الإعلام الحربي يضبط ساعة الصفر لمفاجأة ستغير قواعد الاشتباك
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
25 يناير 2026مـ – 6 شعبان 1447هـ
خلف ستارة الغموض الاستراتيجي، يطل اليمن اليوم ليؤكّد أنّ بنك أهدافه بات يتسع، وأنّ تكنولوجيا الردع قد بلغت ذروة لم تعهدها المياه الإقليمية من قبل، وبإيقاع نبضات القلب المتسارعة ومشاهد تحبس الأنفاس، جاء فاصل “قريبًا”، كإعلانٍ عن بدء مرحلة عسكرية جديدة تضع أساطيل قوى الهيمنة والاستكبار في حالة استنفارٍ قصوى.
في التفاصيل، أثار مقطع فيديو تشويقي نشره الإعلام الحربي، اليوم الأحد، عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التكهنات، حيث جاء الفاصل الذي لم تتجاوز مدته 17 ثانية، مكثفًا بالرسائل الرمزية والعسكرية، وحمل عنوانًا مقتضبًا بكلمة “قريبًا”؛ ممّا يُشير إلى جولة جديدة من التصعيد أو الكشف عن مفاجآت تقنية في مسرح العمليات البحرية اليمنية.
ووفقًا لتحليل المحتوى؛ فقد تضمن الفاصل مشاهد منتقاة بعناية، بدأت بلقطات جوية لسفن شحن تجارية وفرقاطات حربية تجوب المياه الدولية، تلاها ظهور لغرفة عمليات متطورة تظهر فيها خرائط رقمية تفاعلية يتم من خلالها تحديد مواقع وأهداف بدقة عالية.
واختتم الفاصل بمشهدٍ لاستهداف مباشر لسفينة تلتهمها النيران وسط ظلام الليل، ترافقها موسيقى تصويرية تحاكي نبضات القلب المتسارعة، في إشارةٍ واضحة لرفع مستوى الترقب.
وبناءً على المعطيات التي وردت في الفاصل، يرى مراقبون أنّ الإعلان المرتقب قد يتمحور حول ثلاث احتمالات وفرضيات رئيسية: الأولى يتمثل في إدخال منظومات بحرية ذكية؛ إذ يُرجح أنّ يكشف الإعلام الحربي عن جيل جديد من الأسلحة، مثل الغواصات المسيرة أو صواريخ بحرية ذات تقنيات توجيه متطورة قادرة على تجاوز الدفاعات الجوية الحديثة.
والثانية ومن خلال عرض وثائق لعمليات نوعية؛ فمن المرجح أنّ يكون الفيديو تمهيدًا لعرض مشاهد توثيقية كاملة لعمليات استهداف سفن حربية أو تجارية كبرى جرت مؤخرًا، ولم يتم الكشف عن تفاصيلها المصورة بعد، وذلك لتعزيز الرواية الميدانية.
والثالثة تلفت إلى توسيع دائرة الاستهداف، من خلال الإشارة المتكررة للخرائط الرقمية والتي توحي بدخول بنك أهداف جديد حيز التنفيذ، وقد يشمل مناطق جغرافية أبعد أو أنواعًا جديدة من القطع البحرية التي لم تكن مستهدفة في السابق، غير أنّ الاحتمالات المتوقعة لاتزال مجرد تخمينات لما يخبئ الإعلام الحربي في جعبته ليس أكثر.
واللافت أنّ توقيت هذا الفاصل يأتي ليعزز استراتيجية الإدارة النفسية للمعركة، والتي تهدف إلى خلق حالة من الإرباك وعدم اليقين لدى القوى البحرية الدولية المتواجدة في المنطقة، لأنّ كلمة “قريبًا” تضع الخصوم في حالة استنفار دائم، بانتظار المفاجأة القادمة للقوات المسلحة اليمنية والتي أشار إليها الفيديو.
