الخبر وما وراء الخبر

مؤتمر صحفي لوزارة الصحة حول آثار وتبعات العدوان والحصار على القطاع الصحي

11

أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان، أن عدد ضحايا خروقات العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقته للهدنة الإنسانية والعسكرية بلغ 484 حالة من المدنيين.

وأشار الناطق الرسمي للوزارة الدكتور أنيس الأصبحي في مؤتمر صحفي اليوم بصنعاء، بحضور وكيلي الوزارة لقطاع الطب العلاجي الدكتور علي جحاف، وقطاع السكان، نجيب القباطي، حول “آثار العدوان والحصار وتبعات استمراره على القطاع الصحي”، إلى أن الفتح المحدود لمطار صنعاء الدولي، وميناء الحديدة، خلال الهدنة، لا يفي بأدنى احتياجات القطاع الصحي وحاجة المرضى.

وأوضح أن معاناة المرضى المحتاجين للسفر للخارج مازالت مستمرة، ولم تتوفر رحلات إلى مختلف البلدان للعلاج، مبيناً أنه يتم تسيير رحلتين أسبوعياً إلى الأردن فيما الاحتياج لإجلاء جميع المرضى المسجلين لدى اللجنة الطبية وعددهم 30 ألف حالة، يصل إلى 150 رحلة خاصة لاستيعابهم.

وأفاد بأن ألفاً و800 حالة توفيت بسبب تأخر سفرها إلى الخارج للعلاج، بما يعادل 15 بالمائة من إجمالي عدد الحالات المحتاجة للسفر لتلقي العلاج.

وطالبت وزارة الصحة بفتح مطار صنعاء أمام جميع الرحلات التجارية والأممية والمساعدات الإنسانية، بصورة مستمرة، وكذا فتح جميع الموانئ اليمنية ورفع الحصار، وتيسير دخول المشتقات النفطية التي يؤثر عرقلتها على تشغيل القطاع الصحي.

كما طالبت بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية الدوائية والغذائية بدون شروط أو احتجاز، والتسليم الفوري لمرتبات موظفي الدولة عموماً والقطاع الصحي خاصة، وإعادة بناء وتأهيل ما دمر من مرافق صحية ومنشآت وزارة الصحة.

وأشار الأصبحي إلى أن استمرار العدوان والحصار يتسبب في زيادة عدد الوفيات بين المرضى وخصوصاً في الأرياف، لافتا إلى عدم سماح التحالف بإدخال بعض الأجهزة والمستلزمات الطبية والعلاجية خاصة المتعلقة بأمراض السرطان والأورام والأمراض المزمنة.

وذكر ناطق الصحة أن عدد الشهداء والجرحى نتيجة العدوان بلغ 47 ألفا و81 شهيدا وجريحاً منذ 26 مارس 2015، حتى 27 أغسطس 2022م، منهم 15 ألفاً و483 شهيدا و31 ألفاً و598 جريحا، 25 في المائة منهم نساء وأطفال.

وأكد أن استمرار العدوان والحصار يهدد المنظومة الصحية في اليمن بالتوقف وعدم إمكانية استمرار تقديم الخدمات للمواطنين.

وبيّن أن مؤشرات الانهيار تتمثل في تدمير طيران العدوان بشكل مباشر للمنشآت الصحية حيث وصل عدد المنشآت المدمرة كليا وجزئيا 537.. لافتا إلى استهداف العدوان بشكل مباشر للكوادر الصحية حيث استشهد 66 طبيبا وأخصائيا ومساعدين وكوادر صحية وتدمير 70 سيارة إسعاف.

وذكر أن العدوان تسبب في عدم حصول أكثر من 48 ألف موظف في القطاع الصحي على المستوى المركزي والمحافظات والمديريات على مرتباتهم منذ أكثر من ست سنوات، مؤكداً أن العدوان تسبب أيضاً في مغادرة أكثر من 95 في المائة من الكادر الأجنبي.

واعتبر ناطق وزارة الصحة، استهداف العدوان لمحطات الكهرباء العمومية انتهاكاً مباشراً للقطاع الصحي وأدى إلى توقف غرف العمليات والعناية المركزة ومراكز الغسيل الكلوي وحاضنات الأطفال الخدج وثلاجات الموتى التي تحتاج إلى الكهرباء على مدار 24 ساعة.

وأوضح أن الحصار الشامل أدى إلى زيادة معدلات سوء التغذية حيث تم تسجيل أكثر من 2.3 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية و632 ألف طفل من سوء التغذية الحاد والوخيم المهدد لحياتهم بالوفاة خلال العام الحالي، بالإضافة إلى أن هناك أكثر من 1.5 مليون من الأمهات الحوامل والمرضعات يعانين من سوء التغذية منهن 650 ألفاً و495 امرأة مصابات بسوء التغذية المتوسط.

ولفت إلى أن الوضع الغذائي السيئ في اليمن جراء العدوان أدى إلى ضعف شديد للمناعة وسرعة انتشار الأمراض والأوبئة.. مشيرا إلى أن استخدام العدوان للأسلحة المحرمة تسبب في ارتفاع نسب التشوهات الخلقية وإجهاض الأجنة بمعدل 350 ألف حالة إجهاض و12 ألف حالة تشوه.

وبيّن الأصبحي، أن وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة بلغت 500 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية أي أن عدد وفيات الأمهات خلال فترة العدوان بلغ 40 ألفاً و320 امرأة حامل، فيما يبلغ عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة 288 طفلاً يومياً وبلغ خلال فترة العدوان 727 الف و760 طفل، كما تسبب الحصار في رفع نسبة المواليد الخدج إلى ثمانية في المائة مقارنة بالوضع قبل العدوان بمعدل 22 ألفاً و 599 حالة.

وأوضح أن العدوان والحصار تسببا في زيادة أعداد المصابين بالأورام بنسبة 50 بالمائة عن المعدل بداية العدوان في 2015م وبلغت 46 ألفاً و204 حالات خلال العام 2021م، كما منع تحالف العدوان إدخال معدات طبية حيوية وعزفت شركات دولية عن توريد الأدوية إلى اليمن نتيجة للحصار .. مؤكدا أن شحنات مساعدات انتهت صلاحيتها نتيجة بقائها في جيبوتي كمحطة قسرية لمرور المساعدات إلى اليمن .

وأشار إلى تسجيل أربعة آلاف و320 حالة لمرضى الفشل الكلوي، وتم تأمين جلسات غسيل لأكثر من أربعة آلاف مريض يتوزعون على 16 مركزا مهددة بالتوقفَ، كما تم تسجيل ألفي حالة لوكيميا أطفال وألفين حالة زراعة قرنية.

وذكر أنه تم تسجيل 46 ألفاً و239 حالة مترددة على مراكز الأورام، وانعدام 50 في المائة من الأدوية الخاصة بمرضى السرطان خاصة الأدوية الكيماوية الموجهة والمواد المشعة، وتوقف خدمات التشخيص والعلاج بالإشعاع جراء منع العدوان دخول أهم التجهيزات والمستلزمات كالمعجل الخطي و”الكوبالت بي ستة” والرنين المغناطيسي القائم على تقنية غاز الهيليوم واليود المشع ومستلزمات المسح الذري.

وفيما يخص الأوبئة تطرق الناطق باسم وزارة الصحة إلى أنه تم تسجيل 131 ألفاً و528 حالة ملاريا مؤكدة مخبريا، توفي منها 139 حالة، وكذا تسجيل 65 ألفاً و655 حالة داء كلب توفي منها 139 حالة .. مؤكدا أن تحالف العدوان منع دخول المصل المخصص لعلاج حالات داء الكلب.

وبين أنه تم تسجيل ثمانية آلاف و51 حالة دفتيريا، توفي منها 516، بالإضافة إلى تسجيل 58 ألفاً و277 حالة إصابة بالحصبة توفي منها 461 حالة، بالإضافة إلى تدمير البنى التحتية للطرقات والجسور مما أعاق وصول الحالات الحرجة إلى المرافق الصحية.

كما أكد أن تداعيات الحصار أثرت على الأدوية والمستلزمات الطبية ما أدى إلى ارتفاع سعر الأدوية وانخفاض القدرة الشرائية لدى المرضى نتيجة الحرب الاقتصادية وصعوبة وصول عدد من الأصناف الدوائية التي تحتاج إلى ظروف نقل خاصة بالتبريد للأدوية الهرمونية ومخثرات الدم وغيرها.

حضر المؤتمر مدير مكتب الصحة بأمانة العاصمة الدكتور مطهر المروني.