الخبر وما وراء الخبر

احتفالٌ فاق كل الاحتفالات

7

بقلم// إبتهال محمد أبوطالب

تتعددُ الاحتفالات في شتى مناطق العالم، فلكلِّ منطقةٍ أسلوبٌ معين، وطريقةٌ محددةٌ لإظهار الفرحة بالاحتفال،فنجد الغرب يحتفلون برأس السنة وويحتفلون بعيد الشجرة وغيرها من الأعياد التي تتوافق مع انتمائتهم ولاتمت للدين بصلة، و المسلمون درجاتهم متفاوتة في احتفالاتهم بحسب درجات الولاء واللاولاء ، ففي شتى مناطق الدول العربية يحتفل المسلمون بالأعياد الدينية كعيد الأضحى وعيد الفطر المباركين، فهذان الاحتفالان يُُشْعِرنَنا بالفخر والعزة والكرامة،ونزدادُعزةً وكرامةً لوجود مؤمنين فهموا الدين وعِلموا أن أهم أسسه الولاء لله ورسوله،فنجد الاحتفال بعيد الغدير الأغر والاحتفال بذكرى المولد النبوي، فهذان الاحتفالان أضافا للاحتفالين السابقين قيمة إيمانية كبيرة.

إن رسولنا الأكرم مبلغ الرسالة ومؤدي الأمانة حريٌ بنا أن نحتفل بذكرى مولده،فبمولده عمَّ النور وفُهِمَ الدين،وفُرِق بين الحق والباطل.

سيدنا ومولانا رسولةالله هو الرحمة المُهداة،هو المُرسل للعالم،هو النذير وهو المُجاهدُ للكفر والكافرين والفساد والفاسدين.

إننا نستغرب عندما نسمع ونشاهد من مشاركة بعض المسلمين لاحتفالات الغرب،بل يبجلونها أيّما تبجيل،ويستعدون لها أكمل
الاستعداد،فنجدهم يحتفلون معهم بأعيادهم ،بل نجدهم يواكبون احتفالاتهم فرحة سرورا،ويبررون لهذه الاحتفالات بعدة تبريرات،لا لشيء لأنهم يجدون أنهم يوالون الغرب. فمشاركتهم أفراحهم وأحيانا أحزانهم دليل أكيد للمولاة الواضحة للعيان.

ومن جانب آخر نجد أولئك المسمون أنفسهم مسلمين يعارضون أشد المعارضة للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، ويتبجحون بقولهم إنه بدعة،عجبٌ عجاب من أولئك الذين لا يفهمون من الدين إلا لفظه ولا يعرفون رسول الله إلا اسما لاغير،لكنهم يعرفون الولاء للغرب قلبا وقالبا ويعرفون مواقيت احتفالاتهم وكيفية طقوسهم.

يا أولئك سنحتفل بذكرى مولد رسول الله حبًا وعزةًوكرامة،سنحتفل بذكراه جيلا بعد جيل، نحن مع الإيمان،نحن مع النور ومولده مع الله وفضله،نفرح ونبتهج طاعةً لله،نفرح ونتبهج ولاءً لله ورسوله،قال تعالى:(قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰ⁠لِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرمِّمَّا یَجۡمَعُونَ)
نفرح ونبتهج بالرحمة بمفهومها الأعم ورؤيتها الشاملة،قال تعالى:(وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَة
لِّلۡعَـٰلَمِینَ)
نفرح ونبتهج بالشاهد والمُبشر والنذير،(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِیرا)

سنحتفل طاعةً وولاءً،سنحتفل عزةً وكرامةً،فشتان بين احتفالاتنا واحتفالاتكم، فاحتفالاتكم وِفقَ رضا أوليائكم الطغاة المستكبرين،واحتفالتنا وِفق رضاالله والمؤمنين.
فليعلم العالم أجمع أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف هو احتفال فاق كل الاحتفالات،ظاهرًا وباطنًا، رؤيةً ومعنى، حبًا وولاءً.

#اتحاد_كاتبات _اليمن