الخبر وما وراء الخبر

لم تكن سوى خُدعة

7

بقلم// صفوة الله الأهدل

كم عقدت من اتفاقيات، وكم وقّعت من هُدن خلال الأعوام الماضية ؛لرفع أيادي القوة الصاروخية ،وضربات سلاح الجو المسير من منشآت قوى العدوان العسكرية والاقتصادية ،وعدم اعتراض سفنهم البحرية وبوارجهم الحربية، التي تجوب البحر الأحمر، وليس رأفة ورحمة بهذا الشعب ،وما يناله منهم جراء عدوانهم وحصارهم ،أو للتخفيف من بعض المعاناة التي تسببوا هم به ، لم يستفد من هذه الهُدنة سوى مرتزقة العدوان ؛ وذلك كي لا ينالهم قتل وتشريد في الجبهات والمواقع من رجال الله، أما المرضى المُعذّبين لم تزدهم هذه الهُدنة إلّا علّة وألمًا فوق علّتهم وألمهم فضلًا عن بقية الشعب؛ من النازحين والمشردين، الفقراء والمساكين ،ذو الأجساد النحيلة ،التي لم تعد تغطي عظامهم سوى الجلود الرقيقة، ويسد رمق بطونهم الخاوية ويُسكت جوعهم سوى أوراق بعض الشجر .

أيّ هُدنة كان يريد قوى العدوان ومرتزقتهم ، على رأسهم الملعون الأممي تمديدها ،وهي لم تكن في الحقيقة سوى أُكذوبة خدعوا بها شعوب العالم ؛ بل كيف لنا أن نسمّيها هُدنة وهي لم تخدم سوى طرف واحد “الطرف المعادي” ،أيّ خُدعة كانوا يريدون بها الضحك على هذا الشعب اليمني العظيم ، شعب الإيمان والحكمة.

كل الهُدن السابقة التي تم إعلانها من قبل والتي ليس لهذا الشعب منها إلّا اسمها أعطته دروسًا ،تؤكد له أن كل هدنة يتم الإعلان عنها من قِبلهم، ماهي إلّا مجرد خُدعة ؛ ليرتبوا بها صفوفهم ،ويحشدوا جمعهم ،ويجيشوا جيوش أخرى في صفهم ليس إلّا .

رفضت القيادة والشعب تمديد الهُدنة ؛لعدم تسليم قوى العدوان مرتبات الموظفين ، والسماح للبواخر والسفن الإغاثية بالدخول ،وفتح مطار صنعاء ،ورفع الحصار بشكل كلي عن هذا البلد ،ووقف الغارات والإفراج عن جميع الأسرى ؛لأن المؤمن كيِّس فطن ، لايلدغ من جحره مرتين ،كما قال: أميرنا الإمام علي “عليه السلام” .

#اتحاد_كاتبات_اليمن