الخبر وما وراء الخبر

رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي لـ”الثورة”:نحن مع أي مبادرة تحقن دماء اليمنيين وتحقق مصالحهم

320

ذمار نيوز |الثورة

ظاهرة السوق السوداء للمشتقات النفطية سببها تحالف العدوان الذي يعيق وصول شحنات شركة النفط لصالح تجار محددين
أكد رئيس اللجنة الثورية العليا الأخ محمد علي الحوثي على صلابة الجبهة التي تتصدى للعدوان الهمجي الذي تقوده السعودية على بلادنا بدعم أمريكي، على الرغم من تخاذل المواقف الدولية من الحرب العدوانية غير المبررة والتي ارتكب خلالها سلسلة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية .

وتطرق في حواره مع الثورة إلى أزمة المشتقات النفطية وظاهرة السوق السوداء، مرجعاً السبب فيها الى تحالف العدوان الذي يعمل على إعاقة وصول الشحنات الموردة من قبل شركة النفط، بينما يسمح بذلك لتجار محددين يسوقون الوقود في السوق السوداء .

ونفى محمد الحوثي وجود خلافات مع المؤتمر الشعبي , كما أكد على الترحيب بأي مبادرة تعمل على وقف العدوان وتحقيق المصالح الوطنية لليمنيين.

الثورة- حاوره/ ماجد الكحلاني

ما جديد المفاوضات الخارجية بشأن الازمة والعدوان على اليمن ومواقفكم منها؟
حين نتعامل مع أي مبادرة أو نرحب بأي هدنة أو ندعو إلى وقف القتال، فإن ذلك يأتي انطلاقا من إيماننا بأن اليمن قطر عربي كبير جدا، له ثقله ومكانته السياسية، دولة تحظى بسيادة وحرية وكرامة أبنائه.. تؤمن بالاحترام المتبادل على اساس الندية الاخوية مع جيرانها مع رفض التدخلات الخارجية وهو ما نص عليه الدستور..

واليمن بعاداته وتقاليده معروف للجميع داخل الوطن العربي وخارجه.. ولكن للأسف ما يحدث اليوم لهذا الوطن هو تدمير واستهداف ومؤامرة على هذا الشعب اليمني المعطاء، الثابت، الصامد صمود الأبطال الشرفاء..

هذا الشعب الذي يحاصر اليوم ويُقتل بالطائرات والصواريخ كل يوم ويستهدف بأسلحة محرمة دوليا، كما أكدته التقارير الدولية، لم يستسلم هذا الشعب أو ينحن ولم يخفت صوته.. ما يزال شامخ الرأس كما عهده الداني والقاصي.

هذا الشعب لا يستحق العناء والدمار ولا يستحق أن يعيش بهذه الصورة المؤلمة التي فرضت على شعبنا من خلال الحرب والحصار الذي تقوم به السعودية وأمريكا وأذيالهما – وبالتالي فإننا ندعو دائما إلى الحوار لما فيه مصلحة البلاد وإذا استقلت المكونات السياسية بقراراتها سنصل بالحوار إلى نتائج إيجابية وبناءة كما تجسد ذلك في حوارات متعددة سابقة, اليمنيون أهل حضارة وأصحاب قرار، بإمكانهم أن يديروا ملفاتهم بأنفسهم، وهذا الشيء الذي لم يفهمه الآخرون حتى اليوم وأنهم بتدخلهم الحاصل إنما يعيقون الحوار ويجعلون اليمنيين عرضة للاستهداف المتواصل، وبالتالي فان أي مبادرة ستكون من أجل هذا اليمن وشعبه ستكون معها وسندعمها، فالمواطن اليمني يستحق الكرامة، والعيش الكريم، يستحق أن يعيش حراً أبياً، وأن يكبر في أعين العالم كما هو عليه اليوم.

إن قبولنا بمبادرة تعمل على إيقاف نزيف الدم اليمني وتتيح لليمنيين حل مشاكلهم بأنفسهم ستكون محل ترحيب، من أجل اليمن واليمنيين وليس من باب الضعف ولا من باب الوهن ولا من باب قلة العدد أو ضعف في القوة.

النقاط الـ10 المقترحة مؤخرا عبر المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ.. هل قوبلت بتوافق الأطراف اليمنية والنظام السعودي؟

– النقاط التي تحدث عنها الإعلام فيها بعض الجوانب جوانب الإيجابية كما أسلفت إلا أنها قوبلت بصلف وتعال واستكبار ورفض من الجانب السعودي ليس لشيء انما من منطلق شعورهم بالقوة والغطرسة وأنهم بمقدورهم التنكيل بأبناء الشعب اليمني وصولاً لاخضاعه لمخططاتهم.

وسبق وأن أعلن الرفض في وسائل الاحتلال واتخذوا من بعض العملاء والمرتزقة شماعة لاستمرار عدوانهم، فرغم ايجابية تلك النقاط إلا أنها قوبلت بالرفض من قبل السعودية وأمريكا قبل أن يتحدث مرتزقتهم, ومن هنا فعلى الشعب الابي مواصلة الصمود في وجه العدوان اقتصاديا وأمنيا وعسكريا.

ماذا عن الصمود في وجه العدوان.. اقتصاديا وعسكريا وأمنيا خاصة والعدوان يراهن على تضييق الحصار… على ماذا تراهنون أنتم؟

– الوضع الحالي كما نشاهد والحمد لله.. من يخرج من بين ركام الخراب والدمار ليقول صامدون، ثابتون، لن نلين ولن نخضع ولن نخشى سوى الله سبحانه وتعالى، هذا هو الوضع القائم بالنسبة للمجتمع وما هو عليه الشعب.

اقتصاديا كذلك، ورغم استمرار فرض الحصار الخانق فإنه الآخر قوبل بصمود الشعب اليمني الذي يعرف أيضا أن سبب طوابير السيارات في المحطات وشحة المواد النفطية والغذائية وانعدام الكهرباء هو الحصار والعدوان، وهذه الحقيقة باتت واضحة للجميع، فمن يقف حاجزا وسدا منيعا أمام دخول المشتقات النفطية والمواد الغذائية والتموينية والاستهلاكية الأخرى هم دول تحالف العدوان، والأدلة لم تعد خافية على أحد وعرض بعضها في وسائل الإعلام ومنها إخضاع بعض السفن للتوقيف في عرض البحر، فضلا عن الاستهداف المتعمد للمطارات والموانئ وهي دلالات كافية للشعب اليمني يعرف من خلالها من يريد قتله وحصاره من دول العدوان سواء السعودية أو حليفاتها أو أمريكا ومن في فلكها، هم من أوصلوا الوضع في اليمن إلى هذا الحد الكارثي، وهناك نداءات كثيرة بهذا الخصوص من منظمات متعددة ولها وزنها في المجتمع الدولي تتحدث عن الوضع الكارثي الذي يمر به اليمن وسببه دول العدوان لكن لا جدوى سوى مزيد من الدمار والصلف والقتل والعدوان والغطرسة حتى الآن.

البعض ينظر أن يؤتي قرار تعويم أسعار المشتقات النفطية ثماره الإيجابية وآخرون متشائمون ويشككون بجدوى هكذا قرار… كيف تقيمون أنتم القرار بعد أسابيع من سريانه؟

– نحن نراه خطوة في الاتجاه الصحيح، خصوصا خلال هذه المرحلة وقد أكدنا أكثر من مرة أنه قرار مؤقت وعلى الحكومة عقب تشكيلها أن تقوم بواجبها تماما ولا قلق بالنسبة للشعب اليمني من المستقبل والقادم، ففي حالة ارتفاع المشتقات النفطية عالميا في المدى البعيد فمن الواجب على الحكومة أن تتدخل في ذلك الوقت فالترهيب بالمستقبل هو ما يعمل عليه العدوان مع انها ثقافة تتنافى مع الثقافة القرآنية (وما تدري نفس…….).

ومع استمرار العدوان والحصار ومحاولتهم إفشال هذا القرار فقد عملنا جاهدين لكي يشعر المواطن بأن الثورة التي خرج من أجلها مازالت تعمل من أجله حتى في احلك الاوقات بعكس الحكومات السابقة التي كانت تلجأ إلى الجرع لأبسط الذرائع.

وكشف رئيس اللجنة الثورية العليا عن بعض الممارسات التي يقوم بها العدوان في البحر وقال: تحالف العدوان يريد خلق أزمة ولا يريد تحقيق استقرار تمويني في السوق اليمنية فهو يسمح بدخول سفن تابعة لتجار وموردين محددين كالعيسي مثلاً ويرفض دخول سفن شركة النفط حتى تكبر السوق السوداء، أيضا هناك و كما وصلتنا معلومات عن دخول كم كبير من القاطرات تصل الى الثمانين في بعض الأحيان، عبر منفذ الوديعة ويتم بيعه بواسطة المرتزقة أو بعض الشخصيات في مارب وضخه للأسواق اليمنية ويعملون على تشويه الآخرين بأنهم من يقومون ببيع المشتقات النفطية في السوق السوداء، وإذا كان هناك أشخاص آخرون فقد يكونون شواذا ولا حكم لهم، ونحن نرفض أن تكون هناك أسواق سوداء لابتزاز الشعب اليمني، فاستمرار السوق هذه سببه تعنت تحالف العدوان بمنعه المستمر وصول سفن شركة النفط إلى شواطئ الحديدة.

وخلال الأيام الماضية وصلت إحدى البواخر وإن شاء الله سيتم وصول بقية المشتقات النفطية المحجوزة وهي كميات كبيرة تم شراؤها من قبل شركة النفط ونأمل خلال الفترة القادمة القريبة إن شاء الله أن تكون العشرون لترا بـ 2500 ريال وهذا بالطبع سيخدم المواطن. وبالجملة فمن يمنع ويحاصر سواء في منشآت مارب أو عدن أو الحديدة هم دول العدوان وادواتهم في الداخل.

هل ترون تأثرات عكسية في أعلى القرارات الأخيرة المتعلقة بتعويم أسعار المشتقات النفطية خاصة في ظل استمرار العدوان في استهداف الموانئ البحرية؟

– حقيقة العدوان ارتكب حماقة شديدة جدا تعتبر جريمة حرب من خلال استهدافه للموانئ، فعندما استهدف ميناء الحديدة أكد بحماقته أنه يريد قتل الشعب اليمني جوعاً وأن حربه هذه حرب إبادة وبالتالي فإن الحديث عن ما يحصل في ميناء الحديدة الذي يعتبر هو الشريان الرئيسي للجمهورية اليمنية خاصة خلال هذه المرحلة بالذات يمثل جريمة كبرى تحدثت عنها الأمم المتحدة وكانت تصريحات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة قوية جدا والذي زار اليمن مؤخرا والتقيناه وناقشنا معه القضايا الإنسانية واستهداف المنشآت وغيرها, وقد تزامن الاستهداف بإلزام القطاع الخاص بمغادرة ميناء الحديدة الى عدن الذي سيطرت عليه عناصر ما يسمى بالقاعدة، وهذه جريمة أخرى، أن يلزم التجار بالمغامرة والذهاب إلى عدن في هذا الوضع الأمني المنهار ومعلوم لدى الشعب وأصحاب رؤوس الأموال أن معظم البضائع والمشتقات تصل إليها عبر الحديدة وبالتالي فإن المحاولة المتمثلة في إقفال ميناء الحديدة واستبداله بآخر كانت حلقة في مسلسل العدوان تهدف إلى تركيع الشعب اليمني وتضييق الخناق عليه عبر الحصار.

وقد جاء استهدافهم لميناء الحديدة على الرغم مما تم خلال هذه الفترة الماضية من لقاءات متكررة لنا مع مسؤولي الأمم المتحدة واعتماد الميناء لاستقبال المساعدات والإغاثة الدولية، وتم فتح مكتب للأمم المتحدة هناك، وليس من حق دول العدوان استهدافه على الإطلاق وهو انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، وانتهاك صارخ لحقوق الشعب اليمني.

يشكو الكثير من رواج السوق السوداء للمشتقات النفطية والغاز المنزلي.. ما الذي يحول دون وقف هذه الظاهرة؟!

– بالنسبة للمشتقات النفطية، فقد كانت هناك كميات تأتي من مارب وقد أعاق تحالف العدوان والمجاميع المؤيدة له وصول المشتقات من مارب، والشيء الآخر ما يتم استيراده ولا يسمح له بالوصول إلا بكميات قليلة مما يتم استيراده, ونتمنى أن يكون للأمم المتحدة دور حقيقي وحثيث في وقف هذا العدوان الغاشم وإنقاذ اليمن من حدوث كارثة إنسانية ومنع دول العدوان من استهداف الموانئ اليمنية خصوصاً ميناء الحديدة وذلك لدخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والتجارية والمشتقات النفطية وغيرها، وأن تلزمهم بما تم التوافق عليه بعدم الاعتراض على المواد الغذائية والمشتقات النفطية والأدوية وكذلك المواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن.

مقاطعا.. تقصد حاليا يوجد سفن وكميات تم احتجازها وعرقلة وصولها إلى اليمن؟

– نعم.. وهناك ابتزاز يتعرض له بعض التجار، كما وصلتنا معلومات وشكاوى عن أخذ إتاوات مقابل السماح بدخول السفن.

وعدتم أكثر من مرة بقرب حل الفراغ السياسي في السلطة وتشكيل مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية… فلماذا تأخر تنفيذ هذه الوعود..؟

– العدوان هو سبب التأخير، ودائما السيد عبدالملك في خطاباته يدعو القوى السياسية، ولم يشر الى القوى الثورية حيث تحدث عنها في ثاني خطاب له عقب الإعلان الدستوري.. والذي أكد فيه على وقف أي خطوات ثورية تالية من أجل ترك مساحة للتوافق السياسي بين مختلف القوى، وبالتالي فإننا متوقفون عن اتخاذ أي خطوة ثورية حتى يتم التوجيه بها من قبل قائد الثورة عبدالملك بدر الدين الحوثي – حفظه الله- وهذا مالم يحصل حتى اللحظة وعلى القوى السياسية أن تتحمل مسؤوليتها في ملء الفراغ الحاصل.. ويعرف الجميع أن الثورة لا يوجد فيها تفاوض إنما حسم وأي تفاوض يجب أن يتم فإنه متروك للمكونات والأحزاب السياسية.

وماذا بشأن مفاوضات مسقط الحالية؟

– أعتقد أن ما حصل في عُمان من تفاوض لم يتم خلاله الخروج بنتائج مجدية ولازالت الطرق مسدودة حتى اللحظة، وإن شاء الله بعودتهم يبدأ العمل على سد الفراغ السياسي والوصول إلى الدولة المدنية التي تحقق المواطنة المتساوية وتجعلها ضمن أهدافها بل وعلى قائمة أولوياتها.

في ما يتعلق بسد الفراغ في السلطة والحكومة هل هناك توافق بين أنصار الله والمؤتمر، وما صحة ما يشاع حول وجود خلافات بين الطرفين؟

– هناك بعض الشيء من التباطؤ في سد الفراغ السياسي، ولكن الشيء الأساسي هو انتظار حصول توافق لحل يكون تحت مظلة الأمم المتحدة.. وإن كانوا جزءاً من حكومة التوافق في الماضي إلا أننا وهم جميعا نقف في خندق واحد في مواجهة العدوان، وما أعتقد وأستطيع أن أجزم به هو أن ما يعيق أو يؤخر ملء الفراغ السياسي هو الانتظار حتى يتم التوافق تحت مظلة الأمم المتحدة.. وعلى القوى السياسية أن تكون بمستوى المرحلة، بعيداً عن المناكفات السياسية وتغليب المصلحة الوطنية على بقية المصالح.

ما الذي يحول دون أن تقوم السلطة القضائية بواجبها في النظر بالقضايا المتعلقة بالخيانة والعمالة.. ولماذا لا نسمع محاكمات حتى اللحظة؟

– التباطؤ والتخاذل الحاصل إلى اليوم يعتبر خطيراً جداً وعلى الأجهزة القضائية أن تقوم بواجبها ومسؤولياتها ونحن ندعو من هنا الأجهزة القضائية إلى القيام بدور مسؤول كونهم اكثر جهة تعرف القانون والتشريعات وكذلك تعرف العقوبات وتستطيع توثيق الجريمة وأشياء كثيرة جداً مما يحصل اليوم ضد الشعب اليمني وهنا يفترض أن يكون لها كسلطة قضائية دور أساسي خلال المرحلة.

وتسامح الثورة مع بعض الإخوة جعلهم يتمادون في اللامبالاة ومنهم من سافر الى الخارج طيلة هذه الفترة وكأن الأمر لا يعنيه، مع أن المسؤولية جماعية مشتركة ومن يخل بمسؤوليته سيحاسب في المستقبل ونتمنى أن لا نصل إلى المحاسبة وأن يعي كل شخص دوره وأن يتحرك الجميع من منطلق المسؤولية والواجب.

انسحاب الجيش واللجان الشعبية من شبوة وبعض مناطق الجنوب وتعز كذلك أتاح لعناصر القاعدة والعدوان فرصة للتوسع ومواصلة عدوانها مرتكبة جرائمها بحق المواطنين.. فما تعليقكم بهذا الشأن.؟

– المؤامرة كبيرة جداً كما أسلفت والحديث كبير وواسع وهناك خطوات رتب لها من قبل الجيش واللجان الشعبية على أساس أن يتم التمركز في أماكن محددة وترتيب الصفوف وإعادة التموضع، وكان لذلك أثره في التقدم المتسارع على الشريط الحدودي والقتال المستمر الذي افضى إلى السيطرة على مواقع عسكرية سعودية متعددة ودحر تلك العناصر المأجورة للعدوان وجيوش تلك الدول المتحالفة التي حاولت تنفيذ عملياتها في المسيمير أو عقبة لودر وغيرها وفشلت جميعها على ايدي الجيش واللجان الشعبية وبالتالي فإنهم يعرفون تماما أن المعادلة تغيرت وأصبح الواقع مختلفا وأضحى زمام المبادرة بيد الجيش واللجان الشعبية ولا قلق أبداً.

وأضاف: نطمئن الجميع أن أبطال الجيش واللجان الشعبية لا زالوا يمتلكون المقومات التي تمكنهم من مواصلة المواجهة والتصدي للعدوان، وما استمرارهم في المواجهة طيلة 6 أشهر الا دليل على قوتهم وصلابتهم رغم إدارة هذه الحرب من قبل ثلاث غرف عمليات كما يقال في أمريكا وغرفة هناك وغرفة هناك وتدار بكوادر وضباط متمرسين ذات امكانية وتقنية حديثة.

وما هو حاصل الآن والحمدالله – فلصالح الجيش واللجان الشعبية وفي صالح الشعب اليمني التواق للأمن والأمان كما هو مشروعهم حين انطلقوا الى جانب الجيش واللجان الشعبية في مواجهة المشاريع الأخرى وهي مشاريع تخريب وتقسيم وإبادة وسحل وحرق وهي جميعها جرائم وأفعال مدانة من كل الوطنيين والمشائخ والأعيان والعقال والمثقفين في ربوع الوطن وكل أحرار العالم.

ولا يمكن القبول بها أو السكوت عنها ، فهذه تصرفات همجية وغوغائية لجماعات وعصابات لا تؤمن بالإنسانية والحقوق أو المبادئ يجرمها الجميع والدين الاسلامي وقد شاهد الجميع جرائمهم التي ترفضها كل الأديان والأعراف وفي حديث عن الرسول صلوات الله عليه وعلى آله ” لا يمثل ولا بالكلب العقور” فلا يجوز التمثيل بكلب فما بالك بإنسان.

ما حدث في تعز من انتهاك صارخ لآدمية الإنسان ولحقوقه وحرمته يدل على أن هؤلاء يحاولون أن ينفذوا في اليمن نفس السيناريو الذي نفذ في سوريا وفي العراق وليبيا وفي مصر ولا يستبعد أن ينتقل إلى السعودية وهو سيناريو الفوضى الخلاقة الذي دعت إليه أمريكا في 2006م وأعلنت عنه كوندليزا رايس وزيرة الخارجية آنذاك وهم اليوم يحاولون تطبيقه في الواقع.

العمليات العسكرية والتقدم المحرز من قبل الجيش واللجان الشعبية في الحدود هل تعتبر ذلك بدءاً بتنفيذ الخيارات الاستراتيجية؟

– الخبراء يعرفون أن هناك تغيراً في موازين القوى وأن هناك تحركاً أكثر مما كان في الماضي وإلى الآن نستطيع القول أننا قد بدأنا التهيئة للدخول بشكل كبير ومعلن في كل خياراتنا الاستراتيجية أما وقد بدأت فستكون مرعبة وقد تحدثت في تصريح سابق أن الخيارات الاستراتيجية إذا ما بدأت فستكون مؤلمة وستغير من الواقع ألف مرة ونؤكد اليوم أن الخيارات الاستراتيجية قوية جداً وستكون مرعبة.. وستكون مؤلمة أكررها مرة ثانية لأن الإعداد على مستوى عال جدا، وباستطاعة الجيش واللجان الشعبية أن يحققوا ويعملوا أشياء لم ولن يتخيلوها.

والحديث عن الخيارات الاستراتيجية أقولها جازما أن المستقبل سيثبت ذلك، وسيدرك أولئك المتكبرون والمتغطرسون- حينها مدى حماقتهم وسوء تقديرهم لصبرنا أمام كل الجرائم والمجازر والتدمير الذي ما رسوه بحق شعبنا ومقدراته.

رسالة أخيرة 

– رسالتي لأبناء الشعب اليمني يجب عليكم أن تكونوا يقظين وباستمراركم بالصمود والثبات ستُفشلون مشروعهم التفتيتي والتقسيمي ومخططاتهم التي يسعون لتنفيذها، ونطمئنكم: لا يزال الوضع بخير وقوي والأمور أفضل مما كانت عليه في السابق بكثير ولا يوجد قلق على الإطلاق وقد يفتعل العدو بعض المشاغبات في بعض المناطق والقرى هنا وهناك، لكن ما يجب علينا وعلى عامة الشعب اليمني عمله هو أن نكون واعين أمام أي تصرفات وأعمال مضرة بالأمن القومي والسكينة العامة.

نحن على ثقة بأن الشعب حاضر والجيش حاضر واللجان الشعبية حاضرة وسيصدون أي قوة يتحدثون عنها أو يهددون بها وكما اثبت الشعب اليمني أنه عصيّ على المؤامرات والدسائس سيثبت ذلك من جديد أمام قوى التحالف ومشروعها التدميري في بلادنا وسينتصر اليمن ويسحق الاحتلال وأذياله بإذن الله.

رئيس اللجنة الثورية