الخبر وما وراء الخبر

خطر المنظمات واستهدافها القطاع الزراعي باليمن

15

بقلم المهندس// هلال الجشاري

جميعنا يعرف أن المنظمات الدولية والمحلية أكبر تجار فساد وعدوان آخر يستهدف الشعب اليمني أرضًا وانسانا، ظاهرهم رحمه وباطنهم عذاب وهذا ليس بجديد ولكن ما يلفت الأنظار هذه الأيام هو تكثيف استهدافها العدواني للزراعة بجميع قطاعاتها من خلال توقيتها وتقديمها مساعدات ومنح تحت مسميات عدة وبملايين الدولارات تذهب نسبة كبيرة منها مقابل مرتبات وتشغيل لهذه المنظمات وتدريب وكسب ولاءات ونشر ثقافات خارجية وكلام فاضي وما تبقى من فتات يصرف تحت غطاء المساعدات الإنسانية التي لا تسمن ولا تغني من جوع …

والأخطر والأهم أن عملها الأساسي هو استخباراتي لدول خارجية وإذا أردنا التأكد من ذلك فلنبحث عن مصدر التمويلات الكبيرة لهذه المنظمات وقتها سنجد أن أكبر تمويل يصلها من دول العدوان ومن تحالف معهم ، فهل هذا الدعم وهذه المساعدات حبًا فينا يا شعب الإيمان والحكمة ؟! لا والله إنما هو لتمرير أهدافهم وخططهم العدوانية وخصوصًا على القطاع الزراعي والتنموي.

وقد تعددت المنظمات العاملة في القطاع الزراعي باليمن في ظل تهاون كبير وعدم رقابة عليها سواء بحسن نية او غباء وجهل خطورتها ، واخطر واكبر هذه المنظمات الزراعية منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة الفاو ، الجميع يعرفها وخصوصًا الاخوة الزملاء بوزارة الزراعة وفروعها بالمحافظات يعرفوها جيدًا فهي لفترة من الزمن تصول وتجول في كل انحاء اليمن وتوزع مشاريعها بالمحاصصة تارة أقاليم وتارة أخرى تشطيرية وتحاول العمل بصمت وبهدوء تام.

وللأسف استطاعت عبر مرتزقتها بالداخل التغلغل في القطاع الزراعي بكل كياناته لسنوات عديدة ونخشى إذا استمرت بعملها في اليمن أن تعود كما كانت في السابق صاحبت القرار الزراعي وجميعنا يعلم أنه من قبل كانت هذه المنظمة هي من تتحكم بالقرار الزراعي باليمن لدرجة أنها هي من تعين أو تزكي تعيين وزير أو مسئول للزراعة ، واليوم تريد أن تعيد نفسها … فهل سألنا أنفسنا عن سبب هذا التوقيت وخطورته على الزراعة ؟! فتحركهم هو مضاد للجبهة الزراعية مضاد للمبادرات المجتمعية ، مضاد لتحرك الجميع قيادة ومجتمع مزارعين وحكومة للزراعة والتوسع الزراعي.

وهذا ما لا يدع مجال للشك أن توقيت تكثيف عمل المنظمات هذه الأيام بالذات ليس من حسن نية … لاااا فتحركها بغرض لفت أنضار الجميع إليها وإلى ما تقدمه من فتات ليتركوا العمل الزراعي والمبادرات المجتمعية ويلحقوا بعد دولاراتها وما تقدمه من فتات ارتزاق مؤقت تخديري ويتركوا الزراعة لأن هذه المنظمات ومن يمولها يعرفون أهمية الزراعة وتعرف أن أي شعب ملك قوته ملك قراره ، وهذا الاستهداف والعدوان خطورته على الشعب بأكمله بعدوانها وافكارها وثقافاتها التدميرية ، ولكن هيهات فلنخذ العبرة من الدمار والفساد والخراب الذي سببته المنظمات في الصومال حيث استمرت في تدخلاتها توزع فُتاتها 23عاماً حتىٰ الى أن تأكدت أنَّ الشعب الصومالي ترك الزراعة والعمل وأصبح شعبا عاجزاً ومخدرا يترقب آخر الشهر ومتى تصل المساعدة أو بالأصح الجرعة التخديرية التي يحصلوا عليها من هذه المنظمات، وفجأة ودون سابق إنذار أنسحبت هذه المنظمات فأصبح غالب الشعب الصومالي فقراء يتكففون الناس بسبب تعودهم على المنظمات وهذا السيناريو والمخطط يجري التمهيد له الآن في بلادنا … ؟.

! فالحذر الحذر يا شعب الايمان والحكمة من عدوان تلك المنظمات ولنتعاون جميعا قيادة ومجتمع وحكومة لوقف فسادها فالله غني منها ، ولنتوكل على الله و على أنفسنا مقدراتنا وامكانياتنا ونتوجه إلى الزراعة باهتمام كبير غير مسبوق ولنزرع ونتوسع في الزراعة وزراعة الحبوب وخصوصًا القمح ونهتم بالثروة الحيوانية ونبني ونشيد السدود ونتعاون ونشجع وندعم ونشارك في المبادرات المجتمعية والجمعيات التعاونية واللجان المجتمعية التنموية فالزراعة سلاح العصر ولننتصر في جبهتنا الزراعية وصولًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي ان شاء الله تعالى