الخبر وما وراء الخبر

وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

3

بقلم// أم وهيب المتوكل

إِنَّا نَحْنُ إن الله بعظمته
وجلاله وحكمته ورحمته أنزل {الذِّكْرَ} على محمد، فهو دليل على أن محمداً من الصادقين، وأنه غير مجنون لأن الله الحكيم أعلم حيث يجعل رسالاته {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فهو باقٍ لأنه حجة الله على عباده تولى سبحانه وتعالى حفظَه ليكون نذيراً للأولين والآخرين هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى ولأن الله حفظه فلا يزيد ولا ينقص ولا تبديل لشيء منه ولا تحريف.

ولم يتمكن أعداء الإسلام من تغيير شيء منه بحيث يخفى على المسلمين ويبقى فيه؛ ولذلك لما كتب اليهود (وَمَنْ يَبْتَغِ الأِسْلامِ دِيناً)
افتضحوا بسرعة وأزيل ما كتبوه وأظهر للمطلعين عليه كذبهم، وكيف لا وهو مرجع المسلمين وإمامهم وأساس دينهم وبرهانهم.

لذلك عندما يقدم اعداء الله إلى حرق نسخة من القرأن الكريم ، ما بين فترة وأخرى هي من باب لعبة وخطوة للمقاييس هلى مازال هناك من يحمل الإسلام من يغضب لدينة لمنهجة للغتة التي فيها عزة وكرامتة وشرفة، وكيف اصبح انتماؤنا الذي نبني عليه مسيرة حياتنا وطريق حياتنا؟

ألا ترى أن الكعبة لو نقلت من مكانها إلى مكان آخر أو بدلت ببيت آخر ما خفي ذلك على المسلمين ولسارعوا إلى إبطاله وبيان الحق فكذلك القرآن ولم يأت أهل الباطل لتغييره بأي وسيلة، وإنما لجئوا إلى الروايات المكذوبة واتبعها أهل الجهل وتركوا القرآن فضلوا، ولو اعتصموا بحبل الله وتمسكوا بالكتاب ما ضلوا.
أليس الأولى بنا أن نحافظ على كتابنا وتعليماته والالتزام بما نهانا عنه وضبط مسيرة حياتنا على أساسة أن ننطلق من خلاله، أن نسعى لتربية أجيالنا عليه، ولا ننسى بان الله سبحانه وتعالى قد تكفل بحفظ كتابة فقط ،الله يختبر عباده في انتمائهم الإيماني .

لندرك أن الله يختبر عباده ، هو – جلَّ شأنه – القائل : ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) الإنسان يُفتن، يختبر في انتمائة الإيماني هل هو انتماء صادق ؟ هل فيه التزام عملي أم لا؟

وهنا يجيب يمن الإيمان والحكمة على مدى الأجيال الماضية كان شعبنا اليمني المسلم العزيز يمتاز بهذه الميزة : كان للإيمان أثره المباشر في الروحية ، في الأخلاق في المواقف ،في العمل السلوكيات في العادات في التقاليد في الجهاد ،حضر هذا الإيمان وتُرجِم في الواقع وعلى كل الساحات بالتنديد والاستنكار لدينهم ، والتوعد لمن تسول له نفسه بالمساس لمقداسة الإسلام.
وَلِيَعْلَـمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ