الخبر وما وراء الخبر

التخاذل عن نصرة الثورة الحسينية درس تاريخي

#اتحاد_كاتبات _اليمن

9

بقلم// د.تقية فضائل

عندما خرج الحسين_ عليه السلام_ ثائرا ، كان قد بايعه الآلاف من أهل العراق على مواجهة بني أمية ووعدوه بالخروج تحت رايته والجهاد في سبيل الله ولكنهم خذلوه ولم يخرجوا ومن خرج منهم خرج وقد انضم إلى معسكر يزيد ليقاتل ضد الحسين، ومنهم من تلطخت يداه بدم الحسين وأهله وأصحابه -سلام الله عليهم جميعا- أوقد امتدت يده الٱثمة على إحدى بنات رسول الله ليقودها سبية ليرضي يزيد الطاغية.

هذا الأمر نراه في هذه الأيام رأي العين ولكنه بصورة أخرى، فممن كان مع ثورة 21سبتمبر في بادئ الأمر يعلن وقوفه ضد الظلم والفساد ويحرض على الظالمين في النظام السابق ، بل منهم من حمل السلاح وقاتل في مرحلة ما ، و لكنه بمجرد أن تولى منصبا من مناصب الدولة ، انقلب على عقبيه وضرب بالثقافة القرآنية عرض الحائط وجعل توجيهات السيد القائد عبد الملك خلف ظهره، وأصبح يظلم وينهب و يأخذ ما لا يستحق ويجلب أهله و قومه ليعينوه على ظلمه ويتجبر على خلق الله، ومن وقف في وجهه أذاقه ما استطاع من الترهيب والتخويف والسجن والتعذيب ، وكل ما كان يندد به ويعلن رفضه له سابقا صار يمارسه باحترافية تفوق احترافية من سبقوه من العملاء والظلمة الفاسدين ، كل هذا يعد تخاذلا عن نصرة الحق بعمل الباطل نفسه وتمرد على المبادئ والقيم القرآنية التي على أساسها قامت ثورة 21سبتمبر ، وللأسف فمهما ارتفعت الأصوات بالشكوى من هؤلاء ، فالصدى هو الشيء الذي يرجع إلينا ، وأظن أن هناك صمما قد أصاب آذان القائمين على الأمر و عمى أصاب أبصارهم وأعتقد انه ينطبق عليهم قوله تعالى ” إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ”

وإن كان من خذلوا الحسين وتسببوا بمقتله هو ومن معه وسبي بنات رسول الله قد ظلموا الأمة وثبتوا اقدام الطواغيت على مر قرون ، فإن من بتنصلون عن نصرة ثورة حسين العصر الثورة القرآنية فسيتسببون بما لا يقل خطرا، وهم يخذلون السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي ويخذلون المجاهدين العظماء ودماء الشهداء والشعب اليمني المظلوم الذي وثق بهم. إنهم يضعون أيديهم بأيدي العدوان الظالم بشكل مباشر أو غير مباشر ، فيضربون جبهات القتال ضربات غادرة . أما الجبهة الداخلية فهي مرمى ضرباتهم المقصودة والموجعة ، ولن يعجب أحد النتائج الكارثية على اليمن وأهلها الذين أرهقهتم هذه النوعية المستبدة الظالمة ولم يعد يسطع عليهم صبرا.

هؤلاء ومن على شاكلتهم لابد من مواجهتهم بقوة وعزلهم وعدم التسويف في ذلك وانتظار زمن الغربلة الذي لن يأتي إلا على أيادي المخلصين الصادقين وهم كثر .