مسؤولون وإعلاميون ودبلوماسيون: دماء الشهداء لن تزيدنا إلا عزماً على مواصلة إسناد غزة.
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30/ أغسطس 2025مـ – 7 ربيع الأول 1447هـ
طوت حكومة التغيير والبناء عامًا من عملها المليء بالتحديات والمصاعب، ليتوج رئيسها أحمد غالب الرهوي بالشهادة في سبيل الله وفي أقدس معركة وعلى طريق القدس، مع ثلة من الوزراء المجاهدين.
وعبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله ومحافظ ذمار محمد البخيتي عن أسفه لهذه الفاجعة التي فقدنا من خلالها رجالًا عظماء حافظوا على دينهم وأخلاقهم وكرامتهم وإنسانيتهم ورجولتهم، مؤكدًا: “سنواصل المعركة متوكلين على الله مهما كانت الصعاب والتحديات ومهما كانت جسامة التضحيات حتى نلقى الله سبحانه وتعالى بوجوه بيضاء، وفي وفاء بالعهد ويقين بالوعد”.
من جانبه، أكد سفير اليمن بوزارة الخارجية عبد الله صبري أن ما يقدمه اليمن في مساندة غزة ليس بالقليل، لكنه عظيم في ميزان الله، وكبير في ميزان الشعب الفلسطيني الذي ينظر بإكبار وتقدير واحترام لهذا الدور اليمني غير المسبوق على مستوى الأمة الإسلامية في إسناد القضية الفلسطينية بكل الوسائل وبكل الإمكانات.
وأشار إلى أن اليمن، رغم الإمكانات المالية والتسليحية والاقتصادية المحدودة التي يمتلكها، استطاع أن يصنع الفارق ويعوض الغياب المذل والمهين للأمة العربية والإسلامية، معتبرًا أن هذا الكلام يعبر عنه كل المنصفين، بما فيهم الخبراء والمحللون والمتابعون، وهو أيضًا اعتراف من قبل الشعب الفلسطيني الذي هو صاحب الحق في تقييم دور هذا الشعب أو ذاك، ودور هذه الدولة أو تلك، ودور هذا الفصيل أو ذاك.
وتطرق السفير صبري إلى شخصية الشهيد المجاهد أحمد غالب الرهوي، مؤكداً أنه شخصية وطنية تنحدر من أسرة وطنية لها تاريخ في المضمار الوطني، حيث كان الشهيد من ضمن الشخصيات الوطنية التي فضّلت البقاء مع أحرار اليمن بعد العدوان السعودي الأمريكي على بلادنا في 2015م. ثم التحق بعضوية المجلس السياسي الأعلى في زمن لم يكن المنصب فيه مغنما وإنما تكليفا لا تشريفا، وكان المنصب مسؤولية كبيرة.
ولفت إلى أن الشهيد الرهوي عندما قبل بمهمة رئاسة حكومة التغيير والبناء، كانت هناك إشكاليات واضحة وحجم من التطلعات الكبيرة تجعل من أي شخص يحجم عن قبول أن يكون عضواً في هذه الحكومة، فما بالك أن يكون رأسها ورئيسها ومسؤولاً عنها وعن نتائجها، وعن كل ما قد يشوب عملها من قصور أو ما قد تخفق فيه، وأن يكون في إطار هذه المواجهة مع العدو الصهيوني، والمواجهة مع قوى الاستخبارات العالمية، أمريكا وبريطانيا، وأيضاً في ظل استمرار الحصار على شعبنا.
وأوضح أن هذه الحكومة جاءت كجزء من الملحمة الشعبية، ولهذا وجدنا دائماً الوزراء ونوابهم ووكلاءهم وكل مسؤولي الدولة في خضم المشاركات الشعبية، وفي خضم الحضور الجماهيري سواء المتعلق بإسناد شعبنا في غزة، أو فيما يتعلق بالفعاليات الأخرى، بما فيها فعاليات المولد النبوي.
وبيّن أن الشهيد المجاهد الرهوي تحمل هذه المسؤولية بجسارة، وقادها بحكمة وإرادة صلبة، كما كان يعلم أن لهذه المسؤولية ثمنًا، وأن الهجمات العدوانية الصهيونية لن توفر أحدًا، لا هذا الشخص ولا ذاك، لافتًا إلى أنه “لا يوجد اليوم في صنعاء أو في حكومة صنعاء من يعتقد نفسه ممنوحًا الحصانة، فالعدو الصهيوني لا يفرق بين هذا أو ذاك، وبالتالي، كلنا مشاريع شهادة، وهذا شرف لنا؛ شرف أن يكون بلدنا وقيادتنا وجيشنا وشعبنا عرضة لهذا الاستهداف الذي لا يساوي شيئًا أمام ما يتعرض له إخواننا في غزة، من إبادة جماعية يومية مستمرة على مدى ما يقارب 23 شهرًا في غزة.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ ونائب رئيس الهيئة الإعلامية لأنصار الله نصر الدين عامر أنه في السابق استشهد رئيس الجمهورية الشهيد صالح الصماد وكنا حينها نعيش أقسى مراحل تصعيد العدوان السعودي الأمريكي ولم نضعف ولم نتراجع بل تحركنا بكل قوة وثبات على الحق، ونحن اليوم أكثر قوة وثبات بإذن الله.
وواصل قائلاً: “عهدنا لشعبنا ولغزة ولأمتنا أننا لن نتراجع تحت أي ظرف، بل نتوكل على الله ونعتمد عليه ونثق به ونزداد قوة وثباتًا وعزيمة.. ولن نترك غزة وفلسطين والأقصى الشريف حتى يتحرر بإذن الله”.