الخبر وما وراء الخبر

صحيفة فرنسية تكشف جانباً من التورط الفرنسي في الحرب على اليمن

3

كشفت صحيفة فرنسية في تحقيق لها عن دور باريس في دعم الحرب على اليمن عن طريق الدعم اللوجستي وصفقات السلاح المباعة للإمارات والسعودية واستخدامها في جرائم ضد الإنسانية.

وقالت صحيفة “لا كروا” الفرنسية إنه على الرغم من تورط فرنسا في الحرب في اليمن إلا أن قصر الإليزيه اختار إنكار ضلوع أسلحته في ارتكاب جرائم حرب في اليمن، ومع ذلك فإن فرنسا وسرية الدفاع تدوسان على حقوق الإنسان وذلك من خلال مبيعات الأسلحة الفرنسية وإنكار استخدامها في جرائم ضد الإنسانية.

وذكرت الصحيفة أن باحثين وأساتذة في القانون ينتقدون السرية الصارمة المحيطة بسياسة تصدير الأسلحة للحكومة الفرنسية، حيث أن في أوكرانيا كما في اليمن، أثيرت مسألة احترام التزامات فرنسا الدولية التي تعهدت بها.

ولفتت أنه منذ عام 2016، صعدت فرنسا إلى المرتبة الثالثة في ترتيب البلدان المصدرة للأسلحة، وأثارت الصادرات العديد من النزاعات المسلحة التي شارك فيها زبائنها الرئيسيون، مثل لسعودية والإمارات.

وأفادت أن من بين تلك الصراعات الحرب على اليمن، لكن فظاعة هذه الحرب والجرائم الدولية التي ارتكبت هناك لا تكفي لإقناع الحكومة الفرنسية بتغيير سياستها ومراجعة بعض الشراكات الاستراتيجية.

وأشارت إلى أن فرنسا تعد واحدة من البلدان الموقعة على معاهدة تجارة الأسلحة عام 2013 والموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن مراقبة صادرات الأسلحة عام 2008، وأن قصر الإليزيه ملتزم بضمان عدم احتمال استخدام الأسلحة التي يصدرها لارتكاب أو تسهيل انتهاك خطير لحقوق الإنسان.

وكشفت الصحيفة أن مع الاستمرار في بيع المعدات العسكرية، وتجنب المسؤولية، اختارت الحكومة الفرنسية حتى الآن إنكار تورط أسلحتها في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في اليمن.

وأوردت أن في بداية عام 2019، أفادت “فلورانس بارلي” وزيرة القوات المسلحة على قناة فرانس إنتر أنها ليس لديها علم بحقيقة أن الأسلحة الفرنسية تستخدم مباشرة في هذا الصراع.

ووفقاً لوسائل الإعلام الاستقصائية ديسكلوز التي تمكنت من الوصول إلى معلومات سرية، أنه تم إرسال قائمة الأسلحة الفرنسية المتورطة في الصراع اليمني إلى الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” ورئيس الوزراء “إدوار فيليب” ووزير الخارجية “جان إيف لودريان” في أكتوبر عام 2018.

لا كروا الفرنسية رأت أن في 15 فبراير 2022، لم يتردد الأخير من الإفادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية بأن القوات الجوية السعودية كانت تقصف بشكل أساسي من الجو، ومع ذلك، لم تقدم فرنسا أي معدات عسكرية لسلاحها الجوي.

وتابعت أن تحقيقاً قد أثبت أن الطائرات السعودية قد تم تزويدها بالوقود أثناء الطيران بالجو بواسطة طائرات من طراز إيرباص إيه 330 إم آر تي تي ، وكان ذلك بموجب رخصة تصدير صادرة عن الحكومة الفرنسية، وأنها مجهزة بـ ديموقليس، وهو “جراب” استهداف من الجيل الثالث عالي الأداء.

وأكدت أن في الثاني من يونيو 2022, قدمت عدة منظمات غير حكومية شكوى ضد ثلاث الشركات الفرنسية “داسو للطيران” و “تاليس” و “إم بي دي إيه” بتهمة التواطؤ في جرائم الحرب، بسبب تسليم الأسلحة إلى أعضاء التحالف السعودي الذين ساهموا في مقتل مئات المدنيين اليمنيين.