الخبر وما وراء الخبر

عاشوراء ..موقف الإباء..ووجوب الإقتداء

11

بقلم// عبدالملك المساوى

من نقف اليوم في ذكرى شهادته ليس شخصا عاديا أوشخصية عابرة مرت يوما بحدث ما ساقته رواية ضمن فصل درامي من فصول التاريخ؛ لكنه الإمام الحسين بن علي إبن أبي طالب عليهما السلام؛ الحسين بن فاطمة بنت رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله ) الحسين الذي قال عنه رسول الله: ” حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينًا ” وعندما يقول النبي صلوات الله عليه وآله هذا القول، فهو لا يعني فقط في النسب ؛ بل كل قول وعمل يصدر منه هو قول وعمل يصدر من رسول الله إذيختم النبي بقوله :” أحب الله من أحب حسينا “فالله يحب كل من اقتدى بالحسين في قوله وعمله .

إن الإمام الحسين بن علي عليهما السلام في موقفه وفي ثورته، خرج عليه السلام وهو يعلم أنه معرَّضٌ للخطر والاستشهاد في أية لحظة، لكنه يعلم أن الهدفَ الذي خرج مِن أجلِ تحقيقِه يستحقُّ البذلَ والعَطاءَ ويستحقُّ التضحيات. (إني لم أخرج أشِرا ولا بَطِرا ولا متكبرا ولا ظالما، إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر)؛

لقدقرّر الامام الحسين. عليه السلام قيامَه بالثورة ، ضد فساد وظلم وإجرام وطغيان وانحطاط ومجون وعداء لله وكفر وتطاول على الله ورسوله ودينه من قبل يزيد حفيد زعيم الطلقاء . كواجب دينياً وأخلاقياً مع الله وجهاداً في سبيله
، ثورة لإعادة الروح للدين وإحيائه في نفوس الأُمَّــة بصفائه ونقائه وقيمه، ثورة احيا بها الأُمَّــةَ من جديد بعد دهر من ضلال وإضلال، فحفظ للأُمَّـة عزتها وكرامتها وجهادها في سبيل الله ونصرة لدينه وللمستضعفين من الأُمَّــة.

لقد علّامنا الإمام الحسين وعلمتنا ثورته كيف نكون أحراراً في دُنيانا وعلّمتنا وعلَمت العالم معانيَ الحرية والعزة والكرامة وكيف نطبِّقُها واقعاً في كيفية مواجهة الظلم والإجرام والاستكبار ومقارعة الطواغيت وهزيمتهم

وهانحن في اليمن في الحرب العدوانية التي شنت علينا منذ ثمان سنوات لو لم يكن الشعب اليمني منذ البداية انتهج نهج الحسين نهج آل البيت وشعار (هيهات منا الذلة) لكنا الان تحت رحمة الامريكي والإسرائيلي واراذل الاعراب يستبيحون ارضنا وحرمنا وكرامتنا، لكننا بفضل اللَّه وبفضل أعلام الهدى من آل بيت رسول اللّه وبالبصيرة التي ملئت قلوبنا استطعنا ان ننتصر على ظلمهم وجبروتهم واصبحنا قوة يحسب لها العدو الف حساب وهو الذي ظن انه بيوم او يومين تحت سطوة نيرانه وغاراته وحصاره سيخضعنا ، اليوم يستجدي الهدنه والمهادنة بعد ان فشل وتبددت ظنونه واوهامه في السيطرة على هذا الشعب الحسيني المقدام ، بل بقيت اليمن عزيزة شامخة ترسل اسمى معاني التضحية والاباء وتسطر للعالم ثورة المظلوم ضد الظالم خلدتها دماء ابناء اليمن تأريخا حيا كخلود ثورة الامام الحسين عليه السلام الذي ارتقى شهيدا يوم عاشورء ليبقى حياً عند الله وفي نفوس المؤمنين والأحرار الشرفاء من الناس أجمعين كقُدوةً لكل أحرار الأُمَّــة والعالم وسيرةً عطرةً لكل من أراد العزة والكرامة والإباء.