الخبر وما وراء الخبر

مـن مـحراب الجهاد حيا على الشهادة

4

بقلم// كـوثر العـزي

مـن مـحراب الجـهاد في سبيل الله، ومـن أصوات الأذان نقول: حيا عـلى خير القتال، إن كنتم أهـلاً للشهادة، مـن أوساط القذائف وزخـات الـرصاص، مـن عمق ضجيج الطائرات وغبار الصواريخ، مـن طبول المـعركة الـتي قـرعـت ونـادت وجمعت الخـصمين الحق والباطل , لـبى رجـال الله توجيهات الله في قوله تعالى:”وأعدوا لهـم ما استطعتم” ومـن طيات قوله تعالى:” إن تنصروا الله ينصركم” ومـن قول أهل الحق: أعيروا الله جماجمكم. ومن وعدالله ووعيده سار الشهداء عـلى الوعود التي قد تنجيهم من الخسائر الوخيمة،ساروا وبعدهم مَن ينتظر،قال تعالى: ” ومـنهم من ينتظر “ينتظرون ذلك الوسام الإلهي ومـن عمق ماوُجِد من آيات تحـث عـلى الجـهـاد، منطلقين بالتـوكل عـلى الله، جـمعوا كل ما لديهم مواجهين أمـريكا وعتادها، جـمعوا وهم واثقين بالنصر،فلو زحف عليهم كـل مـن على وجـه هذه الأرض ماتراجعوا ولو ميلًا واحد،ولا مجال لتلاعب الخوف في ربوع قلوبهم المفتونه بـ دار الخـلد، فالله أمدهم بطمأنينة في قلوبهـم وأمدهم بـالصبر وقََبِل تجـارتهم وكساهم بالنصر المـؤزر وثبت أقدامهم كـثبات تلك الأوتاد الشامخة , بينما العدو الذل والهـوان مردفه والخـزي والعار حظه، والتراجع صفته وخسائره الفادحة قد عرفتها رمال اليمن .

هُنالك ساحـات كثيره في هذه الحياة تُقام عـليها بنود وتجـارات عديدة، لكـن تتوسط هذه الساحـات ساحة النـور الإلهـي ساحـة خصصت لـ جند الله المـخلصين , لمـن أرادوا أن يتـاجروا مـع الله بـالأنفس والمـال والعـتاد.
قسمان في تلك الساحـة مـنهم من نـالها ومنهم من ينتظر ومـابدلوا تبديلا.
فالوصف الدقيق الذي وصف فيه الـ شهداء في القرآن الكـريم , كفيـل جداً بـأن يحرك الكـثير من القابعين في بيوتهم وتحـت حمـى ذويهم، بأن يتحركوا للجهاد في سبيل الله دون قبول أي عذر دون الأعذار الشرعية التي أسقط فيها الجهاد .
عندما وصف الله النعيم الذي يناله الشهـداء والفضل في الدُنيا والآخـرة.
يجعل الإنسان يصدق الولاء لله بأن يترك مـتاع الدنيا وحُبها الذي يشقي القلب، ويتجه للمحـراب الأقدس محـراب الجـهاد في سبيل الله بـ عيون راجية وقلب مطمئن وأيادي مـرفوعة ولسان بالدعاء عُبد.

فشهداؤنا هـم مـنارات الطرقات المـوحشة، هـم ذاك النـور الذي تحدث الكـثير عـنه نعـم تـلك الأنـور في آخـر الأنفـاق هـم نجـومٌ تـدل التائه عـن طريقه هـم خـارطة لـمن أراد النجـاة وينال الفوز في الآخرة ويبيع المـتاع بقلبٍ مطمئـن .
هـم مـن يزرعـون فينا الأمـل ويبقـونا عـلى يقين أن دمائهم طهرت أراضينا وزكـت أنفسنا.
فاللهم عـلى العهد أبقينا وعـلى دربهم اجـعل خُطانا.