الخبر وما وراء الخبر

النهضةُ الزراعية رهينةُ الوعي

2

بقلم// أمة الملك قوارة

مرّت أيام ولربما شهور عانى فيها النّاس كثيراً؛ بسبب الجفاف وقلة الأمطار ذلك أدى إلى تدهور الزّراعة في المناطق المعتمدة على الزراعة في الدخل، وكذا تدهور ظروف العيش بشكلٍ عام، ومع سقوط الأمطار وتدفق السيول عادت الحياة إلى طبيعتها وساد الانشراح القلوب وعم الأمن والأمان بين النّاس بفضل الله تعالى ..

أن هبوط الأمطار بعد تأخرها أضاف سعادة غامرة ذلك لأنه أتى بعد كمية وأفرة من المعاناة والجدب، وقد حس الجميع بأهمية تلك النعمة العظيمة التي يجب أستثمارها على الوجه الأمثل، في حين أن الاستمرار بنفس الطريقة والاعتمام على روتين واحد في العيش وتصريف الموارد الطبيعة لن يكون له نتائج إيجابية قوية، ومن هنا يجب توسيع المدارك والاهتمام الأمثل بتحسين المستوى المعيشي والاعتماد على النفس في الحصول على وسائل الحياة الأساسية خصوصاً لأن كل العوامل اللأزمة لذلك متوفرة، حيث أن ما تزخر به بلادنا من تربة خصبة على مستوى جغرافيتها المتعددة يؤهلها لأن تكون سلة شبه الجزيرة العربية الغذائية ومن هنا يجب أن تتوسع المدارك ليصل الوعي بأهميةِ الزراعة إلى مستوى شعبنا بأكمله خصوصاً مع وفرة سقوط الأمطار وتدفق السيول وامتلاء الحواجز المائية، حيث أن كل ذلك يُعتبر تصريح إلهي لنا للاتجاه نحو نهضة زراعية شاملة تكون أساساً لنهضة حضارية..

إن سعة المناطق الزراعية وصلاحيتها الكبيرة يعتبر مؤشر هاماً نحو الاتجاه الجاد للزراعة الفعلية، فمن المرتفعات الجبلية ذات التربة البركانية الخصبة إلى المناطق السهلية الصالحة للزراعة، والوديان الغنية بالآبار والمياه الجوفية كل ذلك يجب أن يشغل الحس الاستثماري المحلي، خصوصاً وأن كل العوامل الطبيعية متوفرة، وأن ما نحلّم به هو دولة قوية مكتفية ولن يتحقق ذلك مالم تكن النهضة قد بدأت بالجانب الزراعي ؟ حيث يعتبر الأساس في وجود أي نهضة شاملة، فهل سنستثمر ماوهبنا الله من نعم ونُحسن الاستفادة من العوامل الطبيعية؛ كي نكون في ركاب الأمم المعتمدة على ذاتها أم سنظل رهينة عدم الوعي بما نمتلك من نِعم ؟!

#اتحاد_كاتبات_اليمن.