الخبر وما وراء الخبر

الرئيس المشاط يدشن برنامج الصمود الوطني من تحت قبة البرلمان

30

دشن الرئيس مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى اليوم الأحد، بمجلس النواب، برنامج الصمود الوطني.

وفي التدشين، رحب الرئيس المشاط بالجميع تحت قبة البرلمان في عاصمة الجمهورية اليمنية، موضحا أن إطلاق برنامج الصمود الوطني، يأتي انطلاقا من قول الله سبحانه وتعالى” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.

وقال” بناء على المعطيات الأخيرة التي يفرضها واقعنا بما أننا في مرحلة وسطية لسنا في حرب مستعرة ولسنا في سلام، أقتضى الواقع منا حسب موجهات السيد القائد وحرصه على نجاح مؤسسات الدولة، أن نطلق هذا البرنامج الذي من أهدافه إيجاد نشاط منظم للتحرك في خدمة الناس، وهو الهدف الأبرز لهذا البرنامج، والاطلاع على معاناة الناس وتلمس همومهم”.

وأضاف” الحالة التي وصل إليه وضعنا هو نتيجة تآمر كل الدول، دون استثناء، الدول النفطية، دول الدولار، دول التكنولوجيا، دول الأسلحة، ونحن في شعب اليمن لا نزال جبالاً صامدين، وهذا هو أكبر نصر لحد الآن، وبالمقارنة مع الحالة التي وصل إليه لفيف مرتزقة دول العدوان فإن حالة التآخي والتراص التي نحن عليها هنا في الجمهورية اليمنية بالعاصمة صنعاء مبعث فخر لنا جميعاً، وتستدعي منا دائما مواصلة الصمود والنهوض ببلدنا، وأن يكون تعزيز الصمود هو عنوان المرحلة القادمة كما قال السيد القائد يحفظه الله”.

وأكد الرئيس المشاط، الحاجة إلى تعزيز الصمود وعلى رأس ذلك خدمة المواطن، لافتا إلى أن العروض العسكرية الأخيرة في جميع المناطق، تبعث على الفخر والاعتزاز بكل ما تعنيه الكلمة.

وأشار إلى أن على اليد التي تبني من وزراء ومسؤولين أن تكون بمستوى المسؤولية، والتضحيات في ميادين القتال.

ولفت إلى أن الوضع صعب، وهناك صعوبات وتحديات، لكن إذا وجدت النية والإرادة فإن الإرادة والنية تفت الصخور، كما نهض جيش الجمهورية اليمنية رغم التحديات والصعوبات التي يلاقيها وهو في مسرح العمليات القتالية، إلا أنه رغم هذه الظروف استطاع أن يستكمل عملية النهوض وأصبح جيش الجمهورية اليمنية.

وقال” هدفنا جميعاً هو الوصول إلى كل مواطن في إطار سلطة المجلس السياسي الأعلى بالخدمات والتنمية هذا هدفنا العام، ولا يوجد لدينا هدف يخص فئة أو منطقة”.

وأضاف” أدعو المواطنين إلى دعم هذا النشاط، فنحن نعول عليكم وليس على شيء أخر، وقد أطلقنا الرؤية الوطنية لبناء الدولة ودخلنا في خططها التنفيذية وبرامجها ونحن نعرف الوضعية، ونعرف أن المستقبل ليس مفروشا بالورود لكننا اتجهنا إلى أبناء شعبنا”.

وتابع” نحن لم نضع هذه الخطة لأن لدينا طفرة من المعونات الخارجية أو من المنظمات الخارجية، بل عملناها في أصعب الظروف لأننا مراهنين على هذه الوجوه أنها ستقود المعجزات بإذن الله سبحانه وتعالى”.

وقال” سننهض ببلدنا إن تم استغلال المبادرات المجتمعية، وإنشاء الجمعيات والتعاونيات، أحث جميع المحافظات على النهوض بهذا الجانب”.

وأكد الرئيس المشاط، على أهمية” أن يفهم الجميع أننا مسئولين جميعا كلا من موقعه، حتى المواطن، يفهم أنه مسئول أيضا عليه مسئوليات وله حقوق وواجبات، لا نسمع لأي معوق ولا نسمع لأي مثبط ولا أي معيق”.

ولفت إلى أن الحرب لم تنته بعد بل هي مستمرة وبطرائق متعددة، وسلاحها الوعي في هذه المرحلة، وعليه يجب الارتقاء بالوعي وعدم الاستماع للمنظماتيين وأبناء ومخلفات السفارات.

وأضاف” نحن عاهدنا الله أن نحافظ على هذا البلد وأن نحمي وحدته واستقلاله ونحافظ على سيادته واستقراره وسلامة أراضيه حتى نحصل على السيادة الكاملة لكل شبر من التراب الوطني”، مؤكدا أن الوحدة اليمنية ليست وحدة سياسية كما يتصور بعض الطامعين، بل هي وحدة اجتماعية وجغرافية وطبوغرافية وتاريخية تفرض عليهم أن يتركوا ويكفوا عن التآمر على الوحدة.

وأشار إلى أن الوحدة ليست بين الشركاء السياسيين، بل وحدة بلد وإرث وتاريخ، ولا يستطيع أحد أن يتجاوز كل ذلك.. مؤكدا أن الوحدة اليمنية باقية مهما تآمر عليها الأعداء، ولن تستطيع أي قوة في هذه الدنيا، إلغاء الوحدة اليمنية، طالما أن هناك جيش للجمهورية اليمنية جاهز لتحمل المشاق والصعاب.

واعتبر الرئيس المشاط، كل إجراءات الخارج، إجراءات احتلال لا صحة ولا شرعية لها، وتعد مبررا لمواصلة الجهاد حتى تحرير كل شبر حتى تعود السيادة الكاملة على كامل التراب الوطني.

وخاطب المتآمرين على اليمن ووحدته بأن عليهم أن يكفوا الأذى وأن يدركوا أن بلدانهم ستتمزق قبل أن يتمكنوا من تحقيق أطماعهم في اليمن.

وأضاف” مشاكل بعض المحافظات الجنوبية والشرقية كانت مفتعلة يقف وراءها الطامعون والمحتلون فقط، وكانت تنفذها أيادي عميلة لهم في ذلك الوقت وفي الأنظمة السابقة، ولو لم تتدخل دول الخارج فإن بإمكاننا أن نحل كل مشاكلنا”.

ومضى قائلا” نحن تضررنا كثيرا، نتيجة أطماعكم، وأنتم من كنتم توجهون الأيادي العميلة للعبث ببلدنا بما فيها المحافظات الجنوبية والمحافظات الشرقية، فالحلول ليست منكم، بل منا، وعليكم أن تكفوا أيديكم فنحن أبناء بلد واحد، وممكن أن نتجاوز كل الماضي ونحل مشاكلنا”.

وجدد الرئيس المشاط الدعوة للمخدوعين قائلا” باب العفو لا يزال مفتوحاً عودوا إلى صوابكم، فقد ظهرت أطماع الغزاة والمحتلين في هذه الآونة أكثر من أي وقت مضى إن كان لكم عقل”.

وأضاف” أقول لمن يتحدث عن أن هناك مظالم ولا يعرف أين يذهب، بأننا ولأول مرة في تاريخ الجمهورية اليمنية أطلقنا مكاتب الشكاوى في كل الجهات ولدينا مكتب الرئاسة، وإذا تقدمت بشكوى في أي جهة ولم يتم التجاوب معك، فهناك رقم خاص يتبعنا مباشرة وسنتدخل للإنصاف، ولدينا أيضا هيئة رفع المظالم في مكتب رئاسة الجمهورية، وسنعزز دور الهيئة في المرحلة القادمة حرصا على إنصاف الناس”.

وخاطب مسئولي الدولة قائلا” المسئولية أمانة في أعناقكم، وإذا لا توجد لديك قدرة أن تنتج فاعتذر، وهذا الكلام كررته مراراً، وأعرف أن الوضع صعب، والإمكانات شحيحة وقد تكون معدومة، لكن في ظل كل هذه التحديات يجب أن ننتج وأن نبتكر الحلول”.

وأكد الرئيس المشاط، أنه سيتم متابعة انضباط الإعلام ليكون مواكبا وواقعيا وليس معول أو سلاح هدم، بل يجب أن يواكب ويشجع ويبني وينمي الثقافة لدى الناس.

وفيما يتعلق بأزمة المشتقات النفطية، أشار الرئيس المشاط إلى أنه سيتم التشاور في المجلس السياسي لاتخاذ القرار، وقال” لكنني أؤكد لكم أن السفن ستدخل إن شاء الله، وإذا لم تدخل سيتم التشاور باتخاذ القرار المناسب الذي سنسمعه أبناء شعبنا”.

وخاطب الرئيس المشاط المواطنين قائلا ” سنكون إلى جانبكم لأنكم تستحقون منا كل خير وأن نسهر ونتعب على تحقيق كل ما يخدمكم”.