تحركات لخدمة العدو الإسرائيلي: السعودية تهدد بالحرب عبر الخائن العليمي

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

11 يناير 2026مـ –22 رجب 1447هـ

يمضي العدو السعودي قدماً نحو خياراته الحمقى في اليمن، فجميع المعطيات تشير إلى رغبته في استئناف الحرب وعدم الجنوح إلى السلام.

وأوعزت الرياض مساء السبت إلى عميلها الخائن رشاد العليمي بتوجيه تهديد صريح للأحرار في صنعاء بعودة الحرب، وذلك عبر خطاب متلفز، مؤكداً أن “الحوثيين” بحسب وصفه “يرفضون الجلوس على طاولة الحوار لإنهاء الأزمة واستعادة الدولة، مع أن رسالة المجلس كانت واضحة منذ تشكيله، إما الجنوح للسلم، أو المضي في استكمال المعركة”.

واستكمالاً لهذا الطرح، أعلن الخائن العليمي عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف العدوان على اليمن، التي ستتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال رفض المليشيات للحلول السلمية على حد وصفه.

ويتضح من خلال الخطاب أن السعودية التي أصبحت بمفردها في المواجهة مع اليمن تسلك مسارين، الأول يسعى إلى تثبيت احتلالها للمحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية، والثاني تحريك كل الفصائل العسكرية التابعة للمرتزقة تحت قيادتها وعملياتها المباشرة، فهي صاحبة الحل والعقد، وكل الخونة اليمنيين لا ينفصلون عنها، ولذا ستحركهم متى تشاء وتوقفهم متى تشاء.

عملياً، لا يمكن فصل هذه الأحداث عن المشهد الإقليمي والدولي، فالولايات المتحدة تندفع بقوة نحو الاصطدام مع إيران، والكيان الصهيوني يندفع نحو استباحة المنطقة لتحقيق حلمه في إقامة ما يسميها “إسرائيل الكبرى”، ولهذا نجد التحركات الصهيونية في أرض الصومال متوازية مع إعادة السعودية لترتيب أدواتها في جنوب وشرقي اليمن، في مخطط واضح يسعى لتطويق صنعاء، باعتبارها أهم المحاور التي تشكل تهديداً صريحاً لكيان العدو الصهيوني، وبدلاً من جلب جيش الاحتلال الصهيوني لمقاتلة اليمنيين وأنصار الله، أو جلب الجيش السعودي لهذه المهمة، فإن الخونة والأدوات ومليشيا الإصلاح والسلفيين وغيرهم، الذين تم تجميعهم من كل مكان، سيقومون بالمهمة، في أسوأ وأحط مهنة، وخيانة لا يمكن غفرانها.

لا أعتقد أن صنعاء تتجاهل كل هذه التحركات أو تقلل منها، فالقيادة الثورية ممثلة بالسيد العلم عبد الملك الحوثي _يحفظه الله_ يؤكد على حتمية المواجهة مع كيان العدو الإسرائيلي، ولذلك هو ينظر إلى المعركة في سياقها العام وليس في الجزئيات، أو التفاصيل الصغيرة، فالسعودية وخونة العليمي هم جزء من محور يسعى لإخراج اليمن من معادلة إسناد غزة والقضية الفلسطينية، ولذلك عندما يتم الإعداد للمواجهة الشاملة، فإن ذلك يعني إدراك كل التحركات الكبيرة والصغيرة، وهذا ما تعمل عليه صنعاء.

لن تكون السعودية في مأمن من غضب اليمنيين المكلومين والمحاصرين والمجوعين على مدى أكثر من عشر سنوات بفعل العدوان والحصار الأمريكي السعودي الذي بدأ عام ٢٠١٥، ولهذا فإن الرد سيكون ساحقاً على أي مغامرة سعودية جديدة، وليس هناك من خيار أمام الرياض سوى الالتزام باستحقاقات السلام، والخروج من كل شبر في اليمن، وعدم التدخل في الشأن اليمني، ما لم فإن كلفة الحرب القادمة ستكون كبيرة جداً على العدو السعودي، وعليه أن يتحمل العواقب الوخيمة.