دبلوماسي فنزويلي: العدوان الأميركي دمّر ثلاث وحدات عسكرية رئيسية في قلب كاراكاس
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 يناير 2026مـ – 16 رجب 1447هـ
أكد الدبلوماسي الفنزويلي والملازم أول المتقاعد إدغار أليخاندرو لوغو بيريرا، يوم الاثنين، أن العدوان الأميركي على فنزويلا خلّف تداعيات “كارثية” على البنية العسكرية في العاصمة كاراكاس، مشيراً إلى تعطّل ثلاث وحدات عسكرية رئيسية تُعد من ركائز الانتشار الدفاعي في المدينة.
وأوضح لوغو بيريرا، في تصريحات أدلى بها لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية عقب زيارة ميدانية إلى مجمع “فورت تيونا” العسكري بعد ساعات من الهجوم، أن القصف الأميركي أدى إلى تدمير شبه كامل لثلاث وحدات قتالية حيوية، مؤكداً أن العدوان الأميركي طال مجموعة المدفعية والدفاع الجوي “خوسيه فيليكس ريفاس”، وكتيبة المشاة الآلية “بوليفار”، إضافة إلى مجموعة الهندسة المدرعة “أيالا”، وهي وحدات وصفها بأنها كانت تشكّل العمود الفقري للوجود العسكري في كاراكاس.
وأكد لوغو بيريرا أن العدوان أسفر عن شلّ القدرات العملياتية لهذه التشكيلات بشكل شبه تام، ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالبنية الدفاعية للعاصمة، موجهاً انتقادات حادة للسياسة الأميركية، ومعتبراً أن واشنطن تتجاهل بشكل ممنهج قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية المعنية بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، يوم السبت الماضي، تنفيذ ضربات واسعة على الأراضي الفنزويلية، مؤكداً اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى خارج البلاد، بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية.
وفي تطور لاحق، وصل الرئيس مادورو، برفقة زوجته، إلى المحكمة الاتحادية في نيويورك، تمهيداً لإخضاعه للمحاكمة بتهم تتعلق بـ”تهريب المخدرات”، وفقاً لمزاعم إدارة ترامب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعت فنزويلا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي على خلفية العدوان الأميركي، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية إيفان جيل بينتو، في حين تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم.
وفي هذا الإطار، أدانت عدة دول، من بينها كوبا وكولومبيا والبرازيل والمكسيك وفرنسا وإيران وبيلاروسيا، الضربات الأميركية، مؤكدة دعمها لسيادة فنزويلا ووحدة أراضيها.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة، وأدانت الهجمات الأميركية، معتبرة أن المبررات التي ساقتها واشنطن لا تستند إلى أي أساس قانوني، ومجددة دعمها للشعب الفنزويلي وقيادته.
أما داخلياً، فقد كلفت المحكمة العليا الفنزويلية، يوم الأحد، نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بتولي صلاحيات رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة، في ظل الظروف الاستثنائية الناتجة عما وصفته بـ”اختطاف الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو”.
