أمريكا.. الشارع يشتعل بعد مقتل شخص على يد ضباط الهجرة في مينيسوتا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 يناير 2026مـ – 5 شعبان 1447هـ
إلى مزيدٍ من التصعيد، يتجه الشارع الأمريكي، وتحديدًا في ولاية “مينيسوتا”، وفي شوارع “مينيا بوليس”؛ إذ لم يكن الصقيع هو الصوت الأعلى، وإنّما هتافات الآلاف الذين خرجوا متحدين البرد، مطالبين بالعدالة، رافضين لسياسات إدارة ترامب ومنها ما يتعلق بالهجرة الفيدرالية.
وفي تظاهرةٍ جماهيرية خرجت اليوم السبت، تحولت إلى رسالة غضب واضحة من قلب المدينة، رفع المحتجون شعارات ولافتات طالبت بخروج عناصر وكالة الهجرة من الولاية، وتوقفها عن اعتقال الأفراد بشكّلٍ عنصري وغير وطني، إلى جانب محاسبة كل العناصر المتهمين بقتل الناس، وأبرزهم “رينا غود”، مطلع الشهر الجاري.
التظاهرة الكبرى في المدينة جاءت إثر دعوة لإضراب عام تحت شعار: “لا عمل، لا مدارس، لا تسوق”، دعت إليه نقابات وقادة دينيون ومجتمعيون وشركات، وقد أُفيد عن إغلاق نحو سبعمائة شركة ومؤسسة ثقافية أبوابها في مينيسوتا، وذلك عقب مقتل شخص في المدينة.
ووفقًا لسجلات المستشفى المدينة التي حصلت وكالات عالمية؛ فقد توفي رجل يبلغ من العمر 51 عامًا بعد أنّ أطلق عليه ضباط الهجرة الفيدراليون الأمريكيون النار في “مينيا بوليس”.
وفي وقتٍ سابق، أعلن حاكم ولاية “مينيسوتا” “تيم والز” أنّ عناصر من الشرطة الفيدرالية أطلقوا النار على شخص آخر في المدينة وسط حملة صارمة لمكافحة الهجرة، وقال: إنّه كان على “تواصل مع البيت الأبيض عقب إطلاق النار، ودعا الرئيس ترامب لإنهاء الحملة الصارمة في ولايته”.
ومع تصاعد عمليات اعتقالات شرطة الهجرة، التي طالت مهاجرين ومواطنين أمريكيين على السواء؛ وما وصف بانتهاكات لحقوق الإنسان، غير أنّ ما أجج وتيرة الاحتجاجات، اللقطات التي انتشرت للطفل “ريان راموس”، البالغ من العمر خمس سنوات، أثناء اعتقاله من قبل عناصر مكافحة الهجرة، وما تلاها من كلام لقائد في دوريات الحدود عن معاملة ضباطه للطفل راموس.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية برّر قائد الدورية اعتقال الطفل بطريقة ساذجة، وقال بكل وضوح: “نحن خبراء في التعامل مع الطفال، دعوني أكرر ذلك، نحن خبراء في التعامل مع الأطفال، ليس لأننا نريد ذلك، بل لأننا مضطرون”.
وبالرغم من الغضب المتصاعد في المدينة، لم تحرك السلطات الأمريكية ساكنًا للتخفيف من حدة الاحتجاجات، بل عمدت إلى نشر مزيد من عناصرها في الولاية، في وقتٍ يواصل فيه ترامب الضغط على حملته لترحيل المهاجرين غير الشرعيين في جميع أنحاء أمريكا حد زعمه.
إلى ذلك، أعلنت 18 ولاية أمريكية، اليوم السبت، حالة الطوارئ بسبب عاصفة شتوية عنيفة تجتاح الولايات، مع إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وتشمل الولايات التي أعلنت حالة الطوارئ: “ألاباما، أركنساس، ديلاوير، جورجيا، كانساس، كنتاكي، لويزيانا، ماريلاند، ميسيسيبي، ميسوري، نيو جيرسي، نيويورك، نورث كارولاينا، بنسلفانيا، ساوث كارولاينا، تينيسي، تكساس، وفرجينيا، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن”.
ووفقًا لوسائل إعلام محلية، تغطي العاصفة أكثر من 180 مليون شخص من “نيو مكسيكو” إلى “ماين”، مع توقعات بثلوج غزيرة تصل إلى 12 إنشًا في وادي “أوهايو” والساحل الشرقي، وجليد كثيف يهدد الطرق والكهرباء.
وألغيت أكثر من 2300 رحلة اليوم السبت، ومن المتوقع إلغاء آلاف أخرى يوم الأحد، خاصة في مطارات “دالاس وأتلانتا”، وأعلنت شركات الطيران مثل “دلتا” إيقافًا للرحلات في خمس ولايات، مع إعادة جدولة الركاب تلقائيًا.
وحشدت منظمات الإغاثة موارد مثل 250 ألف وجبة و400 ألف لتر ماء في “لويزيانا”، مع فرق إنقاذ جاهزة، فيما أغلقت المدارس والمكاتب الفيدرالية في واشنطن يوم الاثنين الماضي، ودعت السلطات إلى تجنب السفر بسبب مخاطر الجليد والصقيع.
وإلى ولاية “مشيغان” الأمريكية، أفادت مصادر محلية، السبت، بإصابة ستة أشخاص جراء حادث أمني داخل مطار “ديترويت”، بعدما اقتحمت سيارة مدخل المطار واصطدمت بمكتب تسجيل الوصول؛ فيما أشارت التقارير الأولية إلى أنّ السائق يعاني من اضطراب نفسي، وهو المبرر الذي دائمًا ما تلجأ إليه الشرطة الأمريكية.
