كاتب صحفي: تحالف المعتوه ترامب مع “أباطرة المال” يفتح أبواب الصدام مع الشعب الأمريكي

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 يناير 2026مـ – 6 شعبان 1447هـ

حذر الكاتب والصحفي سمير أيوب من تداعيات السياسات المتطرفة التي تنتهجها إدارة ترامب، معتبراً أن الولايات المتحدة باتت تعيش حالة من الانقسام الحاد الذي قد يقودها إلى صراع دموي أو حرب أهلية.

وأشار أيوب في مداخلة له على قناة “المسيرة”، اليوم، إلى أن مدينة “ميانا بوليس” تحولت إلى مدينة للخوف، في ظل عمليات قتل شبه يومية ضد المواطنين والمحتجين، واصفاً التوجهات الحالية بأنها تعكس رغبة “مهووسة” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السيطرة المطلقة.

وشدد أيوب على أن جوهر الأزمة يكمن في إمكانات الصدام الدموي المستقبلي، حيث إن الولايات المتحدة التي تتألف من العديد من القوميات ومختلف الأديان والطوائف والمذاهب، باتت معرضة لانفجار داخلي؛ خاصة وأن سياسة ترامب حولت هذا التنوع الذي كان يُعتبر “خيراً” لأمريكا إلى مشكلة تعاني منها، ما قد يحول الساحة الداخلية إلى صراع، ويمكن في المستقبل أن يتحول إلى حرب أهلية إذا ما استمرت سياسة القتل والإجرام في داخل الشوارع الأمريكية.

وأوضح أن هذا المسار الصدامي يغذيه استقطاب ترامب لـ”حفنة صغيرة” من رجال الأعمال المتعطشين لسفك الدماء وسرقة ثروات العالم، والذين يعتمد عليهم لمنحه القوة والسلطة لقمع بقية الشعب البسطاء.

وأشار إلى أن ترامب، بوصفه “رجل أعمال”، يعتمد سياسة الأموال والضغط لجمع أباطرة شركات النفط حوله مقابل منحهم الفرصة لسرقة النفط من الخارج في دول مثل فنزويلا ومناطق أخرى، معتقداً أن هذا التحالف مع الفئة الضيقة يمنحه القدرة على بسط سلطته وقمع المتظاهرين، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية تشمل الانقلاب عليه أو قلب الأمور رأساً على عقب في حال خسارته للغالبية في الكونغرس في الانتخابات النصفية القادمة.

ولفت الكاتب إلى أن سياسة ترامب، إن كانت داخلية أو خارجية، جعلته يبدو كالرئيس المهووس الذي تحول إلى “هتلر العصر” في الخارج، و”دكتاتور” في الداخل، حيث يُعتبر كل من يعارضه عدواً أو خائناً يستوجب الاعتقال أو السجن، وهي سياسة طالت المواطنين أينما وجدوا وخلقت صداماً حاداً في الشارع الأمريكي.

وتحدث عن “ازدواجية المعايير” الصارخة لدى إدارة ترامب التي تهدد مواطني أمريكا بالقمع وتوجه لهم التحذيرات بالاعتقال والمحاسبة في حال تحدوا السلطات، بينما تطلب من دول أخرى كإيران ألا تتصدى للمخربين وتصفهم بالمدافعين عن الحرية.

وفيما يخص ممارسات القمع، أكد أيوب أن سياسة الاعتقال والتمييز العنصري كانت موجودة سابقاً لكن الإعلام لم يكن يسلط الضوء عليها، أما اليوم فقد بدأت تظهر بشكل واسع من كبار القادة وتُغطى وتُبرر من إدارة ترامب؛ حيث يقوم رجال الشرطة العنصريون بأعمال عنف كإطلاق النار على المواطنين الأبرياء، دون السماح بمثولهم أمام القضاء للدفاع عن أنفسهم.

واعتبر أن هذا النهج يعكس سلوكًا عنصرياً بشعاً يسكن الإدارة وكل من حول ترامب من قادة، في مسألة باتت تشبه ممارسات الدكتاتوريات في دول العالم الثالث من قمع وإرهاب وإخفاء قسري للأشخاص مجهولي المصير.

وشدد أيوب على أن سياسة ترامب في الانحياز لأصحاب رؤوس الأموال وإمبراطوريات الإعلام لمواجهة المعارضة الشعبية، تضع موازين الاستقرار والانتخابات على المحك، موضحًا أن البروباغاندا الإعلامية تروج لسياسة ترامب لأن الشركات تربح من خلفه الأموال وتنهب الثروات، بينما تظل الفئة الكبرى من الشعب عاجزة عن التغيير حالياً نظراً لاعتماد ترامب على سياسة الأموال والضغط لتحييد أعدائه وجمع الموالين حوله عبر منحهم الاستثمارات والمكاسب، ما يدفع بالبلاد نحو منزلقات دموية نتيجة إصرار الإدارة على تغليب مصالح “الحفنة” على وحدة المجتمع المتنوع.