مخلوف: الشهيد القائد شخّص الأمة بأنها تعيش فقدان ثقة بالله فبنى هوية وثقافة قرآنية لاستنهاضها من جديد

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 يناير 2026مـ – 26 رجب 1447هـ

أوضح النائب السابق في البرلمان التونسي زهير مخلوف، إن الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي شخّص واقع الأمة بدقة، معتبرًا أن أزمتها الجوهرية تتمثل في فقدان الثقة بالله، فعمل على بناء هوية وثقافة قرآنية أصيلة أسهمت في استنهاضها من جديد.

وأضاف مخلوف في تصريح لقناة المسيرة:”نترحّم على السيد حسين بدرالدين الحوثي، ونؤمن بأن دمه الطاهر فجّر بركان الانتصار وبركان الثقافة الإسلامية، حين تبنّت حركة أنصار الله هذه الثقافة القرآنية التي تؤكد أن القرآن الكريم يتضمن الرشد والبدائل، ويملك القدرة على استنهاض الأمة وبعث قوتها، وفيه المنهاج والطريق والأهداف، وفيه التمييز الواضح بين الأعداء والأصدقاء.

وشدد مخلوف على أن المشروع القرآني هو المشروع الوحيد القادر على إنقاذ الأمة، معتبرًا أن البدائل الأخرى، سواء القومية أو اليسارية أو الحركات الإسلامية التي لا تستند إلى الثقة بالله والثقافة القرآنية، أثبتت هشاشتها وعجزها عن صناعة أمة قوية وثابتة.
وأكد أن السيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه، انطلق من واقع صعب، دون سند عسكري أو دعم دولي أو داخلي، بل واجه نظامًا كان يستهدفه عسكريًا، ومع ذلك استطاع أن يرسّخ مشروعًا إيمانيًا وثقافيًا متكاملًا، قائمًا على الثقة بالله والاعتماد على القرآن الكريم كمنهاج حياة وعمل.

وأشار مخلوف إلى أن الشعار الذي أطلقه الشهيد القائد،«الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام»، لم يكن مجرد كلمات، بل شكّل منهاج دعوة وعمل، وحدد بوضوح طبيعة الصراع والخصوم، وأسّس لهوية إسلامية واعية وثابتة.

وأكد أن ما نراه اليوم من حضور شعبي واسع وثقافة قرآنية حيّة في شوارع اليمن، ومسيرات أسبوعية متواصلة، إضافة إلى تطور القدرات العسكرية، هو ثمرة مباشرة لتلك الأفكار التي تحوّلت من وعي وفكر إلى واقع وقدرات راسخة، جعلت من أنصار الله قوة فاعلة في اليمن وعلى مستوى الأمة الإسلامية.

وبيّن مخلوف أن الشهيد القائد لم يكتفِ بالتشخيص، بل انتقل إلى بناء التنظيم كآلية عملية لترسيخ مشروعه، فأسس حركة أنصار الله على قاعدة فكرية وثقافية قرآنية، مؤكدًا أن التنظيم الحقيقي هو الفكرة الحيّة في نفوس الناس قبل أن يكون مجرد إطار تنظيمي.

وأضاف أن السيد حسين بدرالدين الحوثي مارس العمل السياسي، وشارك في مختلف المحافل الوطنية، وساهم في رأب الصدع بين القوى السياسية، ودخل البرلمان، ما يعكس امتلاكه رؤية سياسية وقرآنية متكاملة، استطاع من خلالها أن يكون جامعًا ومؤثرًا.

وختم بالقول إن منهاج المستضعفين في مواجهة المستكبرين، الذي رسخه المشروع القرآني في اليمن وإيران، هو الطريق القادر على مواجهة الهيمنة والاستكبار العالمي وجرائم الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن العودة الصادقة إلى القرآن الكريم هي السبيل الحقيقي لنهضة الأمة وإنقاذ الإنسانية