الخبر وما وراء الخبر

إنجاز أمني واستخباراتي غير مسبوق… خلايا العدوان الإجرامية.. في «قبضة الأمن».

7

تواصلا للإنجازات الأمنية التي حققتها وزارة الداخلية وجهاز الأمن والمخابرات مع بداية العام 2023م، ومرور ثمانية أعوام من العدوان والحصار الجائر والحرب الأمنية والاستخباراتيةو الناعمة و وصناعة ودعم الخلايا الإجرامية لزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق الواقعة تحت سلطة المجلس السياسي الأعلى، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية في إنجاز أمني واستخباراتي غير مسبوق من القبض على أخطر خلية إجرامية موجهة من المخابرات السعودية لاغتيال ورصد العديد من الشخصيات السياسية المناهضة للعدوان في أمانة العاصمة ومحافظتي ذمار وإب.

أدوات الاستخبارات السعودية

حيث كشفت الأجهزة الأمنية اعترافات تسعة عشر خائناً، تجندوا مع المخابرات السعودية وتشكلوا ضمن خليتين إحداهما للاغتيالاتِ والأخرى لإقلاق السكينة العامة والوضع، وكلاهما بتفريخاتهما العنقودية، متصلين بعميلين يعملان من خارج الوطن هما المقدشي وفضل حسن، ولا فضل ولا حسن لأي عميل يبيع شرفه ويمارس العمالة للخارج أياً يكن الخارج مقابل ريالات ودولارات معدودة، إذ إن جميع خونة الداخل ظهروا مجرد أدوات تديرهم وتمولهم وتوجههم الاستخبارات السعوديةُ بقيادة المدعو أبو أنس الشهري رئيس اللجنة الخاصة.

إعادة صياغة أجهزة الأمن وفق رؤية جديدة

وعرج فيلم “في قبضة الأمن ” على أثر التحولات التي نتجت عن إعادة صياغة أجهزة الأمن وفق قواعد تجعلها أجهزة للشعب لا للسلطة، وآلية التعاون الخلاق بين الأجهزة الأمنية وفق الرؤية الجديدة لعملها في تبادل المعلومات وتحقيق الأثر المطلوب وتجاوز إرث الماضي، مثل كشف المتورطين باغتيال الوزير الشهيد حسن زيد في ظرف ساعات وإنهاء الخلية وتفكيكها في ظرف ثماني وأربعين ساعة أحد أهم الآثار، وكذا الدور الخياني للمرتزقة في تمكين الاستخبارات الخارجية من تجنيد الجواسيس لخدمة العدوان على بلدهم دون وازع أو ضمير، ومحاولة استهداف للجبهة الداخلية اليمنية.

قدرات استخباراتية عالية

ويأتي هذا الإنجاز الأمني الكبير في إطار مواصلة الحملات الأمنية المكثفة والقدرات الاستخباراتية والمعلوماتية العالية التي وصل إليها جهاز الأمن والمخابرات في صنعاء، واستطاعته بفضل الله وعونه وتمكينه اختراق شبكات العدوان، وتتبع ورصد وضبط الخلايا الإجرامية والتجسسية التابعة للمخابرات البريطانية والأمريكية، وأصبح المواطن ينعم بالأمن والأمان، وأصبحت المؤسّسة الأمنية اليوم، حاضرة بقوة وفاعلية عالية في الواقع العملي، ويرتقي أداؤها نحو الأفضل يوماً بعد يوم، ولها برنامجها المهم في البناء والتصحيح والتطوير، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المحافظات الحرة، وحفظ النظام وسيادة القانون ومكافحة الجريمة وإفشال مؤامرات ومخطّطات العدوان لاستهداف الجبهة الداخلية، كُـلّ ذلك لم يأتِ من فراغ، بل كان نتائج عمل دؤوب ومتواصل في الإعداد وإعادة البناء والتدريب والتأهيل لهذه المؤسّسة الوطنية التي أصبحت اليوم أقوى وأكثر فاعلية في القيام بمهامها وأكثر نجاحاً.

إنجازات باذخة

ولم يكن ضبط هذه الخلايا الإجرامية الأولى، فقد سبقتها ضبط وإفشال عشرات ومئات الخلايا التي تحاول إقلاق الأمن وزعزعة الجبهة الداخلية، حيث تؤكد وزارة الداخلية أن إجمالي إنجازاتها الأمنية خلال سبعة أعوام بلغ 200 ألف و353 إنجازا أمنيا، كما تم إحباط 347 مخططا تخريبيا “إرهابيا” كان العدوان قد حرك عملاءه وخلاياه الإجرامية لتنفيذها في جميع المحافظات الحرة، وتم تفكيك 2700 عبوة ناسفة كانت قد زرعتها العناصر الإجرامية التابعة للعدوان لاستهداف المواطنين، وفقا لإحصائيات رسمية لوزارة الداخلية.

فوضى واغتيالات

وتعد هذه النقلة النوعية الكبيرة والإنجازات الباذخة التي حققتها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في صنعاء، كثمرة من ثمار ثورة 21 سبتمبر، بعد أن كان الوضع الأمني قد بلغ ذروة الضعف والانهيار والانفلات، وأصبح القتل والتفخيخ والتفجيرات بصورة شبه يومية، بل وصل الأمر إلى الحد الذي عجز فيه منتسبو الجيش والأمن عن ارتداء بزتهم العسكرية خوفا من الاستهداف والقتل الذي طال المئات منهم نتيجة الانفلات الأمني والاستهداف والتدمير الممنهج للجيش والمؤسسة الأمنية.

ختاما

فإن الوضعُ بعد ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر أصبح في قبضةِ الأمن، والأمنُ في خدمةِ الشعب، وفي الوقت الذي نشيد فيه بالدور الكبير والفاعل للأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الحس الأمني العالي ورصد ومراقبة كل التحركات المشبوهة، وسرعة السيطرة عليها في وقت قياسي جدا، فإننا ندعو المجتمع اليمني بكل فئاته إلى التعاون الفاعل مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ الفوري عن أي تحرك مشبوه، فالأمن للجميعِ ومسؤولية الأمن على الجميع.