بيضون: نزع سلاح المقاومة ترك لبنان بلا ضمانات أمام أطماع العدو الصهيوني
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
18 يناير 2026مـ – 29 رجب 1447هـ
أكد، أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور علي بيضون، أن الدعوات المطالبة بنزع سلاح المقاومة تفتقر إلى أي ضمانات حقيقية لحماية لبنان، محذرًا من أن التخلي عن هذا السلاح يفتح الباب أمام استباحة العدو الصهيوني لكل الجغرافيا اللبنانية.
وأضاف، في مداخلة على قناة المسيرة، أنه لا توجد أي جهة داخل لبنان أو خارجه قادرة على تقديم مثل هذه الضمانات، في ظل التجارب السابقة التي أثبتت فشل ما يسمى بالضمانات الدولية.
وأشار إلى أن لبنان اختبر هذه الوعود في محطات تاريخية سابقة، أبرزها عام 1982، عندما جرى تسليم السلاح الفلسطيني، ما أعقبه ارتكاب مجازر واسعة وعمليات تهجير، إضافة إلى إدخال البلاد في دوامة فتن داخلية وحرب أهلية مدمرة، مؤكدًا أن تلك التجربة لا تزال ماثلة أمام اللبنانيين.
وأوضح أن المقاومة تستند في موقفها إلى قراءة دقيقة للتاريخ وللأطماع الصهيونية المستمرة في لبنان، معتبرًا أن غياب أي قوة ردع عسكرية سيشجع العدو على توسيع احتلاله وفرض وقائع سياسية وأمنية جديدة، تستهدف ضرب مرتكزات القوة في الدولة والمجتمع اللبناني.
وشدد على أن سلاح المقاومة ليس خيارًا عدوانيًا، وإنما وظيفة دفاعية لحماية لبنان وشعبه، خاصة في ظل اختلال موازين القوى وضعف قدرات المؤسسات الرسمية على مواجهة التهديدات، مؤكدًا أن المقاومة شكلت على الدوام حصنًا منيعًا في مواجهة العدو الصهيوني.
وفي ما يتعلق بالتطورات الأخيرة، لفت بيضون إلى أن المقاومة تراقب عن كثب استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان، محذرة من أن اختبار صبرها لن يستمر طويلًا، وأن لديها خيارات مفتوحة للدفاع عن البلاد، في حال أقدم العدو على توسيع احتلاله أو تنفيذ عمليات برية واسعة.
وبين أن المقاومة، وبعد اتفاق وقف العدوان في 27 نوفمبر 2024، أتاحت للدولة اللبنانية تولي مسؤولية متابعة ملفات الانسحاب الصهيوني، والأسرى، وحماية السيادة، ضمن إطار دورها إلى جانب الجيش اللبناني، ووفق معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
وشدد على أن استمرار العدو الصهيوني في عدم الالتزام بالاتفاق، وعدم الانسحاب من النقاط المحتلة، ورفض تنفيذ بنود تبادل الأسرى، يفرض على المقاومة إعادة النظر في خياراتها، واللجوء إلى وسائل ضغط قادرة على إرغام العدو على تنفيذ الاتفاق، بعد فشل المسارات الدبلوماسية والسياسية في تحقيق ذلك.
