تصعيد أمريكي قرب فنزويلا ورد مادورو باستدعاء 4.5 مليون مقاتل لدعم القوات البحرية وحماية السيادة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
29/ أغسطس 2025مـ – 6 ربيع الأول 1447هـ
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن البنتاغون نشر قوة بحرية قرب المياه الإقليمية لفنزويلا، تشمل سبع سفن، بينها مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وغواصة نووية، وسفينة إنزال هجومية، في تصعيد واضح للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وزيادة الضغوط المستمرة التي تعكس رغبة الولايات المتحدة في فرض الهيمنة على منابع الطاقة واستغلال الوضع السياسي والاقتصادي للضغط على الدولة والشعب الفنزويلي.
ورداً على هذا التصعيد، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استدعاء 4.5 مليون مقاتل من القوات الشعبية، بالإضافة إلى تعزيز القوات البحرية قرب الميناء النفطي الرئيسي، في خطوة تهدف إلى حماية السيادة الوطنية والحفاظ على أمن البلاد ومصالحها الحيوية.
كما أشار الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى إمكانية دعم فنزويلا ضد أي هجوم أمريكي، في مؤشر على تزايد التوترات والتحالفات الإقليمية لمواجهة التهديد الأمريكي.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق سياسة أمريكية قديمة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في فنزويلا واستهداف سيادتها عبر التهديد العسكري تحت ذرائع متعددة، منها حماية الديمقراطية أو فرض عقوبات على الدولة، لكن الواقع يظهر أن الهدف الفعلي يتمثل في السيطرة على الموارد النفطية الهامة والمواقع الاستراتيجية في البحر الكاريبي، بما يخدم المصالح الأمريكية على حساب سيادة الدول المستقلة في المنطقة.
كما أن تصعيد واشنطن تجاه فنزويلا يعكس تكرار السياسات التي انتهجتها الولايات المتحدة في المنطقة على مدار العقود الماضية، حيث يُستخدم الوجود العسكري كأداة ضغط للتدخل في الشؤون الداخلية، وتأليب القوى المحلية والخارجية لخدمة أهداف الهيمنة الأمريكية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه فنزويلا استقرارًا نسبيًا في مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية، ويؤكد الرئيس مادورو جاهزية القوات الشعبية للدفاع عن البلاد، وتصميم الشعب الفنزويلي على حماية سيادته ومكتسباته الوطنية.
ويشدد المراقبون على أن أي تدخل أمريكي محتمل لن يمر دون مواجهة قوية من فنزويلا وحلفائها الإقليميين، ما يعكس ديناميكيات جديدة من التوتر الاستراتيجي في المنطقة.