الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي.. رؤية قرآنية سبقت الزمن وبوصلة مواجهة ترسم طريق نجاة الأمة

15

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
10 يناير 2026مـ – 21 رجب 1447هـ

تحلّ الذكرى السنوية للشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه، فيما تعيش اليمن والأمة بأسرها قلب التحذيرات التي أطلقها شهيد القرآن قبل أكثر من عقدين، وتواجه ذات المسار الذي حذّر من مآلاته، حين شخّص مبكراً طبيعة الصراع، وحدد العدو، ورسم معالم المواجهة على أساس قرآني تحرري واضح.

وفي ظل ما تشهده المنطقة من عدوان واستكبار وحروب إبادة وحصار وتجويع، تستحضر الشعوب الحرة مسيرة هذا القائد الشهيد باعتبارها مدرسة وعي، وبوصلة ثبات، ومخزوناً استراتيجياً من الدروس والعبر الكفيلة بإسقاط مؤامرات الأعداء ومواجهة كل التحديات.

وفي هذه المناسبة، يؤكد باحثون وأكاديميون فلسطينيون ولبنانيون أن مشروع الشهيد القائد كان رؤية متكاملة أعادت الاعتبار للقرآن كمشروع حياة ومواجهة، وربطت قضايا الأمة بعضها ببعض، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي احتلت موقع القلب في فكر الشهيد ومسيرته، باعتبارها معيار الصدق في الانتماء، وميزان الموقف بين معسكر الحق ومعسكر الباطل.

وخلال مشاركتهم في الفعالية المركزية التي أُقيمت في العاصمة صنعاء بحضور قيادات الدولة، لتدشين فعاليات الذكرى السنوية للشهيد القائد، اعتبر الباحثون والأكاديميون أن المناسبة محطة مهمة للعودة إلى الحلول القرآنية التي قدّمها شهيد القرآن كأسلحة منتصرة حتماً على مؤامرات الأعداء وهجماتهم الشرسة ضد الإسلام والمسلمين، والعرب على وجه الخصوص.

الشهيد القائد مدرسة من الإيمان والوعي والثورة:

الباحث الفلسطيني الدكتور عبدالله البحيصي اعتبر أن “الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي لم يكن مجرد قائد في زمن مضطرب، بل مدرسة متكاملة من الإيمان والوعي والثورة، وصوتاً مدوّياً كسر جدار الصمت وأيقظ أمة كادت أن تستسلم للهيمنة والاستكبار”.

وأكد أن “الشهيد القائد رأى في فلسطين قضية الحق في مواجهة الباطل، وربطها بكربلاء، ليؤكد أن معركة الإمام الحسين عليه السلام لم تنتهِ في التاريخ، بل امتدت إلى كل مظلوم، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني الذي يواجه اليوم طغيان أمريكا وإسرائيل كما واجه الحسين طغيان يزيد”.

وأوضح البحيصي أن “الشهيد القائد أطلق شعار الصرخة لا بوصفه كلمات، بل كصرخة تهز عروش الطغاة، ووسيلة لإيقاظ الأمة وتحريرها من ثقافة الخوف والتبعية”، مؤكداً أن “التخاذل عن نصرة فلسطين ليس تقصيراً فحسب، بل انخراط في معسكر الباطل وخيانة لدماء الشهداء”.

وأضاف أن “الشهيد القائد جعل من نصرة فلسطين واجباً دينياً وقومياً وإنسانياً، وغرس في وجدان الأمة أن القرآن ليس كتاب تلاوة، بل مشروع فعل ومواجهة”.

وأشار إلى أن “دماء الشهيد القائد التي ارتوت بها أرض اليمن هي ذاتها التي تنبض اليوم في شرايين المقاومين في غزة وفلسطين، لتؤكد وحدة المعركة والمصير، وأن الشهادة ليست نهاية بل بداية لمسار أطول، وأن القادة العظماء يخلدون في وجدان الشعوب، ويزرعون العزة في قلوب الأحرار”.