عراقجي: أعمال العنف في إيران نتاج تدخلات خارجية وطهران متمسكة بالسلام وقادرة على الرد

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 يناير 2026مـ – 2 شعبان 1447هـ

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن الاحتجاجات التي شهدتها إيران تحولت بشكل مفاجئ إلى أعمال عنف، عقب تدخل جهات خارجية، سعت إلى حرف المسار السلمي واستغلال الأوضاع لتحقيق أهداف تخريبية تستهدف أمن البلاد واستقرارها.

وفي تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال”، أوضح عراقجي أن هذا التحول لم يكن عفوياً، وانما جاء نتيجة تدخل منظم تقف خلفه أطراف معادية، عملت على دفع الأوضاع نحو الفوضى، في محاولة للنيل من سيادة إيران وزعزعة أمنها الداخلي.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن طهران لطالما فضّلت خيار السلام على الحرب، وأبدت استعدادها الدائم للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، مؤكداً في المقابل أن الأعمال العدائية الأمريكية، من العقوبات الاقتصادية إلى الهجمات العسكرية، قد فشلت في تحقيق أهدافها أو كسر إرادة الشعب الإيراني.

وأفاد أن سياسة الضغوط القصوى التي انتهجتها واشنطن لم تنتج سوى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار، مشيراً إلى أن إيران واجهت تلك السياسات بالصمود وتعزيز قدراتها، مع الحفاظ على موقفها المبدئي الداعي إلى الحلول السياسية القائمة على الاحترام المتبادل.

وحذر عراقجي من أن أي هجوم جديد يستهدف إيران سيُقابل بردٍّ حاسم، مشدداً على أن أمن البلاد خط أحمر، وأن طهران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة تغيير النهج الأمريكي، والتعامل مع إيران على أساس الندية والاحترام المتبادل، بعيداً عن لغة التهديد والعدوان.

تأتي هذه التصريحات لترسل رسالةً حازمةً إلى محور الشر الذي تقوده أمريكا، بأن إيران القوية بجيشها وشعبها وقيادتها، تمتلك من الأدوات ما يمكنها من لجم أي محاولةٍ للتدخل في شؤونها الداخلية، وأن المراهنة على أدوات العمالة والخيانة والتحريض الإعلامي لن تجني منها تلك القوى سوى الخيبة والهزيمة النكراء.