الخبر وما وراء الخبر

في التحقيق الثالث للمسيرة: المخدرات.. من مادة مهرّبة إلى أداة حرب قذرة

22

عرضت قناة المسيرة اليوم الاثنين، التحقيق الثالث ضمن سلسلة تتناول الحرب الأمنية مع مافيا المخدرات، كاشفة كيف تحولت المخدرات من مادة مهرّبة إلى أداة حرب قذرة.

وكشف التحقيق أنه بعد دخول المواد المخدرة عن طريق البحر يتم تخزينها في المناطق المحتلة قبل الشروع في تمريرها إلى دول الجوار الخليجية.

عبدالواسع أحمد الحمدي – صحفي مختص في الشؤون الأمنية، أكد في تصريح للمسيرة أن المخدرات المهربة كانت تصل اليمن بشكل رئيسي على أساس أنها نقطة ترانزيت، ومن اليمن يتم توزيعها على السعودية والإمارات وغيرها.

وقال الحمدي: “كان استهلاك تلك المواد محليا على هامش توزيعها للخارج يمثل نسبة بسيطة، غير أن تلك النسبة البسيطة كانت تتزايد مع الوقت”.

وأشار بقوله: “ما دام هناك من يقوم بتوفير حبوب الكبتاغون لليمن، وتصل إلى داخل البلد ثم تباع في الخارج، لاشك أنه لن يتردد في جعل تلك الحبوب تستهلك محلياً”، لافتاً أن الطلب محلياً على هذه المواد الخدرة كان يتم بشكل تدريجي.

بدوره أكد نائب مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد فاتك الشمسي أن الاستهداف اليوم أصبح استهدافا ممنهجا، خصوصا أن اليمن تخوض حربا مع دول العدوان، لافتا إلى أن هناك توجه من دول العدوان لإغراق اليمن بهذه المواد المخدرة استغلالا للوضع الاقتصادي ومن خلاله استهداف الشباب.

من جانبها، وجهت السلطات الأمنية في صنعاء دعوتها لكل الأطراف المعنية، مؤكدة خطورة التساهل أمام خطر لا يحتمل التأجيل، حيث دعا العقيد عبدالسلام المنصور – مدير التخطيط في إدارة مكافحة المخدرات تلك الأطراف للتعاون والتنسيق باعتبار الجريمة خطر كبير على المجتمع وتمثل تدمير للاقتصاد والشباب.

ونوه العقيد المنصور بأن أكثر المواد المضبوطة تتجه للدول المجاورة التي تعتدي على اليمن بشكل مباشرة وغير مباشر، لافتا إلى أن سلطات صنعاء تحرص على الشعبين السعودي والإماراتي كشعوب.

يشار إلى أن الإعلام الأمني أنتج فلم “المخدرات سلاح العدوان” العام الماضي، أورد اعترافات لمجموعة من المهربين كانوا سجناء سابقين لدى النظام السعودي، يقرون بأن هذا النظام أفرج عنهم مقابل تكليفهم بأعمال تخريبية في الجبهة الداخلية اليمنية من بينها الترويج وتهريب المخدرات.