الخبر وما وراء الخبر

مطالبات بوقف الانتهاكات في السجون السعودية وإبطال حد الحرابة بحق القاصرين

10

طالبت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، النيابة العامة في السعودية بإبطال حكم حد الحرابة بحق يوسف المناسف و5 آخرين من بينهم المعتقل سجاد آل ياسين.

وقالت المنظمة في بيان لها إن ستة معتقلين يخضعون لمحاكمة جماعية في المحكمة الجزائية المتخصصة منذ تاريخ 20 سبتمبر 2019، وحتى الآن لم يصدر بحقهم حكم ابتدائي.

ولفتت المنظمة إلى أن “اعتقال المناسف (26 عامًا) جرى في 6 أبريل 2017 بالقرب من محكمة القطيف بطريقة عنيفة تخالف الأنظمة”.

وأشارت إلى أن “المناسف تعرض خلال فترة الاعتقال إلى تعذيب جسدي شديد أدى إلى فقدانه الوعي ودخوله المستشفى، كما تسبب التعذيب له بمضاعفات صحية وآلام في الظهر”.

وأوضحت المنظمة أن يوسف المناسف “خضع لفحوصات في مستشفى قوى الأمن، دون أن يتلقى نتائجها أو الصور أو التقرير الطبي، حيث لم تسمح إدارة السجن لعائلته بزيارته إلا بعد إجباره على توقيع اعترافات، استخدمتها النيابة العامة ضده لاحقًا في المحكمة كأدلة على التهم التي وجهت له”.

وأضافت المنظمة أنّ “النيابة العامة وجهت للمناسف عدة تهم أغلبها في فترة الطفولة، من بينها:

المشاركة في جنازات بعض الأشخاص الذين قضوا برصاص القوات الأمنية في مظاهرات ومداهمات، إحداها حينما كان عمره 15 عامًا، وأخرى حين كان يبلغ من العمر 16 عامًا، وإلى غيرها من التهم الملفقة والغير قانونية أصلا.

وأكدت المنظمة أن “النيابة العامة لم تقدم أية أدلة على التهم الموجهة للمناسف ما عدا الإقرارات التي قال أمام المحكمة إنها انتُزعت منه تحت وطأة التعذيب، بالإضافة إلى إقرارات أخرى انتُزِعت من معتقلين سابقين تحت ظروف مشابهة”.

كما أشارت إلى “حرمان المناسف من حقه الأساسي في الاستعانة بمحام طوال فترة التحقيق والحبس الاحتياطي الذي امتد إلى 29 شهرًا، في انتهاك صارخ للأنظمة المحلية وشروط المحاكمات العادلة.

واعتبرت أن “استمرار مطالبة الحكومة بإعدام المناسف يشير إلى عدم جديتها في تطبيق نظام الأحداث وعدم التزامها باتفاقية حقوق الطفل”، مشيرة إلى أن “المناسف تعرض لانتهاكات جسيمة واسعة النطاق منذ الاعتقال، بالتالي فإنّ مطالبة النيابة العامة بقتله تحت هذه الظروف تعد بمثابة تواطؤ على التعذيب وتستر على المجرمين الحكوميين”.

ولفتت أنه إلى جانب المنافس، تمكنت المنظمة من رصد 4 قضايا لقاصرين يواجهون عقوبة الإعدام، فيما تشير المعطيات إلى أن قاصرين آخرين يواجهون مصيرًا مماثلًا، إلا أنّ انعدام الشفافية في تعامل الحكومة في ملف الإعدامات يمنع توثيقها.”

الى ذلك أوضحت أنّ “السعودية توظف آراء دينية متشددة من أجل تبرير إعدام الأطفال في محاكمات جائرة تفتقد لشروط العدالة، عبر الاستناد لاتهامات غير جسيمة، وبعضها حقوق أساسية غير مصنفة كجرائم في القانون الدولي”.