأسرى يُعد قضية إنسانية بحتة، وكان يفترض أن يُعزل عن التجاذبات السياسية، إلا أن التنافس الحاد بين الفصائل الموالية لتحالف العدوان أدى إلى استخدامه أداة لتحقيق مكاسب سياسية وصراعات على النفوذ، رغم أن الأسرى الذين يُعرقل الإفراج عنهم ينتمون إلى تلك الأطراف نفسها وأُسروا في جبهات القتال.
وأشار إلى أن حالة التشتت والانقسام بين الخونة والمرتزقة، وتبعيتهم المتنازعة بين المشغّل السعودي والمشغّل الإماراتي، أسهمت في عرقلة هذه الصفقة وصفقات سابقة، وأثّرت سلباً على أي فرص حقيقية للتقدم نحو السلام الشامل في اليمن.
وبيّن أن التنافس الجاري حالياً يأتي في سياق محاولات تشكيل حكومة موالية للعدوان في المنفى بالرياض، والتي تعثرت ولادتها أكثر من مرة بسبب الصراع بين مكوناتها على المناصب والكراسي، لافتاً إلى أن بعض الأطراف تستخدم ملف الأسرى للضغط على أطراف أخرى داخل المعسكر نفسه، سعياً للحصول على مكاسب سياسية في هذه الحكومة المزمع إعلانها.
وأعرب مستشار المجلس السياسي الأعلى عن أسفه الشديد لاستغلال معاناة الأسرى وذويهم في هذا الصراع السياسي، مستنكراً تعطيل الإفراج عنهم رغم التنازلات الإيجابية والمساعي الجادة التي قدمتها السلطة في صنعاء خلال الفترة الأخيرة لإنجاح هذا الملف الإنساني.
وأكد أنعم أن هذا الخلاف ليس معزولاً، بل يعكس الصراع القائم اليوم بين السعودية والإمارات، والذي ينعكس على أدواتهما في الداخل اليمني، ويُسهم في إطالة أمد المعاناة الإنسانية وتعقيد المسارات السياسية.
وفي سياق متصل، تطرق أنعم إلى ما بثه الإعلام الحربي من مشاهد جديدة لاستهداف السفينة البريطانية «ماريان لواندا» قبل عامين، موضحاً أن توقيت نشر هذه المشاهد يحمل رسائل واضحة تتعلق بالتحركات والتهديدات الجديدة لبعض القوى الاستعمارية في المنطقة.
ونوه إلى أن هذه الرسائل تؤكد أن اليمن في حالة جاهزية أعلى من السابق، وأن قدراته الدفاعية تطورت بشكل كبير، بما يمكنه من التعامل مع أي عدوان محتمل، مؤكداً أن هذه القدرات تشكل عامل ردع حقيقي، وتبعث برسالة مفادها أن اليمن يراقب التحركات المعادية بدقة، وأن يده ما تزال على الزناد دفاعاً عن سيادته وأمته.
