إيران: العدوان علينا مشروع هيمنة تقوده واشنطن وينفّذه الكيان الصهيوني
ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
6 يناير 2026مـ – 17 رجب 1447هـ
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن العقوبات تمثّل جوهر حرب اقتصادية شاملة تستهدف الشعب الإيراني، في إطار نظام دولي يشهد اضطرابًا غير مسبوق وغيابًا متزايدًا للقواعد القانونية والأخلاقية.
وقال في حديث لوكالة تسنيم:” إن قوى دولية كانت تدّعي الدفاع عن النظام القائم تحوّلت اليوم إلى قوى مراجِعة تنتهك بوضوح القانون الدولي، مشددًا على أن مسؤولية الجامعات والنخب العلمية في هذه المرحلة استثنائية، وأن الجامعة ليست ساحة شعارات، بل فضاء نقديًا لفهم التحولات والإجابة عن الأسئلة الكبرى”.
وأوضح أن الحرب الأخيرة شكّلت اختبارًا عمليًا لكثير من الفرضيات التي روّجت لها وسائل الإعلام الغربية، لافتًا إلى أن إيران كانت منخرطة في مسار تفاوضي حين تعرّضت للهجوم، رغم تأكيد المؤسسات الدولية والاستخباراتية عدم وجود أي انحراف في برنامجها النووي السلمي، ما يثبت أن العدوان لم يكن مرتبطًا بالملف النووي، بل بمشروع تقوده الولايات المتحدة لإعادة تشكيل النظام العالمي بالقوة، وينفّذه الكيان الصهيوني كأداة إقليمية.
وأشار إلى أن عقيدة السلام عبر القوة تعني عمليًا فرض الهيمنة، مؤكدًا أن إيران واجهت هذه المرحلة بإرادة وقدرة على الرد، وأن فشل المعتدين تجلّى في الانتقال من الدعوة إلى استسلام غير مشروط إلى طلب وقف غير مشروط لإطلاق النار.
وشدد خطيب زاده على أن الدبلوماسية والميدان يعملان ضمن رؤية واحدة، وأن التفاوض أداة مشروطة بالقوة الوطنية والتماسك الداخلي، محذرًا من أن إضعاف الحكومة ينعكس مباشرة على السيادة والوحدة الوطنية.
وخلص إلى أن مواجهة العقوبات تتطلب مسارين متوازيين: العمل الدبلوماسي لرفعها، وتعزيز القدرات الداخلية لتحييد آثارها، مشددًا على أن تجاوز هذه المرحلة يمر عبر الوحدة الوطنية والعقلانية والمقاومة الواعية، مع الاعتراف بنقاط الضعف والبناء على الإمكانات الوطنية والتجربة التاريخية.
