الخبر وما وراء الخبر

من 268 ساحة.. أبناء الحديدة يجددون الثبات مع غزة والجهوزية لنصرة المقدسات

5

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
29 أغسطس 2025مـ – 6 ربيع الأول 1447هـ

جدّد أبناء محافظة الحديدة، اليوم الجمعة، في مسيرات جماهيرية كبرى عمَّت 268 ساحة في عموم مديريات المحافظة، الثبات مع غزة والجهوزية لنصرة المقدسات، تحت شعار “مع غزة جهادًا وثباتًا.. غضبًا للدماء المسفوكة والمقدسات المنتهكة”.

وهتف المشاركون في المسيرات، بشعارات الحرية والبراءة من قوى الاستكبار، والتنديد بالعدوان الصهيوني الأمريكي على الشعب الفلسطيني، والتأكيد على أن الموقف اليمني باقٍ وراسخ في مواجهة المؤامرات التي تستهدف الأُمَّــة وقضاياها المركَزية.

وعبَّرت المسيراتُ بمركز المحافظة والمديريات عن الفخر والاعتزاز باستمرار الموقف اليمني الراسخ في نصرة الشعب الفلسطيني، والتأكيد على أن هذا الالتزام، هو خيارٌ مبدئي ينبعُ من الهُوية الإيمانية، وأنه لا يقبل التراجع أَو المساومة مهما اشتدت التحديات.

وجدّدت حشودُ الحديدة، استنكارَها لموقف العالم المتفرج الذي يشهد جرائم الإبادة الواضحة التي يرتكبها العدوّ الإسرائيلي بحق المدنيين العزل، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء والشيوخ، مؤكّـدة أن هذا الصمت يفضح زيف الشعارات الغربية حول حقوق الإنسان ويسقط كُـلّ دعاوى الحضارة والحرية.

واستهجن المشاركون لجوء العدوّ الإسرائيلي إلى أبشع سياسات التجويع بحق الفلسطينيين، حَيثُ يُقتل الباحثون عن الغذاء ويُحاصر الجائعون بالحرمان المتعمد، مؤكّـدين أن تلك السياسات تجسد إفلاس العدوّ وانعدام إنسانيته، وتكشف تحوُّله إلى كيان قاتل بلا ضمير.

وحمّلوا أمريكا المسؤولية الكاملة إزاء تلك الجرائم؛ باعتبَارها الراعي الأول للمشروع الصهيوني، بما تقدمه من غطاء سياسي وعسكري وإعلامي للكيان الغاصب، وُصُـولًا إلى منع أي توصيف إنساني يعبر عما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر وانتهاكات.

وجدّدت الجموعُ الغفيرة، التأكيدَ على استمرار الخروج الأسبوعي دعمًا لفلسطين، ورأت في هذه المواقف جهادًا في سبيل الله وتجسيدًا عمليًّا للوفاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بما يعكس إصرار اليمنيين على البقاء في طليعة الأُمَّــة حتى يتحقّق النصر للشعب الفلسطيني.

وأكّـد بيان صادر عن مسيرات محافظة الحديدة، التمسك بالموقف الإيماني والديني والسياسي الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والتأكيد على رفض أية محاولات لفرض واقع جديد في القدس أَو تمرير مشاريع التطبيع مع العدوّ الصهيوني.

وحيا التطور النوعي الذي حقّقته القدرات العسكرية الوطنية، وفي طليعتها صناعة الرؤوس الصاروخية الانشطارية التي أصابت كيان العدوّ بالذهول والارتباك، مؤكّـدًا أن هذا الإنجاز جاء ثمرة التوكل على الله وردًّا عمليًّا على محاولات الحصار والاستضعاف.

وأدان البيان، بأشد العبارات، جريمة إحراق نسخة من المصحف الشريف في أمريكا على يد إحدى الشخصيات المتصهينة، معتبرًا تلك الأفعالَ استفزازًا لمشاعر أكثر من مليارَي مسلم، وتندرج في إطار مشروع معادٍ يستهدف ضرب القيم الروحية والإنسانية للأُمَّـة.

وقال: إن العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني، وما يُحاك ضد المسجد الأقصى من مؤامرات تهويد وتقسيم، يشكل استهدافًا مباشرًا للأُمَّـة بأسرها، وإن الوقوف مع غزة واجب عقائدي وإنساني لا يسقط بالتقادم ولا يخضع لحسابات السياسة.

ودعا البيان بالتزامن مع اقتراب ذكرى المولد النبوي، إلى العودة الصادقة للقرآن الكريم والاقتدَاء بنهج الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكّـدًا أن التمسك بالهدى الإلهي هو السبيل لمواجهة قوى الطغيان.

وأوضح أن النور الذي يحمله الإسلام هو ما تهابه قوى الاستكبار، وما يفسر تصاعد الهجمات الممنهجة ضد القرآن الكريم ورموز الدين الإسلامي، مؤكّـدًا أن ذلك العداء المتواصل يمثل شهادة حية على أثر الإسلام وفاعليته في مواجهة مشاريع الطغيان.