خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ”اليونيفيل” في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
23 يناير 2026مـ – 4 شعبان 1447هـ

تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع “الرسمي” من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.

وفي أحدث هذه الخروقات، أفادت مصادر لبنانية، اليوم الجمعة، بأن “طيران العدو المسيّر استهدف سيارة قرب مستشفى دار الأمل في دورس بقضاء بعلبك”، في اعتداء جديد يطال المرافق المدنية ويعرض حياة المواطنين للخطر.

وفي انكشاف جديد لأبعاد التصعيد الصهيوني، ذكرت المصادر أن “دبابة للعدو أطلقت النار من موقع الحمامص على محيط قوة من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل جنوب مدينة الخيام”، في خرق فاضح يستهدف القوات الرسمية اللبنانية وقوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة، ما يؤكد مجددًا أن العدو الصهيوني بات يستند إلى تواطؤ مكشوف من قبل الأطراف الأممية الموكلة بوقف التصعيد، حيث إن تكرار استهداف “اليونيفيل” دون أي تحرك أممي رادع يكشف مستوى هذا التواطؤ.

وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن “مسيّرة للعدو ألقت قنبلة صوتية على عمال حديد في بلدة مركبا”، في اعتداء مباشر على المدنيين والعاملين، ضمن سياسة الترهيب اليومية التي ينتهجها العدو في القرى الحدودية.

وفي خرق إضافي، أوضحت المصادر أن “قوات العدو أطلقت النار من الموقع المستحدث في جبل الباط باتجاه أطراف بلدة عيترون”، في تأكيد على أن العدو بات يتجاوز توسيع رقعة احتلاله في الأراضي اللبنانية إلى استخدام المناطق المحتلة مؤخرًا كمصادر لمواصلة الجرائم والخروقات.

ولم تتوقف الاعتداءات عند ذلك، إذ أفادت المصادر بأن “مدفعية العدو الإسرائيلي قصفت محيط جبل بلاط مقابل قرية الصالحاني قضاء بنت جبيل جنوب لبنان”، في انتهاكات إضافية تعكس توسيع دائرة الاستهداف ورفع وتيرة العدوان.

وتأتي هذه الخروقات بعد يوم واحد فقط من جرائم صهيونية موثقة في لبنان، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الأول، أن “19 مصابًا، منهم إعلاميون، سقطوا في غارات العدو الإسرائيلي على بلدة قناريت بقضاء صيدا”، وهو ما يؤكد تصاعد جرائم العدو الصهيوني مع كل موقف صمت أو تواطؤ.

وتكشف هذه المعطيات اليومية أن وقف إطلاق النار لا يعدو كونه حبرًا على ورق، في ظل تمادي العدو الصهيوني في خروقاته وجرائمه، وسط صمت دولي مريب وتواطؤ أممي مكشوف، وعجز “رسمي” لبناني عن اتخاذ مواقف رادعة، ما ينذر بمزيد من التصعيد، لا سيما أن العدو أثبت أن من بين محفزات انتهاكاته استمرار الصمت والتواطؤ وغياب الردع.

كما أن تكرار استهداف القوات الأممية واستمرار صمتها يكشف تواطؤًا لممارسة الضغوط على لبنان شعبًا ومقاومةً بغية تحقيق أهداف العدو، وفي مقدمتها نزع السلاح، وهو ما ترفضه المقاومة الإسلامية ممثلة بحزب الله، لتبقى الأبواب مفتوحة أمام تصعيد أوسع برعاية أمريكية وأممية مفضوحة.