باحث أكاديمي: إيران واجهت حربًا شاملة متعددة المجالات وصمدت بتماسك شعبها
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 يناير 2026مـ – 22 رجب 1447هـ
واجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على مدى عقود، سلسلة متواصلة من الحروب والضغوط الشاملة التي تنوّعت بين المواجهات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والمؤامرات السياسية، والحرب الإعلامية، والهجمات الإلكترونية، في مسار استهداف واسع سعى إلى النيل من استقرارها ودورها الإقليمي، غير أن هذه الضغوط لم تنجح في كسر تماسك الدولة والمجتمع.
وفي هذا السياق، أكد الباحث الأكاديمي محمد أمين بني تميم أن إيران تُعد من بين الدول القليلة في العالم التي تعرضت لحرب شاملة متعددة المجالات، موضحًا، في حديث لقناة العالم، أن البلاد واجهت أشكالًا متداخلة من الاستهداف، بدءًا من الحرب التي شنها نظام صدام البائد ضد الشعب الإيراني واستمرت ثماني سنوات، مرورًا بالعقوبات الاقتصادية الخانقة، وصولًا إلى الهجمات الإلكترونية والحملات الإعلامية المنظمة.
وأشار بني تميم إلى أن هذا النمط من المواجهة يُعرف في الأدبيات الأمريكية بمصطلح الحرب متعددة المجالات، وهو يقوم على استهداف الدول في الجوانب العسكرية والاقتصادية والإعلامية والنفسية في آنٍ واحد، معتبرًا أن إيران كانت نموذجًا واضحًا لهذا النوع من الحروب المركبة.
ولفت إلى أن الشعب الإيراني، رغم كل هذه الضغوط والمؤامرات، ولا سيما تلك التي تقودها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أظهر تماسكًا واضحًا إلى جانب حكومته، ما يعكس حالة من الانسجام والتضامن بين الدولة والمجتمع لا تزال قائمة حتى اليوم، وأسهمت في إفشال العديد من المخططات التي استهدفت البلاد.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الضغوط السياسية والإعلامية الغربية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتصاعد محاولات التأثير على مواقفها الإقليمية وخياراتها السيادية، وسط تأكيدات إيرانية متكررة على أن التماسك الداخلي يشكل عامل القوة الأبرز في مواجهة مختلف أشكال الحرب والضغوط الخارجية.
