باحث عربي: ما يجري في فنزويلا يكشف مشروع هيمنة أمريكي لنهب الثروات وإعادة تشكيل النظام العالمي
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
4 يناير 2026مـ –15 رجب 1447هـ
اعتبر الكاتب والباحث الدكتور محمد حيدر أن العدوان الأمريكي على فنزويلا والتسريبات الأخيرة في سياقه تمثل دليلاً واضحاً على مشروع أمريكي متكامل يستهدف ثروات الشعوب، وفي مقدمتها النفط، تحت عناوين مضللة أبرزها «الأمن الاستراتيجي» و«حماية الديمقراطية».
وفي حديثه لقناة “المسيرة” اليوم، أوضح حيدر أن ما يُخطط لفنزويلا لا يمكن فصله عن نمط متكرر من السياسات الأمريكية القائمة على الاختطاف السياسي والاقتصادي للدول الغنية بالموارد، مشيراً إلى أن التعامل مع النفط الفنزويلي يجري بعقلية القرصنة ذاتها التي مورست في مناطق أخرى من العالم، ومنها شمال سوريا، حيث تُنهب الثروات بالقوة وتُشرعن الجريمة بالخطاب السياسي.
وأكد أن ما يسمى بالسياسة الخارجية الجديدة لأمريكا ، والتي تُسوّق تحت مسمى «استراتيجية الأمن»، تقوم في جوهرها على الهيمنة المطلقة ومنطق الإكراه، لافتاً إلى أن الأرقام التي تُطرح كـ«مساهمات أمنية» من بعض الدول لا تُقارن بحجم المكاسب الحقيقية التي تسعى واشنطن لتحقيقها، والتي تُقدَّر بعشرات التريليونات من الدولارات.
وأشار إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم يُقدّر بنحو 3003.2 مليار برميل، ما يجعلها هدفاً مباشراً لهذا المشروع، موضحاً أن السيطرة على هذه الثروة تعني التحكم بجزء واسع من الاقتصاد العالمي، وهو ما يفسر حجم الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية المفروضة عليها.
وحذّر من أن تداعيات هذا العدوان لا تقتصر على فنزويلا، بل تمتد إلى النظام الدولي برمته، مؤكداً أن هذه السياسات العدوانية تفتح الباب أمام نقمة عالمية متصاعدة، وتؤسس لحالة عدم استقرار وقلق دولي مشروع، في ظل سعي أمريكي معلن للهيمنة على نصف الكرة الغربي وإعادة رسم خرائط النفوذ.
كما توقف عند الخطاب الأمريكي الرسمي، بما فيه تصريحات الرئيس المعتوه ترامب وأعضاء في الكونغرس، معتبراً أنه يكشف ازدواجية صارخة في مفهوم الديمقراطية، حيث تُستخدم كشعار لتبرير العدوان، ووسيلة لشيطنة الأنظمة المستهدفة تمهيداً لإسقاطها أو إخضاعها.
وتابع الكاتب والباحث حيدر بقولة: ” أن ما يجري في فنزويلا يرتبط بسلسلة أزمات مصنوعة في أكثر من ساحة، وأن ما أفرزته التدخلات الأمريكية خلال العقود الماضية لم يكن سوى مزيد من الاحتلال والهيمنة، داعياً إلى وعي عالمي بخطورة هذا المشروع، وبناء منظومة دولية قادرة على مواجهته والتصدي له.
