إنجازات أمنية جديدة في إيران والحصيلة تكشف صلابة “طهران” وحجم “المخطط المؤوَّد”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 يناير 2026مـ – 5 شعبان 1447هـ
منذ اندلاع موجة الاحتجاجات وأعمال الشغب المدبرة في إيران أواخر ديسمبر 2025، أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية سلسلة إنجازات كبيرة أسهمت في إفشال محاولات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لإسقاط النظام عبر تفجير الداخل، في حين تعكس هذه الإنجازات مدى قدرة الجمهورية الإسلامية على حماية مكاسبها، وضرب أدوات العدو من الداخل والخارج، وكشف شبكة التواطؤ الدولي التي حاولت استغلال الفوضى لصالح مشاريعها التخريبية.
وفي جديد الإنجازات الأمنية، أعلنت وزارة الأمن الإيرانية مساء اليوم القبض على 148 من قادة أعمال الشغب وعناصر مرتبطة بالكيان الصهيوني وشبكة “إيران إنترناشيونال” الإرهابية في محافظة همدان غرب البلاد، في خطوة تعزز قوة الجبهة الداخلية في الجمهورية الإسلامية وتفقد واشنطن وكيانها اللقيط المزيد من أوراقهما وأذرعهما التي كانا يراهنان عليها.
وجاء إعلان وزارة الأمن الإيراني بعد ساعات قليلة من بيان الحرس الثوري الإيراني الذي قال: “ألقينا القبض واستدعينا 735 شخصًا من العناصر المرتبطة بالشبكات الإرهابية وضبطنا 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخص”، لافتًا إلى أنه “تم التعرف على 46 شخصًا من أعضاء شبكة متعاونة مع أجهزة استخبارات أجنبية”، في إنجازات تضاف إلى ما حققه الحرس الثوري خلال أقل من أسبوعين في مكافحة أدوات الخارج، حيث تمكن من إسقاط عشرات الخلايا والشبكات التي تم الإعلان عنها خلال الأيام الماضية.
وكانت الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإيرانية قد أعلنت منذ أواخر ديسمبر الماضي عن ضبط عدد كبير من الشبكات والخلايا الإجرامية، ليصل إجمالي المضبوطين المتورطين في أعمال الشغب المسلحة إلى نحو 3 آلاف شخص على مستوى مختلف المحافظات، وهو عدد يكشف حجم القدرة الأمنية الإيرانية، وفي الوقت نفسه حجم المخطط والدور المباشر الذي لعبته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، خصوصًا في ظل ارتباطهما الوثيق بالمخربين وفق تصريحات المجرمين ترامب ونتنياهو.
وفي السياق ذاته، أكد الحرس الثوري في بيانه الأخير اليوم أن “تم تشكيل غرفة قيادة العدو لتنفيذ أعمال إرهابية في إيران من قبل 10 أجهزة استخبارات معادية”، ما يوضح أن مخطط تفجير الداخل الإيراني لم يقتصر على مشاركة أمريكية وصهيونية مباشرة، بل شمل جهات دولية أخرى، وقد تكون من الدول الغربية مثل بريطانيا وحلفائها.
ضبط آلاف المتورطين وتفكيك خطوط قيادة التخريب جاء بعد تظافر مختلف الأجهزة الأمنية الإيرانية، ما أسهم بشكل مباشر في إفشال مخطط الأعداء، وهو ما انعكس على تراجع مواقف ترامب ولجوئه إلى أساليب أخرى كالإعداد العسكري المكثف، سيما بعد تقارير دولية تحدثت عن وصول حاملة الطائرات الأمريكية “لينكولن” إلى المنطقة بعد أن كانت قد طُرِدت بأمر يمني أواخر نوفمبر 2024، في خطوة تُفسّر على أنها تحضير لشن عدوان واسع على إيران بعد فشل المخطط المذكور.
وبناءً على هذه المعطيات، فإن الإنجازات الأمنية الإيرانية تمثل رسالة واضحة بأن الجمهورية الإسلامية قادرة على حماية مكاسبها وسيادتها والتصدي لأي تدخل خارجي، وأنها ستظل صامدة، متماسكة، وجاهزة لمواجهة أي تهديد أمني أو سياسي أو عسكري، مهما بلغ حجم التآمر الدولي، سيما وأن أعداء طهران باتوا شبه مجردين من أدواتهم التي كانوا يراهنون عليها.
