الخبر وما وراء الخبر

رشفات من نهر الكوثر

3

بقلم: احترام عفيف المُشرّف

ما احوجنا إليها وما اضماناء إلى ان نرتشف من عذب كوثرها لترتوي قلوبنا العطشى وتسموا أرواحنا التى قد اثقلت بطينتا، وتتزكى نفوسنا التى لو تمسكت وتعلقت بالزهراء البتول فقد طابت تزكيتها وكمل سموها ورشد طريقها.

وما أجمل أن يكون يوم المرأة المسلمة العالمي هو يوم مولد بضعة الرسول فاطمة المعاني عليها وعلى أبيها وزوجها وبنيها أفضل الصلاة وأتم التسليم.
فيوم مولدها هو يوم انعتاق للمرأة، هو يوم بزوغ النور المحمدي في شخص ابنته فاطمة البتول -عليها السلام- وعندما يعتمد يوم مولد الزهراء يوم عالمي للمرأة المسلمة فبذالك يظل يومها باقي ما بقى ذكر الزهراء -عليها السلام- وذكر الزهراء باقي مابقى كتاب الله فهو من وصفها وأثنى عليها وأمر نبيه بالاحتفاء بمولدها، فذِكرها باقي -مابقي كتاب الله. وذكر شانئها وشانئ أبيها، فأني مبتور كما وعد الله.
وماعلينا وعلى من له عقل يفقه إلا أن يختار أين يكون ومع من يكون.

ونحن النساء بشكل خاص علينا أن نتعرف عليها ونتمسك بها ونلوذ بجنابها لنتمكن من النجاة من المؤامرات التى تُحاك علينا بشكل خاص وموجه ومدروس ومتعمد ومعد من قبل الماسونية العالمية التى تريد هدم البيت المسلم بهدم أساسه الداخلى وهي المرأة التى إن تم هدمها أخلاقيا وجعل ارتباطها بالدين مجرد وراثة لاتعرف عنه شيء ولا عن رموزه النسائية التى هي خير رموز الدنيا والآخرة فسيكون هدم السياج الحامي لهذا البيت والذي هو الرجل سيكون هدمه سهلاً هيناً وقد هدم أساسه الداخلي، فإن أكثر ما يقلق العدو هو بندقية مجاهد في مقدمة الصفوف، وعفة وطهارة مجاهدة في مؤخرة الصفوف،
الأول يدافع عن الثاني ويحمية ويصونه ويضحي من أجله، والثاني يثبت للأول أن الوفاء الحقيقي بالتمسك بما ضحى الأول من أجله.

عليكِ يافتاة الإسلام أن لا تبرحي من عتبة المدرسة الفاطميّة ماحييتِ، فبها فقط ومنها فقط تستطيعين مواجهة الحرب الناعمة التى تُشن عليكِ لتسقطكِ إلى درك الهلاك والعياذ بالله. عليك مواجهتهم وأنتِ متسلحة بمنهج وسيرة سيدة نساء العالمين.
عليكِ أن تتمسكِ بشمس الزهراء التى قد بلغت آفاق عالمها لكي تتمكني من مقارعة فلول الظلام الموجهة نحوكِ من شياطين الغرب.

فلن تستطيعي مواجهتهم بمفردك ولن تستطيعي كشف مؤامراتهم الخفية المحاكة بدقة في دس السم بالعسل
إن لم تكوني بقدرٍ كبيرٍ من الوعي والمعرفة لما يدور حولكِ ولن يكتمل وعيكِ ومعرفتكِ وإدراككِ لحقائق الأمور إلا إذا كان لكِ قدوة ورمز تتمسكين به وتحذي حذوة وتقتفين أثره، وما أسمى وأكبر وأجل أن تواجهي كل هذا وقد جعلتي كل من يراكِ يعرف هويتكِ قبل كلامكِ، وأنكِ الفتاة الفاطمية التي تسير على نهج قدوتها فاطمة البتول -عليها السلام- فما أشرفه وأزكاه من تعريف تُعرفين به.

يافتيات الإسلام لاتتأخرن في شحذ همتكن لتكُن في ركاب سيدة نساء العالمين، وفقنا الله وإياكن وأنار قلوبنا بنور البتول.