شديد: ما يجري في غزة عقاب جماعي ممنهج والعدو يواصل الإبادة تحت غطاء “وقف إطلاق النار”
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
2 يناير 2026مـ –13 رجب 1447هـ
أكد عبدالمجيد شديد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة، أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يشكّل عقاباً جماعياً متعمداً، يصرّ العدو الصهيوني على ممارسته بسبب صمود الفلسطينيين في أرضهم واحتضانهم للمقاومة، رغم كل ما تعرضوا له من إبادة جماعية ودمار واسع.
وأوضح شديد في تصريحات للمسيرة، أن العدو، وبعد أكثر من عامين من العدوان، لا يزال مصمماً على معاقبة الشعب الفلسطيني بأكمله، عبر القتل والحصار والتجويع، أمام أنظار العالم، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً يكشف أن الاحتلال لا يريد الانتقال إلى أي مرحلة تهدئة حقيقية، بل يسعى إلى الإبقاء على الواقع القائم من القتل والاستنزاف.
وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية تلتزم بوقف إطلاق النار، ولم يصدر عنها أي خرق حتى الآن، وهو ما يستغله الاحتلال لمواصلة عدوانه، مؤكداً أن ما يسمى بوقف إطلاق النار هو وقف إعلامي فقط، بينما الإبادة مستمرة على الأرض.
وتطرق شديد إلى الدور الأمريكي، معتبراً أن الولايات المتحدة، وعلى رأسها دونالد ترامب، شريك مباشر في هذه الجرائم، لافتاً إلى أن جبهات الإسناد التي كانت فاعلة خلال معركة طوفان الأقصى باتت اليوم ملتزمة بالهدنة، ما أدى إلى تراجع الضغط الشعبي والسياسي العالمي الذي كان يشكّل عبئاً على الكيان الصهيوني وعلى واشنطن.
وأضاف أن حالة الصمت والهدوء الظاهري في المنطقة جاءت نتيجة الترويج لوقف إطلاق النار، في حين يواصل المجرم نتنياهو تنفيذ ما يريده على الأرض، بالشراكة مع الإدارة الأمريكية، ضمن مخطط يتجاوز الجانب العسكري إلى مشاريع اقتصادية وأمنية في قطاع غزة.
ووصف شديد الوضع الإنساني في القطاع بالكارثي والخطير، مؤكداً أن الاحتلال يواصل فرض الحصار على المدنيين، من أطفال ونساء وشيوخ، في إطار سياسة إبادة جماعية ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
ونوّه إلى أن غالبية الشهداء الذين ارتقوا خلال العدوان هم من الأطفال والنساء وكبار السن، بنسبة تتراوح بين سبعين وتسعين في المئة، إلى جانب التدمير الواسع للمنازل، والمساجد، والجامعات، في سياسة مدروسة للضغط على الحاضنة الشعبية ومحاولة الفصل بينها وبين المقاومة.
وأكد أن العدو عمل طوال أربعة وعشرين شهراً على إثارة الفتن الداخلية عبر العملاء، إلا أن الشعب الفلسطيني والمقاومة كانوا على وعي كامل بهذه المحاولات، وحرصوا على إفشالها وحماية وحدة الصف، رغم أن الشعب هو من يدفع ثمن هذا الصمود.
وحذّر من أن الاحتلال يسعى حالياً إلى تقسيم قطاع غزة وإضعافه، وعدم الانسحاب من المناطق التي أعاد احتلالها، مشيراً إلى أن غزة التي كانت محررة وتحت سيطرة المقاومة بات الاحتلال يسيطر على أجزاء واسعة منها، في محاولة لفرض واقع تقسيمي جديد.
وبيّن أن الاحتلال يروّج لفكرة إخضاع الفلسطينيين في مناطق سيطرته، عبر إيهامهم بتوفير السكن والمساعدات، مقابل العيش تحت سلطته، في محاولة لإذلالهم ودفعهم إلى نبذ المقاومة، وإحداث شرخ داخلي بين الفلسطينيين أنفسهم.
وشدد على أن هذه السياسة تمثل امتداداً لمخطط زرع الفتنة الداخلية، بعد فشل الاحتلال في كسر المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني الأعزل، مؤكداً أن الوعي الشعبي الفلسطيني لا يزال حاضراً، ويمنع الانجرار خلف هذه المحاولات.
وفي ختام تصريحاته للمسيرة، لفت شديد إلى أن العدو يطمح لإقامة قواعد عسكرية داخل القطاع، لتنفيذ عمليات سريعة وخاطفة، لأنه لا يريد عودة الحرب بالشكل السابق الذي كبّده خسائر كبيرة بفعل العمليات النوعية للمقاومة، مؤكداً أن هذا المخطط يعكس مأزق الاحتلال وعجزه عن فرض إرادته بالقوة العسكرية وحدها.
