باحث لبناني: الحشود الضخمة في طهران تؤكد استعادة ايران للمبادرة في معركتها مع أمريكا وكيان العدو

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 يناير 2026مـ – 22 رجب 1447هـ

أكد الكاتب والباحث السياسي اللبناني الدكتور وسيم بزي أن ما يجري اليوم من مؤامرات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يمثل “نقطة فاصلة” في مسار الحرب المفتوحة.

وأشار في مداخلة له على قناة “المسيرة” إلى أن هذا المسار يمثل نسخة ثانية من العدوان الذي بدأ في يونيو من العام الماضي، ولكن بأدوات مختلفة تعتمد بشكل أساسي على “الداخل” كعامل مساند لمحاولات الخارج استئناف حربه، موضحاً أن الأحداث تجاوزت إطار الاحتجاج الطبيعي على الواقع الاقتصادي الصعب أو التلاعب الممنهج بالعملة، لتنتقل إلى مرحلة “العامل الخارجي الناري والترهيبي”، حيث رُصد دخول السلاح واستهداف أجهزة الأمن بتنسيق خارجي مباشر، حيث كان مواكبًا بشكل واضح بخطاب عالٍ من رئيس الولايات المتحدة.

ولفت إلى فارق جوهري في إدارة التصعيد الحالي مقارنة بأحداث عام 2009؛ فبينما كانت وزارة الخارجية الأمريكية هي من يدير “ديمقراطية الديجيتال” آنذاك عبر موظفيها، يبرز اليوم دور رئيس الولايات المتحدة شخصياً في مواكبة الأحداث بتصريحات يومية منسقة مع وزير خارجيته “ماركو روبيو”، وبالتنسيق اللحظي مع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي “نتنياهو”.

واختتم الدكتور بزي تحليله بالقول: “إن الشعب الإيراني نزل اليوم متكئاً على رؤية واضحة لحقيقة ما يجري”، مؤكداً أن هذه الحشود الضخمة تعني استعادة إيران للمبادرة في معركتها مع أمريكا وكيان العدو.

وتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القليلة القادمة إجهاضاً كاملاً لهذا المشروع، ليوقن الأمريكيون وحلفاؤهم أن “مرحلة جديدة من الهزيمة” تنتظرهم في الميدان الإيراني، مشدداً على أن كلمة الشعب كانت ولا تزال هي الحاسم في تحديد الخيارات الوطنية.