المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 يناير 2026مـ – 22 رجب 1447هـ
كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ “الخط الأصفر” غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الصهيونية، في تقرير لها، أن جيش العدو وضع خططاً هجومية تركز بشكل أساسي على مدينة غزة، حيث يسعى الاحتلال للاستيلاء على مساحات إضافية تتجاوز الـ 53% التي يسيطر عليها حالياً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم في أكتوبر الماضي.
ولم يتوقف الأمر عند العمل العسكري، بل كشف التقرير عن نوايا العدو البدء بعمليات بناء وتشييد داخل المناطق التي يسيطر عليها، ما يؤكد أن الهدف الحقيقي هو الاحتلال الدائم وتغيير جغرافيا القطاع الفلسطيني المنكوب.
وبينما تظهر المقاومة الفلسطينية أعلى درجات المسؤولية الوطنية، حيث أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، صدور قرار واضح بحل الهيئات الحكومية وتسليم إدارة القطاع للجنة تكنوقراطية لتفويت الفرصة على المتربصين، يواصل الكيان الصهيوني انتهاكاته الصارخة في قطاع غزة.
واتهمت المقاومة الاحتلال بتعمد عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة المدعومة دولياً، والتي تتضمن انسحاباً شاملاً وقوة استقرار دولية، إذ يستمر “مجرم الحرب” نتنياهو في وضع العراقيل أمام مشاركة دول فاعلة مثل تركيا وباكستان وإندونيسيا، سعياً منه لإبقاء غزة تحت رحمة آلة القتل الصهيونية.
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، لم يتوقف العدو عن ممارسة طقوسه الدموية، حيث رصدت الهيئات الحقوقية أكثر من 1200 انتهاك صهيوني، شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وهدماً للمنازل، ما أسفر عن ارتقاء 439 شهيداً فلسطينيًا في غضون ثلاثة أشهر فقط، في استخفاف واضح بالوساطات الدولية وبدماء المدنيين.
وتأتي هذه الخطط الهجومية الجديدة كاعترافٍ ضمنيٍ من قادة العدو بفشلهم في تحقيق هدفهم وهو “نزع سلاح المقاومة”، حيث نقلت التقارير عن دبلوماسيين عرب أن الاحتلال أدرك استحالة إقناع حماس والكتائب المقاتلة بالتخلي عن سلاحها الذي يمثل الضمانة الوحيدة لحماية الشعب الفلسطيني، ما دفع قادة الجيش المهزوم للبحث عن جولة عدوانية جديدة يحاولون فيها ترميم صورتهم المحطمة.
