الصومال تدين دخول وزير خارجية كيان العدوّ لـهرجيسا: انتهاك لسيادتنا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 يناير 2026مـ – 17 رجب 1447هـ
أدانت وزارة الخارجية الصومالية، بأشد العبارات التوغل غير المصرّح به لوزير خارجية كيان الاحتلال الإسرائيلي “جدعون ساعر” إلى مدينة “هرجيسا”، مشيرةً إلى أنّ المدينة تعد جزءاً لا يتجزأ ولا ينفصل من الأراضي السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية، وذلك عقب وصول “ساعر” إلى عاصمة إقليم أرض الصومال في أول زيارة منذ اعتراف الكيان بالإقليم.
وقالت الوزارة في بيانٍ لها اليوم الثلاثاء: إنّ الزيارة تمثل “انتهاكًا جسيمًا لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضية”، لافتةً إلى أنها تعد تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية لعضو ذي سيادة في الأمم المتحدة.
وأضافت “وتُعدّ هرجيسا جزءاً أصيلاً وغير قابل للتصرف من أراضي الصومال المعترف بها دولياً، وإنّ أيّ وجود رسمي أو اتصال أو تعامل يتم داخل الأراضي الصومالية دون الموافقة والتفويض الصريحين من الحكومة الفيدرالية لجمهورية الصومال الفيدرالية يُعدّ غير قانوني وباطلاً ولاغيًا، ولا يترتب عليه أيّ أثر أو حجية قانونية”.
واعتبرت الخارجية الصومالية أن ما قام به وزير الخارجية الصهيوني “يتعارض مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، والأعراف المستقرة التي تحكم العلاقات بين الدول ذات السيادة، بما في ذلك مبادئ المساواة في السيادة، واحترام السلامة الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
كما دعت الصومال كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تقوّض سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل بواجباتها بموجب القانون الدولي.
وحثت الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وكافة الشركاء الدوليين، على إعادة التأكيد، بصورة واضحة لا لبس فيها، على دعمهم المبدئي لسيادة الصومال ووحدته وحدوده المعترف بها دولياً.
وتابعت الوزارة، “تؤكد جمهورية الصومال الفيدرالية التزامها الراسخ بالانخراط الدولي السلمي، والدبلوماسية البنّاءة، والامتثال لأحكام القانون الدولي. وفي الوقت ذاته، تحتفظ الصومال بحقها في اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والقانونية المناسبة، وفقاً للقانون الدولي، من أجل صون سيادتها ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها”.
ووصف الصومال، خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين، الأحد، الإعلان الصهيوني الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” بأنه “عمل عدواني”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، وصل ما يسمى وزير خارجية الكيان المؤقت، الصهيوني “جدعون ساعر”، إلى “هرجيسا” في أول زيارة رسمية يقوم بها مسؤول صهيوني رفيع منذ الاعتراف بالإقليم.
وقالت المصادر: إنّه من المقرر أن “يلتقي ساعر خلال زيارته رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، على أن يعقد الطرفان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في القصر الرئاسي خلال وقت لاحق الثلاثاء”، ذاكرًا أن “الزيارة تهدف إلى الدفع قدماً نحو تعزيز تعاون سياسي واستراتيجي فعّال بين الكيان وأرض الصومال، وفتح آفاق جديدة للعلاقات الثنائية بين الجانبين”.
وتأتي هذه الزيارةبعد 10 أيام من اعتراف كيان العدو الإسرائيلي بجمهورية “أرض الصومال” المعلنة من جانب واحد كدولة مستقلة ذات سيادة، وهي خطوة أثارت انتقادات الصومال التي تعارض دومًا مسعى أرض الصومال للانفصال.
