الرئيس الأمريكي: نريد سند ملكية غرينلاند

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 يناير 2026مـ – 2 شعبان 1447هـ

حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم، من أنه سيكون من غير الممكن إيقاف قواته في حال قرر استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند، داعياً إلى “مفاوضات فورية” مع أوروبا في هذا الشأن.

وقال ترامب، في كلمة خلال مؤتمر “دافوس” الاقتصادي، اليوم: “أحب أوروبا، وأتمنى لها الخير، لكنها لا تسير في الاتجاه الصحيح”، لافتاً إلى “تزايد الإنفاق الحكومي، والهجرة الجماعية غير المنضبطة، والواردات الأجنبية التي لا تنتهي”.

وجدّد الرئيس الأميركي مطالبته بالسيطرة على إقليم غرينلاند التابع للدنمارك، معتبراً أنه “لا توجد دولة أو مجموعة دول قادرة على تأمين غرينلاند، باستثناء الولايات المتحدة”.

وانتقد ترامب الدنمارك، واصفاً إياها بـ”الناكرة للجميل” لرفضها التخلي عن الإقليم، مذكّراً بأنها مدينة للولايات المتحدة بدفاعها عنها خلال الحرب العالمية الثانية.

وتابع: “سقطت الدنمارك في يد ألمانيا بعد ست ساعات فقط من القتال، وكانت عاجزة تماماً عن الدفاع عن نفسها أو عن غرينلاند. لذا اضطرت الولايات المتحدة إلى التدخل حينها، وقد قمنا بذلك”.

ودعا ترامب إلى “مفاوضات فورية لمناقشة ضم الولايات المتحدة لغرينلاند مجدداً”، مطمئناً إلى أن ذلك “لن يشكل تهديداً لحلف الناتو، بل سيعزز بشكل كبير أمن الحلف بأكمله”.

وتابع: “على الأرجح لن نحصل على شيء ما لم أقرر استخدام قوة مفرطة، وحينها، بصراحة، لن يكون من الممكن إيقافنا”، مستدركاً: “لست مضطراً لاستخدام القوة. لا أريد استخدام القوة. ولن أستخدم القوة”.

وأشار إلى أن “كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان يُسمى غرينلاند”، مؤكداً، في الوقت نفسه، أنه يريد “سند الملكية الصحيح، لأن الملكية ضرورية للدفاع عنها، ولا يمكن الدفاع عنها بعقد إيجار”.

وفي سياق آخر، حذّر ترامب كندا، معتبراً أنّ عليها أن تكون أكثر “امتناناً” للولايات المتحدة.

وقال: “كندا تحصل على الكثير من المساعدات المجانية منا، بالمناسبة. ينبغي أن يكونوا ممتنين أيضاً، لكنهم ليسوا كذلك”، مضيفاً أن خطته لبناء منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية” ستحمي كندا أيضاً.

ولفت ترامب إلى أن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، “لم يكن ممتناً جداً”، في إشارة إلى خطاب الأخير في المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع.

واختتم الرئيس الأميركي خطابه قائلاً: “كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكّر هذا يا مارك في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك”.

وكان كارني قد أشار، أمس، إلى “عصر التنافس بين القوى العظمى”، واعتبر أن “النظام القائم على القواعد يتلاشى”، مبدياً معارضة بلاده لفرض تعريفات جمركية على غرينلاند.

روته يدافع عن ترامب

من جانبه، دافع الأمين العام لحلف “الناتو”، مارك روته، عن الرئيس الأميركي، مشيداً بدوره في دفع أوروبا إلى اتخاذ خطوات “حاسمة” في ما يتعلق بإنفاقها الدفاعي.

وتساءل روته، في جلسة نقاشية خلال المنتدى نفسه: “هل تعتقدون حقاً أنه لولا دونالد ترامب، لكانت العديد من الدول الأوروبية قد رفعت إنفاقها الدفاعي إلى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي؟”.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بعشرات الآلاف من الجنود في أوروبا، ما يثبت “استمرار استثمارها الكبير في الدفاع الأوروبي”، مضيفاً أنه “مع سعي واشنطن إلى نشر المزيد من القوات في آسيا، من المنطقي أن تتوقع منا في أوروبا تعزيز وجودنا تدريجياً”.

وأعلن روته أن أوروبا ستعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية في القارة، مع الحفاظ على وجود أميركي “قوي وتقليدي” هناك.

ستوب: قادرون على حماية أنفسنا

في المقابل، أكد الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، أن أوروبا قادرة على حماية نفسها من أي هجوم.

وأشار ستوب، في الجلسة نفسها، إلى بلاده كدليل على الإمكانيات العسكرية لحلف “الناتو”، قائلاً: “لدينا التجنيد الإجباري، وقد التحق به مليون شخص. ويمكننا حشد 280 ألف جندي في غضون أسابيع، ولدينا 62 طائرة من طراز إف-18”.

وأضاف أن فنلندا، إلى جانب بولندا، تمتلك أكبر ترسانة مدفعية في أوروبا، بما في ذلك صواريخ بعيدة المدى للبر والبحر والجو، متسائلاً: “هل يستطيع الجيش الفنلندي الدفاع عن نفسه ضد هجوم روسي؟ نعم”.

غير أن ستوب أشار إلى أن فاعلية أي دولة في الحرب لا تُقاس بقدراتها العسكرية أو ترسانتها فقط، بل إن الانتصار يُحسم في الداخل، داعياً إلى التركيز على “الأمن الشامل في الجانب المدني”.

وكان ترامب قد أعلن، قبل أيام، فرض رسوم جمركية على دول الاتحاد الأوروبي، بسبب معارضتهم سيطرته على غرينلاند، التي يعتبرها ضرورية للأمن القومي الأميركي.