الخبر وما وراء الخبر

وأصروا واستكبروا استكبارا

6

بقلم// #صفاءالسلطان

بينما يمر أحدنا في شوارع العاصمة وعند المرور من جانب المحطات نجد السيارات والباصات وكافة وسائل النقل مرصوصة كأسنان المشط أمام المحطات ؛ فهذا يشكو وذاك يصيح من هذه الأزمة وذا يبحث عن البترول لتشغيل منشأة طبية وذاك لإغاثة مركز طبي ؛ لكن ماسبب هذه الأزمة وكيف حصلت بالرغم من نص بنود الهدنة على الإفراج عن سفن الوقود ؟

منذ بداية العدوان وهذه الدول اللقيطة تتحرك لافتعال أزمات داخلية فتارة تنهب النفط والغاز ، والتي وصلت بحسب تصريح وزارة النفط إلى 100 مليون برميل وبمبلغ 9مليار دولار ، وتارة أخرى تحتجز سفن المشتقات النفطية ؛ ففي هذه المرة عمل تحالف العدوان وبعد توقيع الهدنة المشروطة أصلا بإدخال سفن الوقود والغذاء إلا أن هذا العدوان البئيس أصر على احتجاز سفن المشتقات النفطية والتي لم يسمح لبعضها بالدخول إلى ميناء الحديدة منذ شهر ومنذ أن تم تجديد الهدنة المؤقتة .

يجب أن نعي جميعا بمكر الأعداء والذين يسعون من خلال هذه الخطوة -بالاحتجاز المستمر لسفن الوقود إنما للضغط على حكومتنا وتغيير شروط الهدنة التي أسلفنا أن من بنودها إدخال سفن الوقود ، وتسيير الرحلات من مطار صنعاء ودفع رواتب اليمنيين بشكل عام سواء في الجنوب أم في الشمال ، وفي الغرب أو في الشرق ، إلى أن إلى أن تكون الشروط حصرية على إطلاق سفن النفط ليتم التهرب من قبلهم من الإلتزام ببند مهم من بنود الهدنة وهو تسليم ودفع رواتب الموظفين المقطوعة منذ العام 2014 ،
وهكذا يصر العدوان بالتعنت والإصرار على غية وإستكباره بالرغم من تحذيرات قائد الثورة والتي كان آخرها التي ألقاها خلال العرض الهسكري المهيب عندما قال- حفظه الله- :
((ندعو تحالف العدوان إلى اغتنام فرصة الهدنة، ووقف العدوان بشكلٍ كامل، وإنهاء الحصار والاحتلال، واستيعاب الدروس التي تجلت خلال كل هذه السنوات الثمان، والتي تبين بشكلٍ قاطع استحالة تحقيق أهدافهم غيرالمشروعة في احتلال هذا البلد، وفي السيطرة على شعبه، وفي الإذلال لأبنائه)) ،

أيضا مما قاله السيد القائد يحفظه الله مرارا وتكرارا : أن شعبنا اليمني لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات السيطرة على البلد والحصار الجائر ونهب ثروات ومقدرات هذا البلد .

يبدو أن كل الدروس التي قدمها السيد القائد و المجاهدون في كل الجبهات لم يفهمها العدو بعد ، كما أن الضربات الموجعة التي أصابت العمق السعودي لم تكن كافية ليتعقلوا جيدا وأن يستغلوا فترة الهدنة والبحث عن مساع للسلام ، فمضيهم في الاستكبار لن يزيدهم إلا خسارة ، ولن يزيدهم إلا الوقوع في شر أعمالهم ، ففترة الهدنة المؤقتة لن تطول وسيجدوا من هذا القائد وشعبه مالا يرضيهم مطلقا فالبادئ أظلم .

#وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.