إنًَه أُ مًَة
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
16 يناير 2026مـ – 27 رجب 1447هـ
بقلم // أم وهيب المتوكل
لا نستطيع مهما كانت قدرتنا الأدبية والمعرفية أن نفي الشهيد القائد حقه من خلال الحديث أو الكتابة عنه أو تعدد الأنشطة من فعاليات ومهرجانات وندوات ومسيرات ، فلقد كان ومازال وسيضل رجل المرحلة .
فعندما نستقرئ الأحداث التي وقعت منذ العام 2000 وحتى يومنا هذا نجد أن المستهدف الأول هو الإسلام والقرآن ، وبرغم الهجمة الكبيرة التي وجهت ضد المسلمين وإنشاء ما يسمى بحلف مكافحة الإرهاب إلا أنه لم يرصد أي رد عملي على امتداد العالم الإسلامي ، فقط صوت واحد شخص واحد حفيد المصطفى ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم ..
الشهيد القائد رضوان الله عليه هو وحده من باقي البشرية الإسلامية ، مشى عكس التيار السائد آنذاك ، حيث كان العالم كله يسير وراء أمريكا ، فوقف السيد حسين وأعلن موقفه العظيم والرافض بل والمناهض للسياسات الأمريكية وعمل على كشف المؤامرات التي تقوم بها امريكا، وعمل جاهد على أن يصنع الوعي في نفوس الناس.
لم يكن الأمر سهلا ، فالنقلة التي أحدثها الشهيد القائد رضوان الله عليه ،في نفوس اتباعه ومن ثم في واقعهم تمثل النواة الأولى لأعظم مشروع إسلامي في عصرنا .
فكل الانتصارات التي حققها الشعب اليمني والوعي الرهن لم يأتي من فراغ ولم ينزل من السماء ك معجزة المن والسلوى التي جحد بها بنو اسرائيل بعد إذ لمسوها في واقع حياتهم ، بل إنه ولد من رحم التضحية والصمود والثبات للشهيد القائد ، فهو لم يساوم على كشف مضمون القرآن الكريم أمام عتاولة القرن العشرين ،ونال بكل جدارة هداية الناس من جديد لنور القرآن الكريم ، ف لكل قوم هاد ، وما أتى به حسين العصر من مران هو من رسم الشعب اليمني مسار الثورة والاستقلال والتحرر من أغلال العبودية للطاغوتو الأعجال البشرية آنذاك .
وهو من إحيا الأمة الإسلامية من سباتها واستعبادها تحت اقدام من ضرب الله عليهم الذله، لقد قدم مشروعة القرآني النور والبصائر والوعي تجاه الواقع تجاه المسئولية والأحداث والمتغيرات ومن خلال القرآن الكريم ، ولأنه مشروع اخلاقي وقيمي هو يهدف إلى إعادة الأمة من جديد إلى قيمها وأخلاقها القرآنية ، كما قدم مشروعة القرآني من واقع لا جدال فيه لانه يلامس الواقع حيث أنه يقدر الواقع ويرسم معالم واقعية يمكن للأمة أن تتحرك فيها من نفس الظرف الذي هي فيه ويرتقي بها إلى الأعلى خطوة خطوة ،
وقد شهدت ملازمة و محاضراته على صدق مشروعة ، ولأنه مرحلي من جانب يرتقي بألامة وفقاً للمراحل بمقتضيات كل مرحلة وما يناسبها ومواكب للمستجدات مواكب للأحداث والمتغيرات ، لأنه القرآن ولأنها عظمة القرآن لمن يفقهون .
سيدي القائد أجل أنت مهدئ وهادٍ وفي سنى جبينك عيسى وأحمدُ والحسين وعليً ، أنت اليوم أكثر حضوراً مميزاً وبالأمس وغداً ، نعم لا تغيب عن وجداننا وقلوبنا وتحركاتنا في كل الميادين الجهادية وجميع تفاصيل حياتنا اليومية لا شك، بأن الأمة الإسلامية التي مازالت متمسكه بدينها تعمل بملازمكم ومحاضراتكم لها تسدور وقوانين في تنظيم دولتها والحفاظ عليها من اختراق العدو وأساليبه الشيطانية ، لانها من كتاب الله القرآن الكريم ، كما يزيدها قوة إلى قوتها ،علم زماننا السيد العلم عبدالملك بن بدر الدين الحوثي ، حفظه الله.
فرغم ما مرت به المسيرة القرآنية من مؤامرات عالمية لإخماد صداها القرآني إلا أن الله تعالى دائماً يتم نور الحق ويشع هديه في أقطار المعمورة فقد ولدت كرامة اليمن من جديد، في ثورة حفيد المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، حسين مران عليه السلام ، لتبقى نبراسا لانتصار الثورات الحيدرية على مر التاريخ ، وليسقط تاريخ العملاء الملطخ بالعار.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزي شهيد القرآن عنا خير الجزاء ،وأن يثبتنا على خطأ هذه المسيرة القرآنية.
