الخبر وما وراء الخبر

يوم الغدير يوم عزة الأمة

5

بقلم// أميرة السلطان

إن المتتبع لأفعال النبي وتصرفاته سيجد أنها تصرفات كلها حكمة ودقيقة جداً، فمثلا عندما رفع الرسول صلوات الله عليه وعلى آله يد “الإمام علي عليه السلام” عاليًا كان الهدف منها أن يرى الناس من هو هذا الشخص بعينه على الرغم من أنه كان يمكن أن يكتفي بقوله” فهذا علي مولاه”
أما الدلالة الأعمق لهذا الفعل فهي أن الأمة لن ترتفع ولن تقم لها قائمة لا رفعة ولا عزة ولا كرامة أمام أعدائها إلا اذا تولت هذا الشخص ومن كان على صفاته .

ما تعيشه الأمة اليوم من ذل وهوان وخزي وعار وهو تخليها عن اليد التي رفعها النبي محمد صلوات الله عليه وعلى آله وبحثها عن أيدٍ أخرى باحثة عن العزة في تلك الأيدي ولكن للأسف دونما فائدة.
فها نحن اليوم نشاهد مئات الرؤوساء لا يجدون في أنفسهم سوى الخزي أمام ولاية الأمر الأخرى الخارجة عن ولاية الله
مطأطئ رؤوسهم راكعين .
لا يمتلكون كلمة ولا قرار حتى في بلدانهم فالأمريكي بات هو من يصنع للأمة من يحكمها ومن يتولاها يعين من يراه مناسبا ويعزل من لم يعد منه فائدة أو جدوى؟

وهذا ما نراه جليا في زيارة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة فزيارته ليست زيارة الند للند بل هي زيارة السيد للعبد .
ما على الدولة التي يمر بها إلا أن تقول له سمعاً وطاعة لكل توجيه يوجهه أو أمر يأمره حتى وإن كان ما يرغمهم على القيام به هي ضد مصلحة شعوبهم!

إن الحقيقة التي لا بد للأمة حقيقة أن تدركها والتي لا مناص ولا مخرج مما تعيشه إلا بها هي أن نعود من جديد من ذلك اليوم الذي حدد لنا رسول الله فيه البوصلة الصحيحة التي تجعلنا على الصراط المستقيم لنعيش العزة من جديد والكرامة التي فقدناها لمئات السنين لكي نكون ضمن دعاء النبي لنا “اللهم والي من والاه وانصر من نصره”.

يجب أن نعود لذلك اليوم ونرفع تلك اليد التي رفعها النبي من أجلنا نحن كي نرتفع مما نحن فيه من الذل والهوان .

يجب أن نعود إلى ذلك اليوم لنكون من حزب الله الغالب”ومن يتولى الله ورسوله والذين أمنوا فإن حزب الله هم الغالبون” والعاقبة للمتقين.

#اتحاد_كاتبات_اليمن