الإضراب الشامل يعمّ الداخل الفلسطيني المحتل احتجاجًا على تفشي الجريمة والعنف

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 يناير 2026مـ – 3 شعبان 1447هـ

أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” ، أن استمرار استهداف المدنيين والصحفيين في قطاع غزة، وارتقاء أحد عشر شهيدًا منذ صباح أمس الأربعاء ، بينهم ثلاثة صحفيين، إلى جانب مواصلة قوات العدو الصهيوني خروقاتها العسكرية اليومية واستهدافها المباشر للمدنيين، يُشكّل تكريسًا واضحًا واستمرارًا ممنهجًا لحرب الإبادة الجماعية فى غزة .

وأدانت الهيئة في بيان، اليوم الخميس، بأشد العبارات الجريمة النكراء التي ارتكبها العدو الصهيوني باستهداف مركبة الصحفيين العاملين لدى اللجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة، أثناء قيامهم بمهمة مهنية وإنسانية لتصوير أحد مراكز الإيواء في مدينة الزهراء التابعة للجنة المصرية للإغاثة، ما أدى إلى استشهاد الصحفيين: عبد الرؤوف سمير شعت، محمد صلاح قشطة، وأنس عبد الله غنيم.

واعتبرت أن هذا الاستهداف المتعمد “يُشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها التي تكفل الحماية الخاصة للصحفيين أثناء النزاعات المسلحة”.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه الجريمة تندرج في إطار سياسة ممنهجة يعتمدها العدو الإسرائيلي لطمس الحقيقة، وقتل الصورة، وإسكات الرواية الفلسطينية الحرة التي توثق جرائم الإبادة الجماعية، والتجويع، والتدمير الشامل، واستهداف المدنيين والبنية الإنسانية، في محاولة يائسة لحجب الأدلة والوقائع عن الرأي العام الدولي، خاصة في ظل اتساع دائرة الإدانة الدولية للجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وقالت “حشد” إن استشهاد الصحفيين الثلاثة يرفع حصيلة الشهداء الصحفيين إلى 260 شهيدًا صحفيًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

وحملت الهيئة الدولية العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم، مؤكدة أن حالة الإفلات من العقاب، وصمت المجتمع الدولي، وفشل منظومة الحماية الدولية، قد وفّرت جميعها غطاءً خطيرًا لاستمرار هذه الجرائم وتصعيدها.

وطالبت المجتمع الدولي والوسطاء العمل على فرض وقف إطلاق نار شامل ودائم وملزم، ووقف جميع خروقات العدو الإسرائيلي، وضمان فتح المعابر دون قيود، والسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية، ومواد الإيواء، والوقود، والمستلزمات الطبية، بما يضمن إنقاذ الأرواح ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية.

كما طالبت الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بعقد مؤتمر دولي عاجل خاص بحماية الصحفيين في النزاعات المسلحة، لإدانة الجرائم الممنهجة المرتكبة بحق الصحفيين في قطاع غزة، واعتماد آليات عملية للمتابعة والحماية، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.