الخبر وما وراء الخبر

سياسيون واعلاميون : “وعد الاخرة ” رسائل يمنية تتجاوز الهدنة إلى لإمساك بمفاتيح النصر

22

مقابلات|| إبراهيم الوادعي

مثل عرض ” وعد الاخرة ” العسكري ذروة العروض اليمنية ، وحمل دلالات تتجاوز ما عرض فيه من أسلحة وقوة بشرية ، جغرافيا جرى العرض على ساحل البحر الأحمر حيث تمر ثلث تجارة العالم وشحنات الطاقة في وبالقرب من مضيق المندب المضيق الأهم للتجارة الدولية ، عسكريا جرى الإعلان عن ولادة اول قوة بحرية يمنية مستقلة وغير محدودة التسليح والقدرة على ان تطال القوة العسكرية اليمنية أي نقطة في البحر ومن أي مكان في اليمن ، وسياسيا اعلان صنعاء عن أولى خطوات استعادة النفوذ على البحر الأحمر ومضيق باب المندب حيث تنتشر 24 دولة بقطعها العسكرية نتيجة غياب الدور اليمني ، زمنيا شكل العرض نقطة تحول في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب العالمي على الطاقة نتيجة الصدام الروسي الأمريكي .

وفي هذا السياق نحاور على جزئين رسائل عرض وعد الاخرة العسكري مع سياسيين واعلاميين في الجزء الثاني من اللقاء :

عرض استراتيجي
د. ياسر الحوري – امين سر المجلس السياسي الأعلى :
“العرض العسكري وعد الأخرة هو عرض استراتيجي بماتعنيه الكلمة ،اليمن بات يمتلك قوة بحرية لا يستهان بها ، الرسائل التي بعثتها اليمن في المقام الأول من وراء هذه العرض هي رسائل في المقام الأول للسلام وهي طمأنه للمجتمع اليمني ان القيادة اليمنية هي امينه على تضحيات هذا الشعب ولديه الجيش الضارب لصون هذه التضحيات ومصالح الوطن .

وأيضا من خلال هذا العرض يظهر لعالم حجم القوة التي يمتلكها اليمن وامتلكها خلال 8 سنوات فاذا ما استمر العدوان فان هذه القوة ستتضاعف وسيكون لليمن قوة أكبر وسيكون لديه تقنيات أحدث وسيواجه بتقنيات أحدث مما تم عرضه .

وهذا العرض بشكل عام يأتي ضمن سلسلة عروض هي دفع تخرجت خلال العام 1444هجرية ، وبإذن الله هناك دفع سيتواصل تخرجها ، وكل من يشتغل على علم الجيوبولتيك يعلم معنى موقع اليمن الجغرافي والسياسي ونحن نحاول ان نستفيد الاستفادة القصوى من هذا الموقع رغم العدوان ورغم الحصار نحن نبعث برسائل قوية ومتمكنة اننا قوة صاعدة في المنطقة ، وأيضا همنا الأول هو الحفاظ على السيادة والاستقلال وانما حماية اليمن وثرواتها من أطماع العدوان .

على مدى التاريخ تعتبر الحديدة هي خاصرة اليمن التي يتعرض للغزو منها ، اليوم نبعث برسالة ان الحديدة هي حارسة والبحر الاحمر كما جاء على لسان الأخ الرئيس ، كذلك هذه هي المرة الأولى التي يلقي فيها السيد القائد بد الملك بدر الدين الحوثي كلمة خلال عرض عسكري ، هذه لها دلالتها ومفهومها ويجب على الطرف الاخر ان يقرأها .

العرض العسكري بعث رسائل من القوة ما يكفي ليعزز الثبات والصمود الداخلي ، العدو الإسرائيلي يفهم اليوم معنى ومغزى هذه العروض والرسائل التي بعثت ولديه قراءات متعددة من زوايا مختلفة ، ولايهمنا من اين يقرا هذا العرض ، يهمنا ان نبني اليد التي تحمي الجمهورية اليمنية وتحمي سيادتها واستقلالها .

ومن الرسائل للعدو الخارجي ان الجمهورية اليمنية بعد ثماني سنوات : نحن اقوى من حيث تماسك الجبهة الداخلية ، نحن اقوى من حيث العمل في اطار المؤسسة العسكرية ، وان هذا العرض في منطقة واحدة هي المنطقة الخامسة وعلى ساحل البحر الأحمر يؤكد اننا نحمي البحر الأحمر ولانستهدف البحر الأحمر لكن عندما تستهدف اليمن يمكننا ان نسبب مشاكل لكل العالم ، اثبتت الأيام مدى انضباطنا مدى التزامنا على سلامة الملاحة ومدى قدرتنا لصد أي هجوم على اليمن عن طريق البحر ، وبعثنا رسائل مختلفة قبل ذلك عن طريق السفينة الإماراتية التي كانت تمارس أنشطة عدائية ضد اليمن .

هذه الرسائل الني نبعثها اليوم تؤكد انه في حال ما اقدم العدو على استئناف العدوان على اليمن فان ردنا سيكون واسع ولن يكون له حدود من خلال البحر ومن خلال البر ومن خلال الجو .

ويشير الدكتور الحوري الى ان اليمن لم تتمتع في يوم من الأيام بقيادة تستفيد الاستفادة القصوى من موقعها الجغرافي والسياسي ، ويقول : ” اليوم القيادة الحكيمة تستخدم هذا الموقع الاستفادة السليمة ليكون اليمن نقطة ومنطقة توازن ، اذا ماقمنا باي عمل عسكري في البحر الأحمر فانه سيعرض الملاحة ونقل الطاقة في العالم بالكامل الى مشكلات كبيرة جدا ولن يكون اليمن على الهامش بل سيكون رقما مهما سيحسب له حساب ويجب ان يحسب له حساب ، لان في حينه اذا اشتعلت الحرب في البحر الأحمر ستتعطل ممرات أخرى كقناة السويس ولن يكون للمضائق الأخرى جدوائية كبيرة ، ولذلك فالسعي نحو إحلال السلام يجب ان يعنى به كل العالم وان تسرع دوله الى لجم دول العدوان عن مواصلة عدوانها وترفع الحصار المفروض على الشعب اليمني غير المبرر وغير الشرعي دوليا ..

اليمن يعلن نفسه قوة بحرية

فرحان هاشم- عضو الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب المناهضة للعدوان :

” العرض العسكري الذي اقامته القوات المسلحة في الحديدة هو اعلان عن الوصول الى نقطة تحول استراتيجي ، لاسيما مع المتغيرات الدولية الجدية ، استطاع الجيش اليمني ان يراكم قوته على صعيد القوة البشرية والخبرة الميدانية وقوة الردع المتمثلة في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وبعد ذلك القوة البحرية التي لم تقل كامل كلمتها في مواجهة العدوان باستثناء استهداف عدد من فرقاطات العدوان .

كانت الرسالة واضحة ودالة على قوة الردع ، والهدنة شكلت فرصة لإعادة ترتيب صفوف القوات اليمنية ، وقد أعلن السيد القائد عن انتهاء عملية دمج اخر مجاهد من قوات اللجان الشعبية في قوام الجيش اليمني .

رسالة العرض تجاوزت الملف اليمني وكان اول من تلقفها العدو الصهيوني الذي اولت وسائل اعلامه اهتماما كبيرا بالعرض الأكبر من نوعه يعكس حجم القلق الصهيوني من تنامي القوة اليمينة على ضفاف البحر الأحمر ، والذي لطالما سعت ومعها الولايات المتحدة لجعله بحيرة صهيونية باعتبار ان اخر نقطة في البحر الأحمر هي ميناء ايلات في الأراضي المحتلة ، ومع الصراع الروسي الأمريكي يتعاظم القلق الصهيوني حيث اليمن قوة مناهضة ومعادية للتواجد الصهيوني وحامية للاستقلال الوطني .

كانت قوى العدوان تعتبر بان الحديدة هو الخاصرة الرخوة للجمهورية اليمنية ، لكن القوى الوطنية استطاعت خلال معركة الصمود والدفاع المقدس ان تحول مقطة الضعف الى نقطة قوة وان تبني قوة ردعية وان تحول الحديدة الى ضلع قوي يواجه مخططات الغزو، ومن خلال ذلك تستطيع ان تتحكم في الممر الدولي المهم للطاقة والتجارة الدولية وبذلك تستطيع ان تفرض المعادلة التي تريدها وهي اما ان يكون البحر مفتوحا للجميع وان يكون اليمن حرا مستقلا بموارده البرية والبحرية واما اقفال البحر بوجه الجميع وهذا مااعلنته القيادة اليمنية في الاستعراض العسكري ومنذ اليوم الأول للعدوان.

بعد عقود طويلة كان اليمن أداة من ادوات القوى المتصارعة في المنطقة والعالم ، النقطة الاستراتيجية اليوم ان اليمن أعلن عهن نفسه قوة فاعلة لاعب فاعل ومؤثر قادر ان يحمي المياه الإقليمية والممر الدولي في البحر الأحمر وغير تابع لاي من المحور وانما يلتقي معها بحسب ما تقضيه مصالحه ومبادئه ، وهو ما يجب على قوى العدوان والقوى الخارجية ان تتعامل معه على هذا الأساس .

وحول حق اليمن في لعب دور حيوي في البحر الأحمر وتداعياته أضاف :

” بدون ادنى شك اليمن تلعب دورها الطبيعي في حماية المياه الإقليمية اليمنية وان تستفيد من ها الممر الدولي في ان تحقق مصالحها الاستراتيجية وامنها القومي ، اليمن لا تبتر الدول الأخرى بل تحقق مصالح الشعب اليمني من خلال هذا الممر الدولي والموقع الجيوستراتيجي الذي من الله به على الشعب اليمني واستخراج ثرواته البرية والبحرية لصالح أبناء الشعب ، ولايمكن تحقيق ذلك الا بوجود قوات قوية ورادعه وذلك ما تحقق بعد الله سبحانه بفضل ثورة 21 سبتمبر.

اليمن سيمارس حقه الطبيعي في البر والبحر ، وذلك ما يجب ان تدركه القوى الكبرى ، وهذه مطالب محقة ونحن نعيش مرحلة تحرر وطني منذ بدء العدوان على بلدنا ، وهذا العرض العسكري هو تتويج للمرحلة من المعاناة والتراكم على مستوى المعرفة العسكرية ، وباعتقادي قوى العدوان أدركت الرسالة الاستراتيجية ومفادها اما يتم التسليم باليمن حرا ومستقلا والكف عن العدوان او ان المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدا كبير .

وإذا ما حصل تصعيد في البحر الأحمر فان الاثار ستكون اشد من تأثيرات الازمة الأوكرانية الروسية ، وسيشهد العالم ازمة طاقة ستفوق بمرات ما يشهده في الوقت الحالي .

البحر الأحمر مرتكز الاستقلال اليمني
د محمد مياس – أستاذ نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد بجامعة صنعاء

” البحر الأحمر هو ممر مائي هام جدا الم يكن الأهم بين الممرات المائية الدولية ، من الناحية الاستراتيجية الجغرافية البحر الأحمر يتوسط خلجان وبحار تمر منها تجارة العالم والطاقة ، من الناحية العسكرية الاستراتيجية يعتبر البحر الأحمر له أهمية كبرى تؤكده وجود قواعد عسكرية لنحو 6 دول وتواجد السفن العسكرية لنحو 24 دولة .

كان لزاما على الحكومة في صنعاء لعمل الترتيبات اللازمة للحفاظ على الامن اليمني وبناء قوات ردع قادرة على الحفاظ على سيادة اليمن في البحر كما فعلت قبل ذلك خلال ثماني سنوات في البحر .

البحر الأحمر لدينا فيه حوالي 120 جزيرة مواقعها مهمة جدا حيث تمر من مياهنا الإقليمية لتلك الجزر الممر الدولي ، اليمن حباه الله بموقع مهم جدا مطل على البحر الأحمر وخليج عدن وبحجر العربي ومطل اقتصاديا على المحيط الهندي ، ولذلك نلاحظ ان العدو الصهيوني لم يدخر جدها في التمركز بالبحر الأحمر حتى الصين أصبحت لها قاعدة في جيبوتي ، وهذا يؤكد أهمية البحر الأحمر ، ولذلك كان لزاما على الحكومة ان تبني قدرات يمنية لتحقيق تواز في القوى لمنع العدوان على اليمن من البحر وأيضا لحفظ السيادة اليمنية على البحر حيث الجزر اليمنية ومياهها الإقليمية تمنح اليمن التحكم في الممر الدولي .

ويلفت د مياس الى أن القوة البحرية اليمنية كانت غائبة ويقول :

” في السابق كان كانت القوة البحرية اليمنية في السابق لاترتقي الى مستوى القوات البحرية الأخرى للدول الأخرى وكانت البحريات الأجنبية تفتش بشكل دائم على البحرية اليمنية ومساراتها محدده ولادور لها سوى دور شكلي لاتقد على منع مركب صيد .

الان اليمن تقول للعالم في البحر الوضع اختلف ، ومن خلال العرض علمت الدول بان اليمن بصدد استعادة نفوذها في البحر الأحمر وعليها إعادة حساباتها وتوخي خطواتها تاه اليمن وسيادته في البحر كما هو الحال في البر .

النفوذ البحري الذي اعلن عن تدشينه من عرض الحديدة هو مدعاة للسلام ، وصنع علاقات ندية مع الدول التي ستحسب لمصالحها معك ، اليمن لم تستفد من منطقة المضيق والممر المائي الذي يتقاطع مع مياهك الإقليمية حول الجزر اليمنية وتمر من جوارها كل تجارة العالم ، مايعني نفوذ جيوسياسي استراتيجي يحتك بكل دول العالم ويدفعا لاحترامك ويمنحك ذلك الرخاء الاقتصادي .

ومن كل المعطيات السابقه يمكننا التأكيد ان الاستقلال الذاتي لن يتحقق لليمن إذا ما بقي ضعيفا في البحر ومنع الدول الأخرى ان تضعه مجددا بين كماشة .

الاعلام ووعد الاخرة

في الجزء الثاني من هذا الاستطلاع طرحنا اعهمية عرض وعد الاخرة العسكري ، العرض الأكبر لليمن على ساحل البحر الأحمر والذي استدعى ردودا من دول في العالم وحتى الأمم المتحدة التي عبرت عن قلقها من العرض وفقا لبيان بعثتها في الحديدة ، وسائل اعلام صهيونية وامريكية ودولية استمرت لايام في قراءة اهيمة ورسائل العرض ، والتي نطرحها على عدد من الإعلاميين اليمنيين .

تكريس السيادة البحرية
عبد الرحمن الاهنومي – رئيس تحرير مؤسسة الثورة للصحافة

” عرض وعد الاخرة العسكري في الحديدة يحمل رسائل كثير من حيث مكان العرض ونوعيته وحجمه والقوة التي عرضت فيه وهي قوة بحرية في غالبيتها والرسائل كانت بحرية بطبيعة الحال ، أيضا الرسائل التي أرسلها الرئيس مهدي المشاط في كلمته بالعرض وكان من ضمنها حديثه عن التجارب البحرية التي أجريت ، واعلانه الوصول الى القدرة لضرب أي نقطة في البحر الأحمر ، ثم توج هذا العرض بكلمة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي أضاف زخما لما كان في العرض وفي كلمة الرئيس مهدي المشاط .

العرض العسكري تجاوز مسالة الهدنة الي تكريس مسالة الهيبة اليمنية في سياق العراك الدولي القائم والإقليمي كذلك ، وفي نفس الوقت اعلان اليمن قوة بحرية ووازنة في البحر الأحمر وهذه رسائل وصلت ، ولذا رئينا الاعلام الصهيوني تناول العرض اليمني من بوابة هذه الرسائل .

ما كان مقلقا للصهاينة في مسالة العرض العسكري في الحدية هي نوعية الأسلحة البحرية التي ظهرت خلاله ، باعتبار ان هناك عملا قائما من قبل التحالف الأمريكي السعودي الاماراتي لصهينة البحر الأحمر ، وعسكرته لصالح كيان العدو الصهيوني،

والقوات الصهيونية تقوم بالتجوال حاليا في البحر الأحمر بحماية ومساعدة سعودية إماراتية وامريكية ، والأسلحة التي ظهرت هي مخيفة للعدو الصهيوني ، وحتى مسمى وعد الاخرة هو يستهدف ويخيف الإسرائيلي ، كذلك التجربة العسكرية التي سبقت العرض بأيام وأعلن عنها الرئيس مهدي المشاط الى اين تمت ربما الإسرائيلي يعرف الى اين تمت .

وعد الاخرة والعروض السابقة

حسن الوريث – رئيس مركز الخبر للدراسات والاعلام :اعتقد ان هذا العرض الكبير يؤكد تنامي القدرات العسكرية للجيش واللجان الشعبية ، لجيش الجمهورية اليمنية الحقيقي ، وهو يوصل أكثر من رسالة الى دول تحالف العدوان السعودي الأمريكي والى المجتمع الدولي الساعي الى السيطرة على منطقة البحر الأحمر ومنطقة خليج عدن ، ومن خلال هذه العرض تأكيد يماني انه لن يسمح للخارج بفرض نفوذه على حسابه وفي مياهه الإقليمية ومنطقة نفوذه .
ولتحالف العدوان كانت رسالة بان عدوانه قد وصل الى خاتمته ، وامام هذه الرسائل لمسنا انزعاجا من كل تلك الأطراف التي ترى سيطرتها تتهاوى مع امتلاك أصحاب الحق القوة والقدرة على فرض السيطرة واستعادة النفوذ .

العرض العسكري وعد الأخرة كشف عن تنامي للصناعات العسكرية التي عرضت في هذا العرض الكبير ولقدرات الجيش اليمني ، وردة فعلهم لن تتوقف عند الاعلام بل سيمارسون حملة تضليل كبيره بهدف تشويه اليمن كون الوضع في اليمن خرج من تحت السيطرة الخارجية مع سقوط عملائهم .

وفي حقيقة الامر فان العرض العسكري الذي شاهده العالم هونتاج عمل سنوات طويله ، وادخل الفرحة الى قلوب اليمنيين بامتلاك جيش وطني حقيقي بعد ان كان الجيش مجرد مجموعات لخدمة عملاء وأنظمة خارجية تقف ضد اليمن ، بينما جيش الجمهورية اليمنية اليوم هو لحماية وصون سيادة المين ومصالحه.

غياب اليمن عن البحر الأحمر كان مبرمجا بنتاج الوصاية الخارجية ، ووجود عملاء لم يكن همهم الا حفظ كراسيهم وتنفيذ رغبة الأطراف الخارجية .

الاعلام الصهيوني عبر عن القلق الإسرائيلي بشكل مستفيض كون القوة اليمنية البحرية هي في الضد من مؤامراتهم ومصالحهم واهدافهم لبسط السيطرة على البحر الأحمر بمساعدة سعودية واماراتية وغربية .

هذه القوات الكبيرة التي شاهدناه في عرض الحديدة وفي العروض الأخيرة التي جرت في ظل الهدنة تؤكد ان اليمن امتلك قراره المستقل ، وقيادته تعمل لتحقيق مصالح شعبها بالدرجة الأولى وهو مالم يكن حاصل في العقود الماضية .

من النقطة الأقرب لباب المندب
حسن شرف الدين امين عام اتحاد الإعلاميين اليمنيين
الشارع اليمني يعرف انه كانت هناك مجالات ممنوعة على اليمن كالتنقيب في مناطق محددة ، والتسليح البحري ، وعلى مدى ثمان سنوات من العدوان سقط مئات الصيادين ضحايا في البحر الأحمر ولم يكن لدى اليمن قوات بحرية قادرة على انقاذهم .

العرض العسكري وعد الاخرة هو تدشين لمرحلة بناء القوات البحرية وكسر احد المجالات التي كانت محظورة على اليمن ، وتواطىء في ذلك أنظمة سابقة عميلة ، وهذه القوات مفتوح امامها المجال للتسليح وحماية اليمن ومياهه الإقليمية ونفوذه البحري .

العرض العسكري وعد الاخرة جرى في النقطة الأقرب لباب المندب المضيق الأهم دوليا ، وهذا له دلالته ويعكس شجاعة القيادة اليمنية ، وهذا المضيق كما ندرك محل أطماع

القوى الكبرى عبر العصور ، اليمن تقول من خلال العرض انها ستستعيد نفوذها وسيطرتها على هذا المضيق وهي تخطوا في هذا الطريق بقرار مستقل وعملية بناء مستمرة للقوات البحرية .

وسائل الاعلام الدولية تعاطت باهتمام ملحوظ مع عرض اليمن على ساحل البحر الأحمر ومن جغرافيته انطلقت لتشرح الابعاد ، حيث عرج المحللون على الأسلحة الجديدة في المجال البحري والتي كشف النقاب عن بعضها للمرة الأولى ، واسلحة اعيد تشغيلها بعد ان عطلت من قبل عملاء سابقين .

يضاف الى ذلك اعلان القيادة عن انتهاء عملية بناء الجيش اليمني الحقيقي مع اكتمال عملية دمج اللجان الشعبية في اطار القوات المسلحة والمخلصة والحرة التي برت بقسمها للدفاع عن أراضي الجمهورية اليمنية ، ولذلك دلالته في مسار معركة الدفاع المقدس التي يخوضها الجيش والشعب اليمني لكسر العدوان والحصار.