أبو سراج: الصراع السعودي الإماراتي جعل أبناء المحافظات الجنوبية ضحايا لـ”النفوذ” والأجندات الاستعمارية
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
5 يناير 2026مـ –16 رجب 1447هـ
أكد رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الثوري، مدرم حرسي أبو سراج، أن الحقيقة الكاملة للعدوان السعودي الإماراتي على اليمن تكشفت للجميع بعد عشر سنوات من الصراع، مشيراً إلى أن الصراع كان في السابق يُدار “تحت الطاولة”، لكن اليوم انكشفت أهدافه الحقيقية أمام الجميع.
وفي مداخلة له على قناة المسيرة، لفت أبو سراج إلى أن أدوات العدوان السعودي والإماراتي أظهرت طبيعتها السيئة، وانفضحت العناوين الزائفة التي استخدموها لدخول العدوان والحصار على اليمن، مشيراً إلى أن الهدف كان دائمًا احتلال المناطق الاستراتيجية في الجنوب والشرق اليمني، لا تقديم أي خدمات أو بناء حقيقي.
وقال “اليوم تتحدث الطائرات والغارات والقصف، ونرى جثامين الأدوات تنقل في ميادين الصراع الإماراتي السعودي”، مؤكداً أن شعارات القضية الجنوبية واستعادة الدولة سقطت بالكامل، وأنه لو كان لدى السعودية والإمارات أي نية صادقة لهذه العناوين، لكانوا قدموا نموذجاً للخدمات والبناء في المناطق التي احتلوها.
وأشار أبو سراج إلى دور عيدروس الزبيدي، واصفاً إياه بأنه “أداة وليه محمد بن زايد، الذي زج بأبناء عدن والمناطق الجنوبية إلى محارق قتالية من أجل الإمارات”، موضحاً أن عشرات الأسر فقدت حياتها وأُهلكت، فيما عانى الأطفال والنساء من القتل والتدمير.
وأضاف أن القوات التي دخلت حضرموت “لم تقدم أي نموذج بناء، بل نفذت سياسات القتل والتنكيل والانتقام”، محذراً الأدوات بأن “الدم اليمني غالٍ لا يشترى بأي أثمان، وأن صراع الرياض وأبو ظبي لا يعنينا ويجب مواجهته”.
وأكد أبو سراج أن ما يُصوَّر من قبل المرتزقة على أنه “بطولات” أصبح اليوم مشوّها ومثيراً للاشمئزاز، وأن كل العناوين السابقة للعدوان سقطت وانكشفت أمام الشعب اليمني.
وفيما يتعلق بالترتيبات السعودية الأخيرة، قال أبو سراج إن نقل المرتزقة إلى الرياض للتفاوض يمثل استكمالاً للضغط على المجلس الانتقالي وأبوظبي، مشيراً إلى أن إعلان الزبيدي لحوار جنوبي-شمالي جاء استجابة للرياض، رغم أنه كان يُفترض أن يكون حواراً جنوبياً داخلياً، وهو ما يعكس خضوع عيدروس لمصالح السعودية على حساب أرواح المدنيين.
ونوّه إلى أن كثيراً من قيادات المجلس الانتقالي باتوا يتخلون عن الإمارات و”يقفزون من سفينة أبو ظبي إلى الحضن السعودي”، لافتاً إلى أن محافظي شبوة ولحج وأبين المعينين من الإمارات أعلنوا تأييدهم لما تمارسه السعودية، بما يؤكد أن هذه القيادات لا تمثل إرادة الجنوبيين.
وأشار أبو سراج في ختام حديثه إلى أن الشعب الجنوبي بقيادة الحراك الثوري ومقاومته “يقف صمام أمان أمام مشاريع التمزيق والتفتيت، وأن أي محاولة للاستمرار في احتلال أو تقسيم اليمن ستواجه بالرفض والمواجهة الحاسمة من قبل الأحرار والشرفاء”.
