الشهيد القائد منارة الأمة
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
11 يناير 2026مـ – 22 رجب 1447هـ
بقلم// البتول المحطوري
حرّكته الآيات القرآنية، لتختلط في أوردته، وتُشعل في روحيته ما نزل على محمد بن عبد الله أنه الحق، لنراه يقارع أعتى طغيان عرفته الأمة من بعد رسولها.
نهض وحده ليحرّك أمةً أطبق الظلم على جفونها، حتى عَمِيَت عنها البصيرة، وسُلِخ منها الدين؛ لترضى بالهوان والذل سيّدًا لها، فكان صوته قرآنًا يمشي على الأرض، ليحرّك ما تبقّى لها من نبضٍ لا يزال حيًّا، ودمه تفسيرًا حيًّا لمعنى أن تكون أمةً تأمر بما أمر الله، وتنهى عمّا نهاها الله.
لم يكن خروجه طلبًا لسلطة، ولا سعيًا لملك، ولا جاهًا؛ بل خرج ليكسر صمتًا أثقل من السيوف، وأفتك من أعتى الأسلحة، ليفضح زيفًا تستّر بثوب الدين، وطغيانًا تلوّن بألوان الطيف، ليعيد للحق هيبته التي طُمِسَت بفعل أراذل الخلق، ولو كلّفه دمه وأهل بيته أجمعين.
فكان موقفه صرخةً خالدة في وجه كل طاغية، ودليلًا على أن قلّة العدد لا تعني غياب الحق، وأن الثقة بالله هي التي تحوّل كتلة الحديد المهترئة إلى صاروخ بعيد المدى، وأن الهزيمة ليست بسقوط القادة، بل في الصمت عن الجريمة.
ليرى العالم أجمع أن ذلك المشروع، وذلك الرجل العظيم، أصبحا منارةً يُستضاء بها في عتمة الليل الحالك، وأن الحق لا يسقط بفعل رصاصاتٍ غادرة.
